فعاليات متنوعة احتفالاً بالعيد الذهبي لتأسيس اتحاد الكتـّاب العرب

العدد: 9469

الأحد: 17-11-2019

 

 

احتفالاً بالعيد الذهبي لتأسيس اتحاد الكتّاب العرب أقيمت فعاليات الأسبوع الثقافي في مقر فرع اتحاد الكتّاب العرب باللاذقية- صالة الجولان، تضمنت الاحتفالية أنشطة وفعاليات عديدة كمعرض الكتاب المجاني ومعرض (صور من الجولان المحتل) و(صور لواء اسكندرون) إضافة إلى ظهرية أدبية تألق فيها الشعر وتوهج كتألق سورية الفكري وتوهجها المعرفي والإنساني على مرّ العصور ومن أجواء هذه الاحتفالية ذكرت الأديبة مناة الخير للوحدة: إن هذه الاحتفالية هي محاولة لإحياء ذكرى تأسيس اتحاد الكتّاب العرب على مستوى الوطن العربي والتي بدأت من سورية وبدعوة من كبار الكتاب السوريين والوطن العربي ليعلنوا في ذلك الاجتماع تأسيس رابطة اتحاد الكتاب العرب واليوم إذ نحيي الذكرى الخمسين لهذه المناسبة نقول إن سورية كانت لها الريادة في الفكر والثقافة والمعرفة وكان لها الدور الأبرز في سياسة المنطقة وظلت دائماً منارة تشع على الوطن العربي كله، ونحن نطمح في اتحاد الكتّاب العرب من خلال هذه الاحتفالية أن نسهم في استعادة سورية لدورها العربي والثقافي الريادي فالثقافة هي الباب الأوسع الذي دخلت من خلاله سورية لتكون قلب العروبة النابض والتي نأمل أن تستعيده خلال فترة وجيزة ليعود لها ألقها وحضورها الفكري والمعرفي والإنساني..

هذا وقد افتتح د. صلاح الدين يونس رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب هذه الاحتفالية مبيناً أهمية الذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد الكتاب العرب، قادة الكلمة وأصحابها داخل سورية وخارجها مؤكداً أن سورية ما كانت إلا أستاذة في المعرفة والتربية والعمل والطب ومجالات أخرى فالثقافة السورية نوعية رغم كل ما حدث وأصيلة في كل الميادين لأن المجتمع السوري مجتمع تاريخي أصيل وليس عابراً فلم تبق وزارة من وزارات التربية العربية إلا وأفادت من تربويين سوريين ولم يبق مشفى أيضاً إلا وكان شفاء مرضاه على أيدي أطباء سوريين وما تزال الجامعات والمعاهد والمدارس السورية تؤهل وتخرج للعالم أجمع وأشار د. يونس أنه في ظل هذه الظروف لا بد من أدوات استعادة للمفقود ومن أهم هذه الأدوات المعرفة والثقافة والوعي الوطني..
وقد ألقى د. محمد شريتح أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي باللاذقية كلمة عبّر فيها عن سعادته لحضور هذه الاحتفالية قائلاً: إن الثقافة السورية التي يشرفنا الانتماء إليها حاول أعداء الوطن التسويق لثقافة أخرى جديدة متمثلة بالسلوك الوهابي الوحشي من قتل وتدمير وتخريب ولكننا كنا وسنبقى في هذا الوطن نقدس الثوابت الوطنية ونتطلع إلى ما هو خير وعلينا جميعاً أن نراجع نقاط القوة التي امتلكناها خلال عقود فهذه سورية كما حلمنا بها ستعود ونحن اليوم نتجاوز هذه المحنة عبر بطولات جيشنا الباسل ورسم الخارطة الجغرافية ليعود وطننا كما كان بفضل مداد شهدائنا الأبرار.
وبعد ذلك، ظهرية شعرية استهلها الأديب بديع صقور عضو مكتب تنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في سورية، رئيس تحرير مجلة الآداب العالمية، له إسهامات عديدة على مستوى التربية وفي مجال الشعر تمثلت مشاركته بلوحات هي أشبه بأيام معلقة على صدر السنين مقاطع من كتاب له صدر حديثاً بعنوان: (زهرة الريح... وتبقى الجبال) وهي حفنة من قصائد الشجن والحزن الشفيف، إنسانية اجتماعية إبداعية ترتبط بالإنسان، بالألفة والمحبة والقيم والارتباط بالوطن والثناء على الشهداء الذين ضحوا ويضحون في سبيل وطنهم أما المشاركة الثانية فهي للشاعر محمد وحيد علي الذي ذكر أن كل احتفالية معنية بالثقافة فهي مهمة وتنبع أهميتها كونها تتوجه إلى الإنسان عبر علاقاته وتشابكاته مع الأرض والوطن والحياة والبيئة وبقدر ما تقترب من الروح الداخلية للإنسان بقدر ما تمتلك أهميتها فالثقافة غذاء طبيعي للأحاسيس والمشاعر والروح في أجمل تجلياتها وكل كتابة أدبية شعرية هي أشبه بطيور مغردة تجمّل العالم.
شارك الشاعر محمد وحيد علي بقصيدة طويلة عنوانها: أمواج الشفق وهي قصيدة وجدانية تدور حول كل ما هو وجداني في الحياة والمجتمع والطبيعة والوطن، للشاعر خمسة وعشرون ديواناً للكبار والصغار نذكر منهم: زنبقة الإباء، توق الشاعر، أعلى من شجر القلب، وللأطفال: أحلام مضيئة، ضياء المطر، فراشة وأمنية.
هذا وقد شارك د. وفيق سليطين في هذه الظهرية بقصيدة (رماد)، وأخرى (الفرات- عودة الغريق) ود. سليطين أستاذ للنقد في الأدب العربي، دكتور في جامعة تشرين أما المشاركة الأخيرة فهي للشاعر غسان حنا الذي يعد من أهم أركان الشعر السوري الحديث فهو يعد الشعر الخيار الأهم في الحياة رغم تنوع تلك الحياة وغناها، له مساهمات لا تحصى داخل سورية وخارجها وله عدد من الكتب الشعرية منها: أبجدية التجلي، وما قدرت سميك، على مقام الليل، ومشاركته تمثلت بمقاطع من قصيدة (على مقام الوطن).


هذا وقد تخلل الاحتفالية معرض (صور من الجولان) وهو عبارة عن مجموعة من الصور التي تظهر بعض المواقع والمناطق في الجولان كالصورة التي توضح محافظة القنيطرة- البطيحة- المنطقة الجنوبية- تكثر فيها الآثار ومنابع المياه، تنشر قراها على شاطئ بحيرة طبريا الشرقي، وصورة أخرى لمرتفعات جباتا الزيت وآثارها القديمة وقلعة النمرد (الصبيبة) يلف حولها أحراجاً كثيفة ومياهاً غزيرة وتشرف القلعة على مدينة بانياس شمال الجولان وصورة أخرى لبانياس الشام- مدينة الآثار والمعابد القديمة وهي من أجمل المناطق السياحية في الجولان تقع في نهاية منحدرات جبل الشيخ الجنوبية الغربية وأخرى لقرية (دير سراس) في وسط الجولان وآثارها كثيرة بجوار وادي دبورة تختزن في أعماقها تاريخ حضارة عريقة ويجمع معرض (صور من لواء اسكندرون) صوراً لأبراج قلعة أنطاكيا- الكنيسة الأرثوذكسية مع مأذنة جامع حبيب النجار في أنطاكيا وصورة أخرى تبين حارات أنطاكيا القديمة وأخرى أيضاً لمدن أنشئت بالصخر بعهد تيتوس قيصر روما.
كما تضمن صورة لأقدم وأكبر موزاييك أرضي بالعالم. أما معرض الكتاب المجاني فقد تضمن مجموعة كبيرة من الروايات العديدة نذكر منها: (نجمتان) لناشد سعيد، (في مهب الريح) لتيسير دبابنة، (سباحة في الوحل) لمحمد يوسف الصلبي، (إيمار) لنجاح إبراهيم، (ما بعد الجحيم) لحسين سرمك حسن إضافة إلى كتب أخرى بعنوان: (إطلالات نقدية) دراسات تطبيقية في الأدب السوري الحديث لإسماعيل نصرة، (ألف ليلة وليلة) وسحر السردية العربية لداوود سلمان الشويلي و(الدم حبراً) لسامي حمزة وهي مجموعة قصصية تعالج موضوعات من الواقع الاجتماعي والتاريخي فترة الاحتلال العثماني والفرنسي وللشعر مكانة في هذا المعرض نذكر منه: (حديقة الأجوبة) حسين القاصد، (الدخول إلى مملكة الحب) محمد منذر لطفي، (أنثى الياسمين) عبير مصطفى وفيما يخص المجال القصصي أيضاً: (الدوامة) صالح سميا، (ساعتان... ساحتان) زهير جبور، (حتى يزهر الصوان) كلاديس مطر إضافة إلى مختارات من القصة الإسبانية في العصر الذهبي ترجمة محسن الرملي.

ندى كمال سلوم


طباعة   البريد الإلكتروني