جميل الأيـّام القادم أنتم ..

العدد: 9442

الثلاثاء-8-10-2019

 

 

للحبّ.. للأيّام.. للحياة.. ولكلّ ما يمكن لنا أن نصفَه بأنّه جميل أو جيّد أو يمكن لنا أنْ نقول بأنّه سبب السّعادة أسمّي الجيل الذي سينقلنا من واقعٍ ما أو حالةٍ ما إلى ما كنّا لا نفكّر به لمجرّد التفكير أو نحلم به مجرّد حلم، وذلك بما يمتلك هذا الجيل من قدرات وطاقات وإمكانات تؤهله أنْ يكون صانع المستقبل ومهندس الحياة الجديدة.
إنّ الجيل القادم إلى الحياة القادمة لابدّ أنّه ينظر إلى هذه الحياة بكثير من الأمل والتفاؤل بأنّه سيجعلها أجمل وأبهى وبأنّها ستكون طوع يديه يسيّرها كيفما يريد ويكتبها كيفما يريد وهذا كلّه لأنّه مؤمن بقدراته وإمكاناته من جهة ولأنّه أدرك حقيقة ومعنى أن يجعل الإنسان حياته ملكاً له وطوع يديه لا أن يكون هو تابع للحياة أو مجبر على السير في دروبها التي تُفرض عليه بما جعلت لنفسها عنواناً بأنّها تحمّل الأيّام الكثير والكثير من التقلّبات والتغيّرات التي قد تسرّ وقد تكون في غير موضع السرور والفرح لكنّها تؤكّد لنا أنّها لا بدّ زائلة أو مؤقّتة فلا الحزن بدائم ولا الفرح بدائم وإنّما الإنسان هو مَن سيبقى وتتحوّل الأيام وتتبدّل المواقع من حيث الأشخاص والأماكن.
شخصياً أحمل الكثير من الأمل والتفاؤل والإيمان بالأجيال الطالعة ولا أخاف عليها ممّا قد يتصوّره البعض من اللامبالاة أو عدم الاكتراث, إذ من غير المعقول أن يُنكر أو يتجاهل أحد قدرة الجيل الطالع على تطويع الوقت لما يريد إنجازه وتحقيقه في مختلف الميادين، فهل نحن قادرون على إنكار تطوّر العقل البشري؟ وهل نحن قادرون أن ننكر إنجازات الجيل التي تُبهرنا كيف استطاع أن يكون في أكثر من موقع وكيف استطاع أن يكون القادر على أن يكون الحاضر؟
وعليه فإنني وعلى الصعيد الشخصي أقول وهذا هو إلزام قول الحقيقة والتزام الحق أقول إنني متفائل جداً بالأجيال الطالعة التي ستأتي بالحلم ليكون حقيقة بيّنة ويضعها بين أيدينا ويقول لنا هاكم ما لم تكونوا تحلمون به قد جعلناه أمراً واقعاً لأنّكم تستحقون أيها الآباء والأمّهات أن نردّ لكم بعض جمائلكم التي لولاكم ما كنّا ما كنّا عليه الآن، وانطلاقاً من هذا وذاك وتصديقاً وتجديداً للقول الصادق والمعنى السابق أقول لكم أيّها الأبناء: ما أجملكم! ما أعظمكم! ما أروع صنيعكم، وأخيراً أقول: جميل الأيّام القادم أنتم ..

نعيم علي ميّا


طباعة   البريد الإلكتروني