يا حـُــبّ..

العدد: 9427

الثلاثاء:17-9-2019

 

 

يا حبّ، لا تقل لي، إنّك من أرسل البَغي
إلى الرّجل المنحدر من الجبال
كي تراوده عن الإله
الذي أعاره جسده وغاب،
أن تكشف سوءة سرّها
أمام جبروت الشّهوة الكامنة
بين بيضتي القصيدة
وينشغل الرّجل
كأيّ رجل بمحاورة أشيائها
أنثى المُحال
بدءاً من الهضاب الرّازحة
تحت احتلال نهديها، والتّلال . .
سرّتها الهاجعة كمرفأ سرّي
كقبلة، كنبوءة فوق عرش لا يطال،
على سواحل قدميها الحافيتين
يسطّر الموج سِفراً آخر
من سوناتا الغرام
لازورد يتعرّى . .
جسد امرأة يحاور قميص نوم
لا يريد أن ينام . .
يا حبّ . .
لا نسطيع أن نراك
ونحن في الدّرك الأسفل
من الدّرجات
لابدّ إذن . .
من تسلق كل الجهات
والصعود فوق أسوار (أوروك)
كي نشرف من هناك
على ثورها السماوي عشتار
نتلقط خطاك
نراك
حين لا نراك . .
يا حبّ . .
كنْ سعيداً بانتصارك علينا
وثق أنّنا سعداء . .
لأنّك أنت
سعيد بهزيمتنا
لا يليق بمثلك إلا أن يكون منتصراً أبداً
يا حبّ . .
ألستَ من قال: الشّعر صنو الفجر
مرّة يُشرق من السّهل
ومرة من السّفوح البعيدة والتّلال
ينام واقفاً أحياناً
وأحياناً
يتمشّى في خلايانا
في نومنا
في صحونا
وفي حواكير أحلامنا
يركض
ركض غزال؟
يا حبّ . .
لا أحد إلاّك
علّم العصافير كيف تبدع أعشاشها
علّم الرّيح كيف تهزّ سرير العرش
المسوّر بالأقمار . .
العرش لا يغفو
لكنّ الأقمار محكومة بالنّوم
بين ليل لا يريد الرّحيل
ونهار ينتظر
أن يجيء النهار . .

مخلوف مخلوف


طباعة   البريد الإلكتروني