شـــــرفات...

العدد: 9405

8-8-2019

 


يجيء صوتك من ، من كل جهات الوطن وشرفاته، يجيء كالنشيد، يشنف سمعي، يعيد تكويني، وكأني أخلق للتو، أطلق كسرب حمام من جديد..
أيا العيد، أيا روعة القادم: محباً، حبيباً، طفلاً بلون الفرح، أراجيح الأولاد، سمرة حقول الوطن، أغمار وتلال الحنطة، سلال الغلة، عطر شهداء بلادي صوت أذان الفجر، تكبيرة فرح العيد.
****
فرحنا قادم، بل إنه يرقص بيننا ومعنا، يهزج لكل العيون التي تشخص بالوطن، تتمسك بتلابيبه، لا ترضى عنه بديلاً، لا تتغول فيه، فيه الحلم، الواقع وفيه حصاد النصر، يهدى لكل السوريين الشرفاء، يهديه حماة ديار، تقف بإجلال قدام رايتك يا وطن الأحرار، وحواكير ياسمينك يا شام.
شام لا يبهت نور شمسك، لا يخفت في سمائك ضوء الأقمار، لا تهدأ فيك انتخاءات الراقصين في عرسك، لا تضعف، لا يصيبها كلل أو تمل.
****
وكما أسرق من الروح قصيدي، وأكتب بدواة القلب شعري، أسرق منك أيا نبع فرحي أهزوجة أيامي، أستعير من نبض قلبك أبجديتي، ابتساماتي، ضحكاتي وأشرعة بوحي.
يا أنت، يا كل نجوم الليل، ونضار الضوء، يا كل هواي، ومدارج فرحي، سعدي، وذهاب نوحي، يا شرفة فصول حياتي، وشرفة روحي.

خالد عارف حاج عثمان


طباعة   البريد الإلكتروني