تحت الضوء حيونة الإنسان.. إبداعات أبدية للكبير ممدوح عدوان

ثقافة

العدد: 9405

8-8-2019

كتاب (حيونة الإنسان) للكاتب السوري الكبير ممدوح عدوان موجود في طبعته السابعة والصادر عن دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع بنسخ مخصصة للبيع في سورية بأسعار مقبولة، الكتاب يضم عدداً من مقالات كان قد كتبها المرحوم الكاتب عدوان في حياته ونشرها في صحف متعددة كان يكتب فيها.

يضم الكتاب حوالي 285 صفحة من القطع المتوسط تتمحور كلها عن الإنسان وتجاربه في هذه الحياة وتعطي صوراً متعددة لأشخاص وأفكار وسلوك وانطباعات وآراء ومشاهدات بأسلوب أكثر من رائع وأكثر من سلس.
الكتاب يسلّط الضوء على أوجاع الإنسان وهمومه والظلم والوجع بأشكاله التي قد يمر بها بعمقنا، مقالات هي بمثابة دروس تعلمناها لأننا مررنا بها أو دروس لمن يريد أن يتعلم ويفهم الحياة.
قدم للكتاب الكاتب مالك حداد، فاختار للتقديم مقطعاً للكاتب اليوناني والفيلسوف كازانتزاكيس صاحب رواية (زوربا) نذكر من هذا التقديم: (ربما كانت الكتابة لعباً في عصور أخرى: أيام التوازن والانسجام، لكنها اليوم مهمة جسيمة، لم يعد الغرض منها تسلية العقول بالقصص الخرافية أو مساعدة هذه العقول على النسيان، بل الغرض منها تحقيق حالة من التوحد بين جميع القوى الوضاءة التي لا تزال قادرة على الحياة حتى أيامنا الانتقالية هذه، والغرض، أيضاً تحريض الإنسان على بذل قصارى جهوده، لتجاوز الوحش الكامن في أعماقه).
وبالفعل ينطبق هذا التقديم على كتاب (حيونة الإنسان) بشكل كبير، سيجد القارئ متعة كبيرة في قراءة أفكار كاتبنا العظيم ممدوح عدوان في هذه المقالات المجموعة في (حيونة الإنسان) واختار هذا المقطع أيضاً من إحدى مقالات عدوان التي زينت هذا الكتاب من الخارج بطبعته السابعة:
(أعني: إذا كان الأمر كذلك، فكم فقدنا من كرامتنا وتضامننا الإنساني وإحساسنا بإنسانيتنا حتى صرنا نتعود الإذلال المحيط بنا، لنا ولغيرنا؟ وحتى صرنا نقبل هذا العنف والتعامل غير الإنساني الذي نُعامل نحن به أو يُعامل به غيرنا على مرأى منا في الحياة، أو حين نقرأ عنه أو نراه على شاشات التلفزيون، وسنتجاهل أننا نحن نُعامل غيرنا أحياناً بهذه الطريقة: أولادنا أو مرؤوسينا أو الذين يقعون بين أيدينا من أعدائنا مثلاً).
يضم الكتاب حوالي 20 مقالة للكاتب السوري ممدوح عدوان 1947- 2004 صدر لممدوح عدوان نحو (90) تسعين كتاباً في الشعر والمسرح والرواية والنثر والترجمات الأدبية والنقدية، إضافة إلى كتابته العديد من المسلسلات التلفزيونية والمقالات الصحفية، حاصل على إجازة في اللغة الإنكليزية من جامعة دمشق 1966 وعمل في الصحافة منذ 1964، درّس مادة الكتابة المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق منذ 1992 تمت استضافته ككاتب زائر في العديد من المؤسسات الأدبية العلمية كما كُرم ونال عدداً من الجوائز الهامة في دول عربية عديدة.

الزيارات: 245
طباعة