م. فـــراس صالـــح: «شمرا» بإمكانه إبعاد غوغل إذا توفر له الدعم والبنية التحتية

العدد: 9405

 الخميس 8-8-2019

 


أربع سنوات خلت هي تقريباً عمر محرك البحث (شمرا)، هذا الإنجاز الرقمي الهام الذي فتح أمام السوريين المجال للتجول والبحث عن المعلومات في الفضاء الافتراضي الرقمي السوري بكثير من الموثوقية والأمان، بعيداً عن احتكار الشركات الأجنبية لعالم التقنيات البرمجية. خطوة رائدة قام بها مبرمجون شباب سوريون تحدوهم الإدارة القوية في التحرر من التبعية الرقمية للغرب، وتحقيق شيء من الاستقلالية السورية في عالم التكنولوجيا البرمجية على الشبكة العنكبوتية، وللوقوف على السيرة الذاتية لمحرك البحث (شمرا)، وأهم الخدمات الالكترونية التي يقدّمها للسوريين، كان لنا الحوار التالي مع م. فراس صالح المسؤول الإعلامي لمحرك البحث شمرا.

 

* ما الهوية الرقمية لمحرك البحث شمرا؟
** إذا كان المقصود بها ما هي المنطقة الجغرافية التي تركز عليها شمرا في تقديم خدماتها، فنحن نركز حالياً على سورية، وكل من يتكلم اللغة العربية، ونتطلع إلى تقديم خدمات تهمّ كل مستخدمي اللغة العربية بالدرجة الأولى، وبالتالي فالهوية الرقمية عربية سورية وفي الوقت عالمية.
* كيف يمكن أن نضع المحرّك في مقارنة حقيقية مع محركات البحث الشهيرة مثل غوغل وغيرها؟
** لا يمكننا مقارنة شمرا بغوغل لاعتبارات كثيرة، شمرا محرك بحث في قيد التطوير محلّي عربيّ وغير مدعوم لا من الحكومة ولا من أي جهة، ولا يملك شمرا البنية التحتية التي يمكن مقارنتها بغوغل، ولكن إذا تمّ دعم شمرا من الحكومة، وتمّ إعطاؤه المنح والقروض الميسرة ليقوم ببناء بنية تحتية خاصة به فبإمكانه إبعاد غوغل من قائمة التربع على رأس المحركات المستحدثة في سورية والمنطقة العربية خلال سنوات قليلة، حين نقارن الدعم والبنية التحتية لغوغل مع شمرا، فنحن كمن يقارن من ينقل الماء بيديه ليروي أرضاً عطشى مقارنة بمن ينقل الماء بقافلة من الصهاريج، وفي النهاية الفكرة نفسها أي نحن وغوغل نملك نفس البنية البرمجية التي تعمل على الفهرسة وتقديم خيارات البحث، لكن الاختلاف يأتي في قدرة شمرا المتواضعة أمام غوغل، غوغل يملك ملايين السيرفرات وشمرا العشرات، غوغل وراؤه أكبر اقتصاد بالعالم.
وشمرا ليس من داعم لها سوى عقول بعض الشباب المصريّن على النجاح، وبالمحصلة رغم كل ما ذكر نحن نتفوق على غوغل بفهرسة المواقع السورية، ويمكنكم ملاحظة ذلك أثناء البحث عن شيء محدد ضمن سورية، فتظهر النتائج بغوغل نقلاً عن شمرا، والأهم نحن نفهم حاجات المجتمع السوري وما يريد من خدمات، لذلك علينا التفوق على غوغل بسهولة إذا تمّ دعمنا قليلاً وأضيف نحن نركز على سورية وغوغل على العالم.
* ما صيغ البحث التي يقدمها شمرا؟ وما جديده؟
** كافة صيغ البحث مثله مثل غوغل باستخدام البحث المتقدم من شمرا، أما الخدمات الجديدة:
- شمرا ناس: وهي وسيلة تواصل اجتماعية تراعي الخصوصية السورية وتحمي المستخدمين؟
- شمرا أعمال: من أجل مساعدة الباحثين عن عمل لتأمين عمل يناسب مهاراتهم، وكذلك مساعدة الشركات على التواصل مع العمالة التي تريدها.
مدونة شمرا لنشر المدونات الشخصية، شمرا أكاديمياً ومجتمع الباحثين في شمرا لتبادل الأبحاث ونشرها في شمرا.
* الهواجس والأمنيات التي تشاور العمل البرمجي لدى المبرمجين السوريين في ظل التطور السريع حول العالم؟
** بالنسبة للمبرمجين استطاعت شركة ذكاء الأعمال تأمين فرص عمل كبيرة عن طريق نموذج تصدير البرمجيات للسوق الأوروبية التي تساهم في دعم الاقتصاد عن طريق دخول العملة الصعبة إلى البلد وإيجاد فرص عالية لخبرات عالية.
أما بالنسبة للدعم حتى الآن لا يوجد إدراك أو حتى معرفة بميّزات محرّك البحث شمرا من قبل جهات قادرة تستفيد منه وتفيدنا، أما تطوير مشاريعنا فندرس خيارات الدخول لسوق عربية جديدة وبانتظار المركزي أن يفعّل الدفع الالكتروني لتطوير شمرا، بازار كموقع تجارة الكتروني سوري.

نور محمد حاتم


طباعة   البريد الإلكتروني