هيشون تحتفي بـ(بحر) و علي حميشة في تظاهرة تشكيلية متفرّدة

العدد: 9403

الثلاثاء:6-8-2019

                                                     

 

احتفت صالة «هيشون» للفنون بالتشكيلي الصغير (بحر) ووالده الفنان علي حميشة، في معرضه التشكيلي الأول على مستوى المحافظة على نول البسط التراثي، في حوارية لونية شيقة بين الأب وابنه، واللافت في المعرض رسومات (بحر) الصاخبة بألوان الحياة، والممزوجة بالفرح والحيوية، لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، جذب الانتباه إلى رسوماته التي تضجّ بالإرادة والإبداع، وعمل والده على تنفيذها عل نول البسط، في إحياء لتراث ريفيّ ساحلي يكاد لا يخلو منزل منه. التشكيلي علي حميشة نوّه إلى أن فكرة المعرض أتت دعماً وتشجيعاً لولده الموهوب بالرسم، كحوار لونيٍّ بينهما، وقال: وظّفت خبرتي الفنية في العمل على البسط التراثية وطوّرتها إلى رسم لوحات تشكيلية عليها، هي بالأصل رسومات لولدي بحر نفّذتها بطريقة جديدة مبتكرة. وتابع: يبلغ عدد اللوحات نحو عشرين لوحة، مناصفة بيننا، تدور موضوعاتها حول البيئة المحيطة كما يراها (بحر)، فيها شيء من التجريدية والانطباعية والتعبيرية الطفولية، إضافة إلى أعمالي الخاصة. وعن أدواته الفنية قال: إنه استخدم ألوان الإكريليك في تلوين خيوط البسط بما يساعده في إبراز ألوان اللوحة وجماليتها.


السيدة مروى حكيم والدة (بحر) تحدثت عن موهبته المتفرّدة: اكتشفنا موهبته بالرسم في عمر السنتين، من خلال رسمه الدائم على الجدران والذي كان يشجعه والده عليها ويدعمه أيضاً، وبحر لديه ميول موسيقية كذلك، لكننا طوّرنا موهبته بالرسم وأردنا أن نقدم له هذه الخطوة وهو الآن في الثانية عشرة من عمره، وأشارت إلى أن أفكار رسوماته خاصة به ولا يحب أن يملي عليه أحد ما يجب رسمه دون تدخّل من أحد، وألوانه فرحة وجميلة. كما أشاد التشكيلي ماريو يوسف بموهبة (بحر) وعدّه ظاهرة متفرّدة ومميزة وقال: إنه طفل شاب، لوحاته تحفل بالمساحات اللونية الواسعة والخطوط الواضحة والمعبرة، وسيكون له مستقبل مميز، منوّهاً بدور الأهل ووعيهم في استيعاب موهبته والأخذ بيده وتقديم الدعم له ما يشكل ملحمة إنسانية زاخرة بالأحاسيس. التشكيلي أحمد علاء الدين أكد على بساطة الأعمال المقدمة وفكرتها الجديدة المميزة، مشيراً إلى الدور الكبير للأهل في تطوير مواهب ابنهم ودمجه بالمجتمع ليكون فناناً وإنساناً طبيعياً بين أقرانه. النحات حسن حلبي رأى أن المعرض جديد بفكرته التي لم يتطرق لها أحد من قبل، مشغول بتقنيات مميزة تكمل بعضها البعض..
الفنان إلياس الحاج أكد أن المعرض مختلف في كل شيء سواء لجهة الموضوع أو الفكرة، أو من حيث العلاقة الجدلية بين الفنان التشكيلي والتطريز على بسط النول وولده الخاص باحتياجاته، وهكذا مشروع بحاجة إلى صبر وتأمل وإتقان كبيرين في العمل الفني، ونبحر فيه مع عوالم الطفولة والسفن والخيال والأسطورة إلى عالم آخر من الإبداع والتفرّد والتميز.

 ريم جبيلي 


طباعة   البريد الإلكتروني