الـــفروق اللغويـــــة في اللغـــــة العربيــــــة

العدد: 9396 

 الأحد-28-7-2019

 

 


ضمن النشاطات الثقافية لفرع اتحاد الكّتاب العرب باللاذقية ألقى الدكتور علي عبدالله محاضرة بعنوان: (الفروق اللغوية في اللغة العربية) وذلك في صالة الجولان بمقرّ الاتحاد.. د.علي عبدالله /لغة عربية/ من مؤلفاته: كتاب نحو عنوانه (مع تطبيقات نحوية على معظم أبحاث النحو العربي) و(إعراب القرآن الكريم)، لديه دراسات تحليلية نقدية للشعر الجاهلي والإسلامي والعباسي ولشعر الشاعر زهير بن أبي سلمى و(نفحات من المكتبة العربية) و(من عبق القرآن الكريم)،

وقد استهل المحاضر حديثه قائلاً: اهتم القائد المؤسس حافظ الأسد باللغة العربية اهتماماً كبيراً، وقد شهد القطر العربي السوري على مستوى جامعاتنا ومدارسنا قفزة نوعية على صعيد الاهتمام باللغة العربية في عهد سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد حتى أطلق على هذا العصر عصر الثقافة والمعلوماتية في سورية، وقد وجّه السيد الرئيس بتمكين اللغة العربية وشُكلت لجان مركزية وفرعية على مستوى القطر لهذا الغرض لأن اللغة العربية تشكل إحدى مقوّمات الوحدة العربية... 

وقد وصف المحاضر اللغة العربية بأنها لغة شريفة حيث أوضح أن القرآن نزل باللغة العربية قال تعالى: ( إنّا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون)، وقال الرسول (ص): (أحبّ العرب لثلاثة، أنا عربيّ، القرآن عربيّ، ولسان أهل الجنة عربيّ)، وأشار د. عبدالله أنه إذا كانت بعض اللغات في العالم بدأت تنقرض، فلغتنا العربية خالدة خلود الزمان لأن القرآن الكريم حفظ لنا اللغة العربية، وفي اللغة العربية تدقّ المعاني ومن هنا نشأت الفروق في اللغة العربية ولكثرة الفروق في الكلام أصبح أي عالم أعجز من أن يحيط بها جميعاً، هذا وقد قدم د. عبدالله في محاور محاضرات بعض الفروض في الكلام العربي مدللاً على دقة المعاني، فمثلاً المترادفات ليست في معنى واحد بل هي في معان متقاربة، وسنقف في مادتنا هذه عند بعض الفروق كنماذج نبينها لقرائنا الأعزاء، ومن هذه الفروق الفرق بين الصفة والنعت حيث الصفة أعمّ من النعت، فنقول صفة الله ونعت الخليفة فالصفة لا تتغير والنعت يتغير كما أشار إلى الفرق بين لم ولمّا، وكذلك إلى فعل (تبارك) الذي هو فعل ماض جامد لا يتصرف فلا يأتي منه مضارع ولا فعل أمر ولا اسم فاعل وليس له مصدر، وأوضح الفرق بين القسم والحلف حيث القسم أبلغ من الحلف وكذلك إلى الفرق بين بلى ونعم، وبين أجلس وأقعد، وبين الوسط والوسطى، وبين سِنة وسَنة حيث السِنة هي ما يتقدم النوم من الفتور أي النعاس، وبين الأمد والأبد، وبين وجه النهار والوجه، وبين المناجاة والمناداة، وبين الدرجات والدركات، والفرق بين الفترة والمدة، وبين الرؤيا والرؤية، وبين الرتق والفتق حيث الرتق هو الاتصال والفتق هو الانقطاع، وبين أمس والأمس، وبين البخل والشح حيث الشحّ غريزة فهو أعم من البخل لأنه قد يوجد البخل ولا شح له والشحّ: البخل مع حرص، وكذلك أوضح الفرق بين الغمّ والكرب حيث الغمّ في القلب والكرب في الأنفاس، وكذلك الفرق بين الشفع والوتر، وبين الخسوف والكسوف، والفرق بين العلم والمعرفة فالمعرفة أخصّ من العلم لأنها علم بعين الشيء والعلم يكون مجملاً والمعرفة تُقال لإدراك الجزئي أو البسيط، كذلك أشار إلى الفرق بين النسيان والسهو، وبين السكون والحركة حيث السكون يوجد في الجوهر في كل وقت ولا يجوز خلوّه منه.. والحركة ليست كذلك لأن الجسم يخلو منها إلى السكون.

ندى كمال سلوم 


طباعة   البريد الإلكتروني