عندما توظَّف الحكاية

ثقافة

العدد: 9287
7-2-2019

 



 إذا ما أراد الكاتب القصصي أو الروائي، اللجوء إلى الحكاية الشعبية والاعتماد عليها وتوظيفها في خلقه الأدبي وإبداعه، سواء لما هو سائد في محيطه أو موروث شعبي شفاهاً أو مكتوباً، فهو لا يقف عند الأخذ بذلك فحسب ونقله، وإنما يعمل على إضفاء الجديد وتوظيف مواقف وأحداث تطور عناصر القصّ الجديد والخلق الإبداعي سواء في القصة أو الرواية، أيّ أنّ الحكاية الشعبية التي اعتمدها الكاتب في مسار العمل الفني دون إقحام ووظّفتْ في البناء العام للخلق الأدبي الجديد.

الحكاية في الأساس، هي حديث شفهي تناقلته الأجيال عبر الذاكرة الشعبية وحافظت عليه من الاندثار والضياع، وإن كان قد تخللت بعض تلك الحكايات مبالغات أو إضافات، لكنّ جوهر الحكاية يبقى واضحاً، دالاً على مغزى الحكاية.
أمّا عن فعل التوظيف هنا عندما يكون واقعاً على حكاية ما من قبل الكاتب لأجل خلق قصة جديدة، فإنها لا تعدّ الحدث الأساس بحد ذاته، بقدر كبير، أو تشغل بعداً هاماً، بل المهم أسلوب وطريقة الاستخدام والتناول، وفي النهاية مقدار الفائدة من توظيف هذه الحكاية أو تلك، والهدف الذي حققه الكاتب من إبداعه القصصي الجديد، الذي يحمل قيماً فنيّة معاصرة لزمان العمل الأدبي في مجتمعه، ومقدار أهمية الموضوعات والمفاهيم العصرية التي تضمنها خدمة لأفراد المجتمع ومصالحهم.

بسام نوفل هيفا

 

الزيارات: 134
طباعة