يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


الحب الأول الرجل يراه تجربة في حياته... والمرأة ترى فيه كل حياتها

الوحدة
مجتمع
الأحد 16/11/2008
الحب .. السيمفونية التي تؤلفها الأقدار , وتعزفها الأحاسيس ويتراقص على أوتارها العشاق .

هذا الطارق الذي يأتي دون سابق إنذار أسر القلوب بطوق من الشوق والوله , يمسك بجوانح المحبين ويجعلهم يتوارون بتلك الإحاسيس بعيداً عن همسات الفضوليين وأعين الحساد هل‏

صحيح أنه لا ينسى ويعيش مع الإنسان ما ترددت الحياة في جسده , أم أنه مجرد وهم كما يقول إحسان عبد القدوس » في حياة كل منا وهم كبير اسمه الحب الأول , لا تصدق هذا الوهم , فحبك الأول هو حبك الأخير .. ؟ «‏

كلمة عظيمة في معناها / م‏

هذا الهوى الذي أتاني من حيث لم أتوقع , مختلف عن كل ما عرفته وعن كل ما قرأته وما سمعته , لو كنت أدري أنه نوع من الإدمان ما أمنته .. لو كنت أدري أنه باب كثير الريح ما فتحته ..‏

بهذه الكلمات التي تتماهى مع كلمات الشاعر نزار قباني , أطلقت هلا كلمات الحب وشغفها الدائم به , فالحب على حد قولها كلمة عظيمة في معناها , قوية في لفظها , تنصهر عندها كل مفاهيم القوة والصمود , وتذوب في كسر العشاق وهوى المحبين , إنه تعبير صادق بعيداً كل البعد عن عالم الخداع والتزييف , كيف لا وهو مسرح خصب كل يدلي فيه بدلوه , فلا يمكن أن أنسى لحظة الإعلان عن هذا الحب الذي اختبأ عدة سنين في شفاف قلوبنا وظل في كر وفرٍّ إلى إن شاء الله أن يرى النور .. كان عربون المحبة قطعة الشوكولا التي كان يرسلها لي بصحبة أخته بين الفنية والأخرى حتى انتهى هذا الحب بالزواج وشاركنا الجميع تورته الزفاف .‏

/ شبح يطاردني /‏

لا يخفي بهاء مشاعر الألم والحسرة وهو يتحدث عن الحب الأول يقول : الحب الأول كان ولا يزال صورة عالقة في ذهني لا يمكنني وصف روعته وأثره البالغ في داخلي , فقد ترك جرحاً غائراً من الصعب أن يبرأ , وألماً أتجرع من مرارته لحظة الإحساس بفقده , فما أصعب أن ينتزع المرء من أحضان السعادة ويقع في مغبة الحسرة والألم على ضياع هذه المشاعر لقد حاولت أن أسدل الستار على الحب الرومانسي الذي ختم بنهاية مؤلمة , إلا أن المكان والزمان وكل ما يحيط به يذكرني به , ويعيد عليَّ مشاهدة لحظة بلحظة , وبالرغم من مرور ثلاث سنوات على رحيل الحبيبة إلا أن شبح ذكراها لا زال يطاردني لا ينكر بهاء أن بمقدور المرء أن يحب مرة ومرتين وثلاث ولكن يظل لوهج الحب الأول لذة خاصة في نفس كل من عاشه .‏

/ الحب لعبة / الحب لعبة يمارسها اثنان شاءت الظروف أن يكونا بطليها وقد تكون نهايتها سعيدة وتتوج بالزواج أو مجرد وهم يعشعش في أذهانها وسرعان ما يتلاشى عند الاصطدام بالواقع هكذا يرى علاء الحب مؤكداً أنه أعظم مدرسة قد يتعلم منها العشاق , لكن هذا لا يحدث لأن العقل يغيب تماماً في حضور القلب .‏

يضيف علاء : عندما ينكسر قلب الحبيبين عند أول هرة يتعرضان لها ويرتبط أحدهما بآخر , قد تندلع شرارة المقارنة التي تهدد كيان الأسرة الجديدة , لأن المحب يجد في حبه الأول أموراً رائعة قد لا يجدها في شريكيه وهنا يعيش في صراع مع نفسه , ويفقد عندها الرغبة في استمرار العلاقة الزوجية وقد يخالجه شعور أنه لو ارتبط بحبه الأول لكانت حياته الزوجية أفضل .‏

/ النسيان نعمة /‏

ويؤمن بسام بأن الحب الأول لا يمكن أن يمحى من الذاكرة وتظل له بصمته الخاصة في الفؤاد , وليس مستبعداً أن يصاب العاشق بمرض الحب الذي يبقى معه معلقاً بين الحياة والموت في حال لم يكلل هذا الحب بالزواج , لكن من نعم الله تعالى على الإنسان أنه جبل على النسيان والتأقلم مع مجريات الأمور فلا شيء يبقى على حاله .‏

/ العقل أولاً /‏

الاخصائية الاجتماعية لينا دللي تقول : أحياناً كثيرة يكون الحب الأول مليئاً بالإندفاع العاطفي , والرغبة في التواجد مع الطرف الآخر , دون أي تفكير عقلاني أو واقعي , والحياة الزوجية لا تقوم فقط على العاطفة , إذ لا بد من التوافق الاجتماعي والعلمي والقدرة المادية , والكثير من الحالات التي انتهت بالفشل كان سببها أن الارتباط كان يعتمد على الحب وكل طرف يحرص على إبراز أفضل ما لديه ليكون جميلاً في عيني الطرف الآخر , ولكن مع مرور الوقت تهدأ هذه العاطفة , ويكتشف الطرفان أنهما يسيران في وهم كبير وأن الحياة تتطلب أموراً أكبر من الحب , وهنا تحدث الصدمة ولذلك نقول أنه لا بد أن يكون هناك توازن في أي علاقة بين نظرة العقل ونظرة القلب , ولا بد أن يسأل الإنسان نفسه في البداية , ماذا أريد من هذه العلاقة ؟ وإلى أي ستصل ؟ وما المقومات التي أملكها لتنجح الحياة مع الطرف الآخر ؟‏

/ لا يرتبط بسن معين /‏

الاخصائية الاجتماعية لبنى سليم هناك من يقول إن الحب الأول لا يرتبط بسن معين , فهناك من ينبض قلبه وهو في عمر الثلاثين وهناك من يجد حبه الحقيقي وهو على أبواب الأربعين , وبالتالي ليست هناك قاعدة ثابته لتوقيت هذا الحب وانطلاق شرارته .‏

لا شك أن الحب الأول يترك ذكرى عميقة داخل النفس ولا يستطيع الإنسان أن ينساه بسرعة خاصة إذا كان شعوراً جارفاً صادقاً قد تملك نفسه وسيطر على أحلامه , فقد يومض في الذاكرة بين الحين والآخر كلما اختلى المرء مع نفسه , لكن الأمر يعتمد على رغبة الإنسان الحقيقية في النسيان وتجاوز هذه المرحلة , ومع مرور الوقت تبدأ ملامح ذلك الحب في التلاشي شيئاً فشيئاً خاصة إذا وجد الإنسان ما يفرغ فيه اهتمامه من عمل يحبه أو شخص جديد يدخل حياته .‏

وهناك من لا يرغب في نسيان حبه الأول اعتقاداً بأن هذا نوع من الوفاء للحبيب , وهناك من يظلم نفسه حين يرفض أي طارق جديد لحياته , ويبدأ في المقارنة بينه وبين حبه السابق الذي لم تكتب له الحياة , والمرأة هي الأكثر تأثراً بمشاكل الحب الأول , فلا يمكن أن تنسى الفتى الذي أوقظ في أعماقها أحاسيس اللهفة الأولى‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية