يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


دور الوظائف النحوية في الناتج الدلالي ( دراسة التركيب والدلالة )

الوحدة
الاحد15/11/2009
نور حاتم

نوقشت علناً في جامعة تشرين رسالة دكتوراه , تقدم بها الطالب خالد حمدو في كلية الأداب , تناولت دور الوظائف النحوية في الناتج الدلالي : دراسة التركيب والدلالة . بداية بين الطالب أن هدف هذه الدراسة في المقام الأول الربط بين التركيب والفكرة من جهة , والأداء النحوي والمعاني النحوية من جهة أخرى , باعتبار أنَّ اللغة لا تنفصل عن الفكر ذلك أنَّ الفكر لا

يتعلق بمعاني الكلمة المفردة أصلاً فهو لا يتعلَّق بها مجردة من معاني النحو .‏

فالناتج الدلالي الذي هو الغاية , يأتي حصيلة بنيتين مترابطتين لا تستغني إحداهما عن الأخرى , بنيةٌ لفظيةٌ ويقصد بها التماسك النحوي , وبنيةٌ معنويةٌ يقصدُ بها التماسك الدَّلالي .‏

ولهذا نجد أن تآلف التعبير اللغوي وترابط مكوناته مرهون بالتماسك النحوي : المتحقق بالبنية اللفظية من جهة , وبالتماسك الدلالي : المتحقق بالبنية المعنوية من جهة أخرى , ولا تخلو كتب النحاة من الإشارة إلى هذا التماسك وما قولهم بصواب التأليف , واستواء النظم , وعدم الوهي في المباني , إلا إشارة إلى هذا الترابط .‏

اعتمد الطالب في إنجاز هذه الدراسة على الأمات من مصادر العربية , ومراجعها قديمها وحديثها نحوية كانت أم بلاغية أم نقدية : وعلى ما توفر من الكتب والبحوث التي تعرضت لهذا الموضوع , وقد كان الشاهد القرآني والشعري مادة لهذه الدراسة التي اعتمدت في منهجها الوصفي التحليلي على جانبين تلا زما معها : جانب يهتمُ بدراسة مكونات التراكيب والجمل وما يعرض لهذه المكونات من ظواهر نحوية وجانب يتناول المعنى والدلالة الناتجة عن دور الوظائف النحوية. وقد برزت هذه الدراسة في مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة .‏

تناول التمهيد موضوعات عامة تتعلق بفكرة البحث التي تربط بين الشكل والمضمون من جهة الوظيفة النحوية وما يتمخض عنها من ناتج دلالي من جهة أخرى , فالفكر هو المحتوى الأعلى للكلام , والناتج عن تأويل كل العناصر في تيار اللغة ومحورية النص القرآني الذي يتسم بحرية اللغة لا بقيود النحو .‏

الفصل الأول عنوانه ( العلاقات النحوية بين الوظيفية والمعيارية ) .‏

تناول فيه المستوي الصوابي , وأصل الوضع ثم تكوين البنية الأساسية والخروج عن هذه البنية وتجاوز الصواب النحوي .‏

ثم تعرض البحث للإعراب وما يحمله من معنى , فهو وسيلة تعبيرية تظهر بها الوظيفة المعنوية للكلمة , بدلالة العلامة الإعرابية التي قد تسقط أحيانا فيعتمد في تقديرها على القرائن والسياق .‏

الفصل الثاني ( الترابط بين القرائن اللفظية والوظائف النحوية )‏

بحث في آليات الوصول إلى الوظيفة الدلالية للتراكيب . إذ إن العلامات الإعرابية قد تعجز عن تفسير كل المعاني النحوية فيلتجأ حينئذ إلى القرائن كما تناول الفصل الرتبة : مبينا المحفوظة منها وغير المحفوظة وحفظ الرتب غير المحفوظة ومظاهر حريتها وصلتها بالتقديم والتأخير .‏

أثر السياق في تحديد الوظيفة الدلالية للكلمة . إذ إن المعنى لا ينكشف إلا من خلال تسييق الوحدة اللغوية وكذلك أثر ظاهرة النبر والتنغيم في التنوع الدلالي للجملة الواحدة وتعرض البحث لموضوع خلو التراث النحوي من تناول محدد لهذه الظاهرة .‏

ثم التضام وحالته في النحو العربي وتناول الربط ومظاهره وأنواعه حذف الرابط ومتى يصبح ذلك أسلوبا عدوليا وكذلك وظيفة الأدوات التي هي التعليق وبين اختصاصها وما ينتج عن ذلك من وظائف دلالية .‏

الفصل الثالث . فقد جاء عنوانه ( البعد الدلالي للوظائف النحوية ) .‏

بين اختلاف المعنى النحوي عن المعنى الصرفي والمعنى اللغوي إذ إن أنماط التعبير عن المعنى النحوي الواحد تتعدد وأن هذا المعنى يأتي حصيلة تضافر القرائن اللفظية والمعنوية معا .‏

كما تعرض للوظيفة النحوية المتمثلة بالكلمة المفردة داخل الجملة تارة والمتمثلة بالجملة في السياق تارة أخرى ثم للوظيفة النحوية المتمثلة بالأداة فمعاني الأدوات هي وظائفها إضافة إلى الثبات والتغير في المعنى الوظيفي وما يتبعه من تغير في الناتج الدلالي .‏

فهناك مظاهر لتعدد المعنى الوظيفي وهناك أسباب لهذا التعدد. وتناول أيضا التعدد المعنى الوظيفي بحسب النقل التضمين النحوي . الذي هو من سعة العربية مبينا أغراضه والوظيفة الدلالية التي يؤديها وعن أثر الوظائف النحوي في المعنى الدلالي بين الطرائق التي اتبعتها اللغة في سبيل الاحتياط للمعنى أو الإلماح إليه ثم بين مواطن التوسع في المعنى وتعرض للمبالغة في معنى المفردات والجمل .‏

الفصل الرابع فقد تناول ( الجملة بين الوظائف النحوية والوظيفة الدلالية ) .‏

تناول فيه الجملة وأهمية دراستها ودلالة هذا المصطلح بين القدماء والمحدثين ,معنى الفضلة ثم الوظيفة الدلالية والتداخل الدلالي للإسناد .‏

ثم عطف على الوظيفة الدلالية للجملة من خلال عناصر المركب الإسنادي وتحقق الوظيفة النحوية لكل عنصر من عناصر الإسناد ثم عرج على المعنى الدلالي ناتج مختلف المعاني في تركيب الجملة وكذلك فإن الجمل بحسب التنوع الدلالي إما متعددة الدلالة أو مختلفة الدلالة أو جمل متضادة الدلالة . أما أثر الوظيفة النحوية في التناص والتأويل النحوي فقد بين الدلالة اللفظية والدلالة التضمنية للجملة وكيفية دخول النص في علاقة مع النصوص الأخرى ولآلية عمل مفسر النص ثم للتأويل النحوي . وتضمنت الخاتمة أهم النتائج التي توصل إليها البحث والتي تتلخص في أن فكرة العلاقات السياقية التي طرحها الجرجاني في نظرية النظم تصلح منطلقا لتحليل التراكيب وفهم أبعادها الدلالية فالبحث قد أوضح أهمية الدرس النحوي وبين قدرته على تجاوز مجال وظيفته المعيارية المعهودة فيه وصولا إلى الأداء الفني تركيبا ودلالة وذلك بما أوتي من وظائف نحوية تنظم آلية الوصول إلى المعنى النحوي الذي يتمخض عنه المعنى أو الناتج الدلالي .‏

أشرف على الرسالة أ . د سامي عوض بمشاركة أ . د محمد بصل ،وتألفت لجنة الحكم من الأساتذة الدكاترة : نبيل أبو عمشة ,ظافر سيف , تيسير جريكوس وإبراهيم البب رئيس قسم اللغة العربية في جامعة تشرين التي منحت الطالب حمدو علامة 70 % بتقدير جيد .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية