يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


(صحتنا و القمح) كتاب للدكتور طارق علي ديب

الوحدة
شؤون زراعية
الخميس 22 / 6 / 2006
رنا عمران

لعب القمح دوراً هاماً في نمو الحضارات الإنسانية وتطورها , فهو يعد المحصول الغذائي الأول في كافة أنحاء العالم لأنه يحوي من الأملاح المعدنية

والفيتامينات والعناصر الحيوية ما يجعله على رأس قائمة المواد الغذائية ويعتبر المادة النباتية الأولى التي تحوي معظم العناصر الفعالة والضرورية للحياة , وقد أطلق العالم الفرنسي المعاصر جان فالنيه على حبة القمح اسم البيضة النباتية لغناها بالعناصر الحيوية الفعالة .‏

هذا ما يؤكّده الدكتور طارق علي ديب أستاذ في كلية الزراعة - جامعة تشرين / في كتابه / صحتنا والقمح / الصادر مؤخراً والذي يعتبر حصيلة عشر سنوات من العمل .‏

اشتمل الكتاب على المواضيع الأساسية التالية : أهم مكونات الغذاء , الغذاء المتوازن , صحة الإنسان في صحة التربة , تأثير الحبوب المعدلة وراثياً في صحة الإنسان , القمح المستنبت غذاء ودواء , عشب القمح وعصيره صحة ونقاء , منتجات القمح الغذائية التقليدية وأهميتها للصحة .‏

يقول الدكتور علي ديب : نصح العلماء منذ القدم بأكل الخبز الأسمر لقيمته الغذائية الكبيرة وطعمه اللذيذ اللذان لا يوجدان في الخبز الأبيض العادي والذي تعتمد عليه معظم الشعوب , وها نحن الآن في أوائل القرن الواحد والعشرين نقرأ مقالات كثيرة في الصحافة الطبية وكلها تندد بالأضرار الناجمة عن تناول الخبز الأبيض ذاكرة فوائد تلك النفاية المطروحة جانباً وهي » النخالة «والتي يولِّد خلوها من الطحين أضراراً للجسم البشري في طليعتها الإمساك , إضافة إلى أن الخبز الأسمر أغنى بالبروتين والمواد المعدنية والسيللوز والفيتامينات .‏

ويتابع الدكتور علي ديب قائلاً : للأسف لقد اختفى في بلادنا النمط الغذائي لآبائنا وأجدادنا بتناول الإفطار التقليدي وهو رغيف الخبز الأسمر أو حبوب القمح الكاملة المسلوقة أو المستنبتة والتي كان يضاف إليها الحليب أو العسل , رغم كل ما تحتويه هذه الحبوب من عناصر غذائية وفيتامينات حيث أن تناولها في الصباح يناسب فترة استيقاظ ونشاط الأمعاء كما كشفت عنها الدراسات الطبية الحديثة ويهيىء أيضاً لتحمل الآثار السلبية في ثقل وجبة الغداء المعتادة , في حين أصبح تناول مثل هذه الحبوب صورة مألوفة ومتطورة برزت حالياً على موائد الإفطار في الغرب .‏

القمح المستنبت غذاء ودواء :‏

في هذا الفصل يؤكد الدكتور علي ديب أن أفضل طريقة للحصول على أكبر فائدة من القمح هي أكله بعد استنباته لاسيما إذا علمنا بأنه ينشط بعض الخمائر »الأنزيمات « الكامنة في حبة القمح ومنذ تشربها للماء » طور الإنتاش الأول « والخمائر من أهم أدوات الطبيعة , وباستمرار الإنبات تزداد سرعة عملية الأيض بزيادة نشاط الخمائر وإنتاجها كذلك تتحطم المركبات الكربوهيدراتية المعقدة إلى مواد أقل تعقيداً ومن ثم إلى سكريات بسيطة وتتحطم البروتينات إلى أحماض أمينية , صحيح أن هذه التغيرات لا تلاحظ بالعين المجردة إذ أن معظمها يتصل بعملية الأيض وتحول الغذاء المخزون إلى طاقة مما يجعل البذور المستنبتة طاقة قوية وممتازة للجسم , فهذه البذور توفر حقاً طعاماً كاملاً مميزاً من الفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات والأحماض الأمينية لا سيما فيما إذا لم يتم مسها بالأسمدة الكيميائية والمبيدات السامة , لذلك نقول حبة القمح غذاءًٌٌ ومستنبته يفوقه غذاءاً بأضعاف مضاعفة .‏

عشب القمح وعصيره .. صحة ونقاء:‏

أعشاب القمح كالحبوب ذاتها - والكلام للدكتور علي ديب - لها أهميتها في بدايات مرحلة النمو , هذه الأعشاب يمكن أن يتم قطعها بواسطة مقص من على سطح الأرض أو يمكن سحبها من الأرض مع جذورها , وبالطبع ممكن استنبات عشب القمح منزلياً وفي أوان فخارية توضع بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة .‏

فوراً بعد قطع عشب القمح يجب أن يغسل ومن ثم يتم تناوله بالمضغ المباشر لاستخراج العصير مباشرة في الفم مع لفظ التفل خارجاً , أن مضغ عشب القمح يقوي الأسنان واللثة ويساعد على إزالة الروائح الكريهة من الفم , هذا ويمكن استخراج العصير بواسطة آلة بسيطة للسحق والمزج مع مراعاة الاستفادة من العصير المستخرج بشكل فوري حتى لا تنعدم القيمة الغذائية للمواد الفعالة .‏

ختاماً : يقول الدكتور علي ديب : النظريات الحديثة في التغذية تنصح بتناول الخضار والفواكه الطازجة وكذلك حبوب القمح لغناها بالفيتامينات B2 ,B6 ,E والمعادن مما يعطي النشاط والحيوية , ويعتبر الدكتور ابهيمانيوغارغ بأن اتباع نظام حمية من هذا القبيل يعتبر وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين النظام الغذائي والتقليل من استهلاك الأطعمة الدسمة وبالتالي يسمح بخفض معدل السكر والأنسولين لدى بعض المصابين بمرض السكري , وأثبت الطب الحديث أن تخفيف الوزن أنفع كثيراً للصحة ومما يساعد على ذلك تجنب الأغذية النشوية مثل الخبز الأبيض والفطائر والمعجنات , ويعتبر هذا في تناغم وانسجام كبير مع الخطوط العريضة لنظام الماكروبيوتيك في المناخات المعتدلة حيث نلحظ أن الحبوب الكاملة على رأسها الحنطة الكاملة تشكل 40 -60% من إجمالي الوجبة يومياً بينما أن النسب الصغيرة تكون من المعجنات كالمعكرونة والخبز وباقي المواد المصنوعة من الطحين .‏

تعليقات الزوار
الأسمالتعليقالتاريخ
إبراهيم العقيل 
I_AGEEL@YAHOO>COM
أشكر لهذه الصحيفة العريقة اهتمامها بهذا الجانب المهم من حيات الشعوب ، وكنت أتطلع إلى الحصول على كيف يعد آبائنا الأوائل الخبز المصنع من القمح المستنبت كما ينصح به أصحاب الانظمة الغذا\ية أمثال د. بيتر ددامو ، وجين بلانت 01/06/2007 22:00
إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية