يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


رسالة ماجستير عن . . مستقبل التأمين البحري في سورية

الوحدة
الاثنين7/12/2009
جرت في كلية الاقتصاد المناقشة العلنية لرسالة الماجستير في العلاقات الدولية قسم الاقتصاد والتخطيط ( بعنوان مستقبل التأمين البحري في سورية وأثره في تنشيط التجارة البحرية ) إعداد الباحث سامر محمد أحمد وإشراف د. محمد معن ديوب ود . عماد الدين عبد الحي .

منذ آلاف السنين كانت البضائع تنقل بين البلاد المختلفة , وكانت تتعرض أثناء عملية النقل لأخطار كثيرة وخاصة النقل عبر البحار , حيث تتنوع هذه الأخطار فمنها الغرق والتلف والقرصنة والحريق , لذلك يمكن القول إن أي كارثة تقع لوسائل النقل أو البضاعة من شأنها أن تؤدي الى إفلاس الناقل أو الشاحن وإحجام أصحاب رؤوس الأموال عن استثمار أموالهم في التجارة بين الدول , وهذه النتائج من شأنها أن تؤثر على نمو وازدهار التجارة الخارجية . ومن أجل السعي نحو ازدهار التجارة البحرية وعدم ركودها أقرت القوانين واعترفت بالتأمين البحري الذي يعد من أقدم صور التأمين . وفي سورية وبعد أربعة عقود من إغلاق سوق التأمين الخاص , واحتكار المؤسسة السورية للتأمين السوق السورية صدر المرسوم 43 لعام 2005 الذي حرر قطاع التأمين وسمح لشركات التأمين الخاصة العمل في سورية , وكان من المتوقع أن يحظى قطاع التأمين البحري باهتمام خاص من هذه الشركات بسبب الأرباح التي يحققها هذا الفرع التأميني , وازدياد أهمية قطاع النقل البحري في التجارة الخارجية للدولة . يتألف البحث من مقدمة وثلاثة فصول :‏

في الفصل الأول تناول الباحث المفاهيم الأساسية للتأمين البحري , وشرح مفهومه وطبيعته القانونية , وبحث في الأخطار البحرية التي يمكن أن تصيب عملية النقل البحري وأنواعها , حيث هناك أنواع من الأخطار مستثناة من عملية التأمين , ثم تناول الخسائر البحرية وأنواعها وشروطها , وتم تسليط الضوء على التأمين البحري في بعده الدولي من خلال التعرف على هيئة اللويدز بصفتها الهيئة العالمية المشرفة على التأمين البحري والمشرعة لأحكامه والتي أسهمت في تطوره عبر الزمن , بالإضافة الى أندية الحماية والتعويض ودورها في حماية ملاك السفن والناقلات من الأخطار البحرية . وتم تحليل أقساط التأمين البحري العالمية ونسبة مساهمة الأقساط البحرية السورية فيها حيث لم تتعد 0,08%.‏

في الفصل الثاني تطرق الباحث الى واقع التأمين البحري في سورية تاريخياً وقانونياً وعلاقته بالنقل البحري , وأهمية الاعتمادات المستندية ودور وثيقة التأمين فيها , وبحث في إعادة التأمين البحري في سورية وأهميته في حماية شركات التأمين ودعم مراكزها المالية في مواجهة الحوادث الكبيرة .‏

في الفصل الثالث تناول بداية واقع التجارة البحرية السورية بصفتها البيئة التي ينشأ فيها التأمين البحري ويتأثر بها , بعدها حلل الأداء الاقتصادي للتأمين البحري من خلال المؤشرات الرقمية ومعدلات نمو أقساط شركات التأمين السورية .‏

وفي نهاية البحث توصل الباحث الى مجموعة من النتائج , أهمها :‏

1- اتسمت الفترة التي احتكرت فيها الدولة قطاع التأمين بالجمود , خاصة في فرع التأمين البحري واعتمدت المؤسسة العامة السورية للتأمين طوال تلك الفترة التي امتدت من عام 1961 حتى عام 2005 على التأمين الإلزامي للواردات حيث الربح مضمون .‏

2- من خلال المقارنة بين أعمال التأمين البحري قبل التحرير وبعده , نجد أن التأمين الخاص لم يسهم في تحقيق نمو كبير , وهذا يعود الى قلة الفترة التي عمل فيها .‏

3- ضعف الوعي التأميني عند المستوردين من خلال التأمين في الخارج وتهريب ملايين الدولارات سنوياً الى الخارج حيث قدرت قيمة البوالص المهربة عام 2006 بحوالي 100 مليون دولار .‏

4- إن عدم تصريح المستورد عن القيمة الحقيقية للبضاعة أسهم في تخفيض أقساط التأمين من جهة والتعويضات من جهة أخرى .‏

5- اتسم نشاط شركات التأمين الخاصة في فرع التأمين البحري بالمنافسة الشديدة واللجوء الى أساليب غير قانونية للحصول على الأقساط مثل كسر الأسعار .‏

6- أدى عدم وجود محاكم بحرية متخصصة بقضايا النقل البحري الى التأخير في فصل عديد من قضايا التأمين البحري .‏

أهم التوصيات التي وضعها البحث :‏

ـ اتباع الأساليب الاقتصادية والمعايير العلمية الدقيقة في تسعير خدمات التأمين البحري . لذلك يجب إما تحرير الأسعار على جميع العقود وترك حرية التسعير للشركات وفق أسس فنية دقيقة مع التشدد في تطبيقها, أو تخفيض الأسعار لتحقيق ما يسمى بالسعر العادل والمتوازن مع الأسواق المجاورة .‏

ـ ضرورة ضبط المنافسة الشديدة بين الشركات وتوجيهها نحو تطوير خدماتها .‏

ـ قيام شركات التأمين بتوسيع تغطياتها التأمينية خاصة في مجال تأمين السفن .‏

ـ استخدام وسائل نقل حديثة ومتطورة , والابتعاد قدر الإمكان عن السفن القديمة .‏

ـ تطوير أساليب العمل في المرافئ السورية للتقليل قدر الإمكان من الحوادث .‏

ـ ضرورة إحداث محاكم بحرية متخصصة بقضايا النقل البحري وضمنها قضايا التأمين البحري .‏

ـ منح تسهيلات للسفن التي يمتلكها سوريون لجذب هذه السفن الى المرافئ السورية , وتسجيلها تحت العلم الوطني .‏

ـ إلزام المستوردين بالتصريح عن القيمة الحقيقية للبضاعة , وفي هذا الصدد نقترح أن تطلب شركات التأمين وثائق وفواتير رسمية صادرة عن بلد المنشأ أو اعتماد نشرات دولية حسب نوع البضاعة .‏

ـ ضرورة إلزام المستوردين الوطنيين بإبراز عقد التأمين السوري عند فتح الاعتماد المستندي وقبل بدء الرحلة البحرية , لكي نكون أمام أخطار محتملة الحدوث فعلاً وليس عند وصول البضاعة والتأكد من سلامتها .‏

تألفت لجنة الحكم من السادة الدكاترة : دريد الخطيب من كلية الاقتصاد جامعة حلب وثناء أبازيد من كلية الاقتصاد جامعة تشرين ومحمد معن ديوب من كلية الاقتصاد جامعة تشرين ونال الباحث درجة /90/ بالمائة و تقدير امتياز .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية