يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


الولادة القيصرية : متى تفرض نفسها?

الوحدة
علوم
الاثنين 5 / 12 / 2005
ازدهار علي

يتبادر لأذهان الكثيرات من النساء الحوامل أن العملية القيصرية أكثر سهولة من الولادة الطبيعية إذ أن العملية القيصرية توفر عليهن بذل الجهد وبالتالي التخلص سريعا من القلق و متاعب وآلام الولادة . ومع تزايد نسبة إجراء العمليات القيصرية على نحو غير معتاد, كان لابد من التساؤل عن أسباب اللجوء إليها?

ماالفرق بين الولادة الطبيعية والعملية القيصرية وأيهما أفضل لصحتي الأم والجنين?‏

عن هذه التساؤلات اجابنا الدكتور حيدر محمد التميمي الاختصاصي في التوليد وامراض النساء وجراحتها فكان الآتي:‏

- أيهما أفضل الولادة الطبيعية أم العملية القيصرية سواء بالنسبة للأم أو الجنين?‏

- أن المبدأ الذي يجب أن نعيه وننطلق على أساسه أن الولادة عن الطريق المهبلي هي الطبيعية وان الولادة عن طريق العملية القيصرية هي العمل الجراحي الذي نلجأ اليه عند تعذر الولادة المهبلية الطبيعية لسبب ما يتعلق بالام أو الجنين أو كليهما..‏

- ما اسباب تزايد اللجوء إلى الجراحة القيصرية?‏

لقد ارتفعت نسبة اجراء العملية القيصرية خلال العقود الثلاثة الاخيرة بشكل ملموس حتى بلغت 25% في بعض المشافي وتزيد هذه النسبة عن ذلك في الكثير من المشافي ومن الاسباب نذكر ما يلي:‏

- زيادة نسبة الحوامل المسنات, انتشار اجهزة مراقبة الجنين الالكترونية وكشف مظاهر تألمه في مراحله المبكرة , التوجه نحو توليد المجيء المقعدي عن طريق الجراحة القيصرية , الحد من تطبيق ملقط الجنين المتوسط, تكرار القيصرية الجراحة القيصرية الاولى يعقبها جراحات قيصرية أخرى, المحيط العام لجو الحامل خلال مخاضها مثل ضغط الاهل وتلهفهم وتخوفهم وقلقهم كلها عوامل تؤدي مجتمعة إلى استغلال البعض لهذه المشاعر بهدف توجيه انهاء الحمل بالطريق الجراحي.‏

إن الغاية من كلتي الولادتين الطبيعية والقيصرية هي انهاء الحمل بسلامة كل من الام والجنين.. و هنا ننوه بما اسهمت به انتشار القيصرية في خفض نسبة الوفيات ما حول الولادية بدرجة ملموسة..‏

- واي الولادتين أفضل لصحة الجنين?‏

إن العملية القيصرية هي اجراء جراحي حديث العهد ونتائجه ليست افضل للجنين من الولادة الطبيعية قطعا بدليل أن جميع العباقرة والعلماء في الازمنة التي سبقت ظهور القيصرية قد تمت ولادتهم بشكل طبيعي.. ولقد ظهرت في التسعينات من هذا القرن مدرسة ترى أن مولود القيصرية لا يتعرض لنقص الاكسجين الذي قد يتعرض له مولود الولادة الطبيعية خلال اجتيازه للممر التناسلي , وبرأيي أن هذا ينسجم في حال الولادات العسرة أما في الحالات الطبيعية فان عسرة التنفس تكون اكثر مصادفة بعد القيصرية منه بعد الولادة الطبيعية إذ يفرغ الجنين السائل السلوي من الطرق التنفسية خلال اجتيازه الممر التناسلي ولذلك ليس على الأم أن تخاف أبدا من الولادة الطبيعية بل العكس تمام..‏

- وأيهما اسهل للطبيب اجراء القيصرية ام الولادة الطبيعية?‏

بكل وضوح اجيب بان الطبيب الخبير في الجراحة النسائية يجري القيصرية للمرأة الحامل خلال مدة تتراوح بين 25-35 دقيقة وذلك في حال جرت الامور دون اي اختلاطات صحية منها تكون خارجة عن يد الطبيب أما في حال الولادة الطبيعية فلا يمكن التنبؤ بموعدها ومدتها فضلا عن انها قد تكون مرهقة ومجهدةوموترة للطبيب ما تتطلب منه و قتا أطول بكثير وبالمقابل قد تكون الولادة الطبيعية سهلة وسريعة تبعا من امرأة لاخرى ومن حمل لآخر عند المريضة نفسها..‏

-وأيهما اسهل للمرأة الحامل?‏

يفترض أن لا نبحث عن الاسهل بالنسبة للمرأة الحامل وانما نبحث عن الاصح والشيء الطبيعي قدر الامكان .. صحيح أن المريضة اثناء العمل الجراحي وتحت التخدير العام لا تشعر بالالم الا أن معاناتها بعد انهاء العملية القيصرية قد تفوق آلام الولادة الطبيعية بكثير ثم أن الولادة الطبيعية لا تترافق دوما بآلام شديدة عند المرأة الحامل وهذا يعود إلى عتبة الالم لديها وذلك يختلف من مريضة لاخرى ولدى نفس المريضة من حمل لآخر‏

- متى ينبغي اللجوء إلى القيصرية ?‏

تستطب القيصرية في الحالات التي يخشى فيها الولادة المهبلية بسلام والتي يؤدي فيها تأخر الولادة إلى خطر جسيم سواء على الام أو الجنين أو كليهما .. وتشمل هذه الاستطبابات ما يلي:‏

ضيق الحوض وعدم التناسب الحوضي الجنيني, المجيئات المعيبة , المشيمة المنزاحة وانفكاك المشيمة الباكر, تألم الجنين وانسدال السرير , عدم تقدم المخاض , السكري عند آلام تنافر العامل ريزوس وانحلال دم الجنين, ارتفاع التوتر الحملي في حال استدعت الحالة انهاء الحمل بسرعة , الخروس المسنة, الحمل المديد , تاخر نمو الجنين داخل الرحم , تكرر موت الاجنة في نهاية الحمل, عطالة الرحم وعدم استجابتها للتحريض , الحمل العزيز.. وأخيرا اجراء قيصرية سابقة فأغلب العمليات القيصرية تجري بسبب قيصرية سابقة..‏

- ما هي اختلاطات القيصرية على صحتي الام والجنين ?‏

إن اختلاطات القيصرية عديدة وخطرة وبخاصة اذا اجريت بأيد غير خبيرة وتتضمن الآتي : الوفيات الوالدية العائدة للتخدير أو الخمج أو الحوادث الخثرية, النزف, الخمج , اندحاق البطن والعنق الجراحي , انسداد الامعاء , تمزق الرحم اثر الحمل التالي, رضوض الطرق البولية موت الجنين , رضوض وجروح الجنين , عسر التنفس وهي اكثر مشاهدة بعد القيصرية منه بعد الولادة لطبيعية),‏

- وماذا عن الاختلاطات الصحية للولادة الطبيعية?‏

إنها اقل نسبيا وقد تشمل تمزقات القناة التناسلية أقل وتشمل كذلك بشكل أقل نزوف الخلاص وفي حالات نادرة وانحباس المشيمة وانقلاب الرحم والاورام الدموية في العجان ولقد دلت الدراسات أن تمزق الرحم واندحاق ندبة القيصرية لا يتجاوزان 0.5% بعد الولادة المهبلية ما يدل على أن الولادة المهبلية (الطبيعية) بعد قيصرية سابقة هي أسلم من اعادة القيصرية في الحالات المنتقاة مع الأخذ بعين الاعتبار الاستطباب الذي اجريت بسببه القيصرية الاولى..‏

- في سياق هذا الموضوع ماذا تنصح المرأة الحامل ?‏

لا مبرر لخوف المرأة الحامل من الولادة الطبيعية وأؤكد على أن ألم الولادة الطبيعية سهل وتستطيع المرأة تحمله فالولادة الطبيعية هي الطريق الطبيعية لانهاء الحمل وكما أؤكد انه نلجأ للقيصرية في حال تعذر الولادة الطبيعية..‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية