يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


دور الأسرة والمجتمع في تربية الشباب

الوحدة
مجتمع
الخميس 29 / 12 / 2005
متابعة: ريم ديب

ألقى السيد بسام محمد محاضرة في ثقافي بانياس عن (دور الأسرة والمجتمع في تربية الشباب) بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز وتحت شعار ( التحالف في مواجهة الإيدز كلنا مسؤول ) وحول

محاضرته نتوقف قليلاً ونلقي الضوء على أهم ماجاء فيها .‏

ركز المحاضر على اهمية دور الاسرة والمجتمع في تربية الشباب إذ لاتربية من دون مجتمع ولامجتمع من دون تربية فالخبرة التي يكتسبها الفرد ماهي الا ثمرة التفاعل بينه وبين الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه بمفهومه الواسع . واكد المحاضر على اهمية الاسرة بقوله :الاسرة اهم قوة فاعلة في عملية تأهيل الابناء من الناحية الاجتماعية والنفسية والتربوية ... وغيرها لان الفرد يتعلم من خلالها المهارات ,والاتجاهات وانماط السلوك المختلفة فهي تعمل على تدريبه وتعريفه ماهو مرغوب من قيم وعادات وتقاليد فيكتسب الثقة بالنفس ويمتلك القدرة على الاتصال والتواصل مع الآخرين من حوله‏

وتابع المحاضر : لقد ادرك العلماء أهمية الشعور بالذات من خلال تصرفات الانسان وسلوكه من خلال سعيه نحو الاستقلالية وامتلاكه القدرة على تحقيق مطالبه بنفسه ووضع خططه الخاصة , ولقد ناقش ديكارت منذ القرن السابع عشر مفهوم الذات واكد اهميته حيث كان من اهم العوامل المؤثرة في تكوين شخصية الفرد هي احترامه لذاته وثقته بنفسه .‏

تتمير الاسرة عن المنظمات الاجتماعية الاخرى في أن العلاقات بين افرادها قوية وعاطفية حيث التفاعل بين الافراد يتم وجهاً لوجه , لقد كانت الاسرة قديماً تمثل كل شيء لدى الفرد وتلعب دور الوسيط التربوي الوحيد في اعداده وتزويده بكل مايحتاج اليه ليصبح قادراًعلى الحياة وعلى الاسهام في مجتمعه .‏

وقال أن التربية الجنسية تهدف إلى فهم كل العلاقات الجسمانية والعقلية والاجتماعية بين افراد الجنسين وتسعى لأن تجعل النظرة للدافع الجنسي كالنظرة لأي دافع آخر , والانسان بذكائه وسلوكه المتوافق مع المجتمع وقوانينه تمكن من أن يعدل هذا السلوك الغريزي الجنسي إلى علاقات من أجمل العلاقات الانسانية التي تتسم بالود والحب والاقدام على الزواج لانه الوسيلة لتحقيق غاية هي تكوين اسرة ومن هذه الاسرة يتكون المجتمع ومن المجتمع نشأت الحضارة .‏

- أما عن دور المجتمع فقال : المجتمع هو منظمات ومؤسسات واطر تساهم جميعها في تكوين شخصية الشباب والمنظمات الوطنية ووسائل الاعلام بكل اشكالها لها دوراً كبيراً في عملية التوعية والتوجيه ولكن يحدث احياناً العكس حيث أن صغارنا وشبابنا يطيلون الجلوس اما التلفاز والفيديو وغيرها ويولونها اهتماماً كبيراً مما يلتفتون إلى ابائهم حتى بات التلفاز يسيطر على عقول الافراد ووجدانهم وان الكثير من البرامج التي تبثها وسائل الاعلام تؤثر على سلوكهم وممارساتهم .. والخطر الذي يهددهم يتمثل في طغيان الانتاج الاجنبي وهذا يؤدي إلى مسخ الشخصية وذوبانها في ثقافة دخيلة على بيئته وهذا مايسمى بالغزو الثقافي أي احتلال عقول الناشئة وتغريبها .‏

وقال أن امراض عصرية تساهم في انحرافهم وضياعهم ويمكن حصر هذه المكشلات فيمايلي :‏

- مشكلات ناتجة عن عدم فهمهم لذواتهم وقدراتهم وامكاناتهم وهذه تنعكس بصورة سلبية على تصرفاتهم مع ذويهم ومربيهم ومجتمعهم .‏

مشكلات ناتجة عن التأثيرات الخارجية تخلق لديهم نوعاً من اللامبالاة والانطوائية والتغريب .‏

اهم المشكلات التي تضايق الشباب وتحول بينهم وبين توافقهم السليم هي علاقاتهم بالكبار وفي مقدمتهم الاباء فالصورة الغالبة للعلاقات بين الشباب وابوية سلطة الاب المطلقة والدور المميز للاخ الاكبر مما يحدث نزاعاً بين افراد العائلة ونلاحظ هنا انحرافات بعض الشباب واعتمادهم اسلوب الكذب والنفاق والمراوغة , اذ لابد من التنسيق والتكامل بين الاسرة والمدرسة والوسط المحيط والتعاون بين جميع المؤسسات الاجتماعية الاخرى لانه من دون تربية وتوجيه لن تستطيع تحقيق الاهداف التي تساعد على تكوين شخصيات متكاملة ومتطورة من جميع الوجوه .‏

توصيات وتعليمات كنتيجة للمحاضرة :‏

الاهتمام باتباع الحاجات النفسية للشباب كالحاجة للحب والامن والقبول والمكانة وتحقيق الذات من خلال مساعدتهم على التغلب على المصاعب .‏

- العمل على مساعدتهم في حل المشكلات الشخصية والاجتماعية .‏

- العمل على تقديم التربية الجنسية حسب اصولها العلمية والتربوية والدينية والاخلاقية .‏

- التشجيع على الرغبة في التحصيل والتعليم من كافة المصادر العلمية لتحقيق التوافق الدرسي .‏

- توفير المعلومات المهنية التي تساعد في اتخاذ القرارات الخاصة لاختيار المهنة المناسبة لقدراتهم وامكاناتهم .‏

- تعليم المعايير الاجتماعية السليمة والنفسية المسؤولية الاجتماعية والاهتمام بالقيم الخلقية , والروحية التي تحقق النضج والتوافق الاجتماعي ومن هنا كانت عملية التنسيق والتكامل بين جميع الهيئات الاجتماعية امراً لازماً وضروة ماسة لاغنى عنها للارتقاء بشباب سعيد وقوي في بنيانه متفائل في تطلعاته معتزاً باصالته ومواكب لعصره .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية