يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع - اللاذقية
طباعةحفظ


أطروحة دكتوراه في العلاقات الدولية بعنوان : عدم الاستقرار في المنطقة العربية وأثره على التنمية الاقتصادية

الوحدة
تحقيقات
الثلاثاء 25/3/2008
ي - ا - ا

تعاني المنطقة العربية من حالة عدم استقرار مزمنة ، حيث تعرضت الى عدة احداث هامة وخطيرة ، كان لها تأثيراً بنيوياً على حاضر ومستقبل المنطقة والعالم سواء ، فأول مظاهر عدم الاستقرار الحروب العسكرية المتتالية ونتائجها السلبية على كافة الصعد

اضافة الى التطرف الديني والحركات الدينية التي تهدد الامن والسلم الاجتماعي ويعد التعصب والتطرف الطائفي والقبلي مؤشراً على تخلف البنى الاجتماعية ، وعلى ضعف الدول العربية في القيام بدورها كمؤسسة ضامنة لجميع فئات المجتمع . بهذه المقدمة استهل الباحث ذو الفقار عبود رسالة الدكتوراه في العلاقات الدولية و المعنونة « عدم الاستقرار في المنطقة العربية واثره على التنمية الاقتصادية » الباحث اشار الى مشكلة البحث الكامنة في كون المشاكل الاقتصادية والسياسية تلقي بظلالها على حياة شعوب المنطقة ومستقبلها ، فمشكلة عدم الاستقرار لا يمكن فصلها عن الاسباب الاقتصادية والسياسية الكامنة ورائها اضافة الى أن ظاهرة عدم الاستقرار تؤثر في برامج التنمية الاقتصادية انطلاقاً من العلاقة الجدلية بين الظواهر السياسية والاقتصادية . وتبرز اهمية البحث من عدة اعتبارات اقتصادية وسياسية واستراتيجية تتعلق بالمنطقة العربية وخاصة المستجدات التي طرأت والتي ربما لن يكون آخرها الاحتلال الاميركي للعراق وارهاصات الحرب الاهلية في بعض الدول العربية ، ولعل اهمية البحث في ايجاد تفسيراً سببياً لظاهرة عدم الاستقرار والمساهمة في صياغة الحلول واساليب العلاج الناجع ، وينطلق البحث من عدة فرضيات منها ان ظاهرة عدم الاستقرار هي حالة قديمة ، وان الفشل التام في علاج التحديات الاقتصادية والسياسية يؤدي الى حالة عدم استقرار فمن اسباب المشكلات الاقتصادية افتقار الانظمة السياسية الى الادارة والمهارة لانجاز مهمة التغيير . الباحث عبود ذكر ان الهدف من هذا البحث هو توضيح الاسباب العميقة لعدم الاستقرار وان العوامل الاقتصادية والسياسية تلعب الدور الاكبر في هذه الحالة . كما يهدف الى تحليل العوامل من اجل الوصول الى مجموعة من النتائج لفهم ظاهرة عدم الاستقرار واثرها على التنمية الاقتصادية وبالتالي الوصول الى مقترحات وحلول لمعالجة المشكلات الاقتصادية والسياسية . لقد ادى تزايد اعتماد الدول العربية على المصادر الخارجية لسداد فواتير الواردات الى تزايد مديونيتها التي وصلت الى 149 مليار دولار عام 2005 . كما ان المنطقة لم تستطع جذب التدفقات الرأسمالية المتناسبة مع فرص الاستثمار المتاحة فلم يتجاوز نصيب الدول العربية من اجمالي تدفقات الاستثمار الاجنبي في عام 2005 / 4% فقط مع العلم ان فوائض الاموال العربية التي يتم استثمارها خارج المنطقة العربية تتراوح بين 800 - 2400 مليار دولار بحسب تقديرات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار . لقد دخلت الزراعة العربية مرحلة الاحراج تتمثل بتنامي الطلب على المنتجات الزراعية نتيجة ارتفاع معدلات النمو الديمغرافي وارتفاع اسعار المواد الغذائية في الاسواق العالمية هذا بدوره ادى الى تفاقم العجز الغذائي متزامناً مع تراجع نصيب الفرد من الانتاج الزراعي وتدني نسبة الناتج الزراعي حيث وصل الى 7% عام 2005 . اضاف الباحث ذو الفقار ان المنطقة العربية تعتبر من اكثر المناطق العالمية فقراً بالموارد المائية حيث يبلغ المعدل السنوي لنصيب الفرد العربي بالمياه 1000م3 مقابل 7500 م3 عالمياً ، ومن المتوقع انخفاض المعدل الى 500 م3 والمتوقع في عام 2020 ان يواجه العالم مشكلة المياه العذبة لدرجة ستكون الحروب القادمة حروب مائية فارتفاع العجز المائي العربي الزراعي سيصل الى 378 مليار م3 وبذلك فإن اشكالية تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي العربي يتفاعل مع اشكالية نقص الموارد المائية لتشكل ازمة المياه ونزاعات مع اسرائيل ودول الجوار . كما يلعب النفط دوراً هاماً في ظاهرة عدم الاستقرار فالاعتماد على هذه المادة يسبب اعادة تحالف سياسي يحد من قدرة الدول الكبرى على تكوين شراكات لتحقيق الاهداف المشتركة . كل هذه المظاهر السياسية والاقتصادية والعسكرية تترك اثرها على عملية التنمية الاقتصادية ، فضعف معدلات النمو الاقتصادي ومتوسط دخل الفرد مؤشراً واختلال البنية الهيكلية الاقتصادية والتبعية الخارجية سبب انخفاض سعر صرف العملات المحلية ، وتفاقم مشكلة التضخم والعجز التجاري اضافة لمشكلة الفساد الاداري والمالي حيث بلغت قيمة الاموال الناتجة عن الفسادين الاداري والمالي في الدول العربية الى 003 مليار دولار سنوياً رقم اكبر من حجم دخل النفط في الدول العربية وهذا ما يتسبب في عرقلة خطط التنمية والرفاهية وانتشار الفقر والمرض والبطالة . نتائج البحث الباحث عبود من خلال بحثه اتحفنا بباقة من النتائج والتوصيات سنقطف بعضاً منها . ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة العربية هي حالة مزمنة ذات اسباب اقتصادية سياسية واجتماعية ، وباعتبار ان الانظمة السياسية هي المسؤولة عن ادارة الاقتصاد والتنمية فهي المسؤولة عن مأزق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعتبر مشكلة البطالة من اخطر المشكلات الاقتصادية حيث تصل معدلات البطالة الى 51% وان انتاجية العامل العربي تعد منخفضة قياساً للدول المتقدمة ، فمعظم العمالة تتركز في القطاعات الخدمية ، كما توصل الباحث الى ان فقر المنطقة العربية ليس ناتجاً عن فقر بالموارد بل نتيجة لضعف كفاءة الادارات الاقتصادية ، فالمنطقة اقل مناطق العالم جذباً للاستثمارات واكثر طرداً لها . مقترحات الدول العربية لا بد ان تتبع سياسات استراتيجية لاجراء تحولات محورية في اقتصادها للانتقال من اقتصادات يسيطر عليها القطاع العام الى اقتصاد يعتمد على المشاركة الفعالة للقطاعات الاقتصادية ، ومن سياسات اقتصادية منغلقة الى سياسات منفتحة ومن متقلبة معتمدة على النفط إلى سياسة اكثر استقراراً وتنوعاً . الربط بين الاصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي واعادة تحديد مقومات العقد الاجتماعي على اساس علاقات اكثر انتاجية بين الدولة والعمالة والقطاع الخاص . والاهتمام بنشر التكنولوجيا ومفاهيم الاقتصاد المعرفي ، وتمكين الافراد من استخدام الشبكة الدولية ، بتحديث قطاع الاتصالات والبنية التحتية ، واعادة النظر بالسياسة الضريبية . اخيراً : اجيزت الرسالة للباحث ذو الفقار عبود بعلامة قدرها 90 درجة بتقدير امتياز الرسالة كانت بإشراف أ.د.نور الدين هرنو أ.د.يوسف المحمود الباحث استند على250 مرجعاً اغنت الاطروحة بالمعلومات مشكلة مرجعاً للباحثين والدارسين .‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

 

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية