يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - اللاذقية
طباعةحفظ


رسام الكاريكاتير باسم شرمك..ا لكاريكاتير.. سيف مسلط على رقاب ضعاف النفوس وقليلي الأمانة

الوحدة
ثقافة
الأحد 13 / 5 / 2007
حيدر نعيسة

يقول رسام الكاريكاتير (باسم شرمك) بدأت قصتي مع الرسم مبكراً، بعدما سمعت الأستاذ الفنان الراحل (جورج هامبو) رحمه الله يخطب فينا ذات يوم قائلاً: يا فناني المستقبل، يا أبنائي، إنما العين كآلة التصوير تلتقط الصور والمشاهد، وترسلها إلى العقل الذي يمزج ما رسمته العين بالمشاعر والوجدان، ثم يعيد إظهارها فتخرج صورة تشبه الواقع أو السحر والخيال... رحم الله هامبو الأستاذ الذي علمني حرفاً

ومبدأ في العمل والحياة..! هكذا إذن تعلم شرمك في تلك القاعة الصفية فلسفة الرسم وأحبه ، تلقى شرمك صدمة اجتماعية كادت أن تكسر طموحه ،، جرى ذلك عام 3891 وكان صغيراً، عندما فازت لوحته، الصياد البحري، بالجائزة الأولى على مستوى القطر، لكن بعض المعنين أرسلوا طفلاً آخر للمشاركة في المسابقة الدولية لرسوم الأطفال التي أقيمت في ألمانيا، فكانت ردة فعله وهو الطفل الرسام، أن كسر الفرشاة وأقلام التلوين، وبدأ رحلة الخصومة مع الألوان.. دخلت موهبته في سبات عميق امتد عشرين عاماً ونيف، إلى أن أيقظها عدوان تموز الماضي على لبنان صيف عام 2006 م ومارافقه من عظمة وبطولة الرجال سيد المقاومة والممانعة: السيد الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصر الله في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ الأمة.. فقد سيطرت على أحاسيسه أحداث العدوان، فاستل قلمه وكتب بعض القصائد والقصص... ثم عاد ليتصالح مع ريشته وألوانه وبدأ خجلاً يرسم ليخرج قلمه ما في وجدانه من أفكار ورؤى.. فولدت لديه فكرة الرسم بالكاريكاتير كونه يمثل خطاباً ناجزاً يحمل كامل مقوماته منطلقاً من المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الفنان في تدوين الأحداث وأرشفتها شواهد خالدة للأجيال اللاحقة..  يتذكر شرمك بالخير والحسنى الصحفي نزار يعقوب إبراهيم، أمين تحرير جريدة الوحدة الذي ساعده في انطلاقته وإيصال أفكاره إلى عيني القارئ والمشاهد، إذ أعطاه أول قلم ليبدأ الرسم به.. ومن حينها أخذت لوحاته تتسابق إلى الصفحة الأخيرة من الجريدة.. بعد ذلك شارك الفنان شرمك بلوحات عبرت عن طبيعة الحدث من همجية وتكشير أنياب وقتل ، وشارك في المعرض أيضاً الفنان المعروف رشيد شخيص. ثمة محطات كثيرة في رحلته تحمل الكثير من العبر والخلاصات، محطات يعبر عنها بالرسم الساخر، الكاريكاتير، بمضامين سياسية واجتماعية وأخلاقية وغيرها، وثمة لوحات كثيرة تمثل سيوفاً مسلطة على رؤوس الفساد، وترجمة للحال السائدة في لبنان، والعالم الثالث. أما المقولة المأثورة للفنان شرمك فهي تلك التي علقها أمام مكتبه في مديرية التربية باللاذقية: إنسان أنت! لابد أن يكون جدك آدم وربك الله.. وكفى.. يجدر بالذكر أن الفنان شرمك معلم، وطالب كلية التربية معلم صف السنة الرابعة، من مواليد اللاذقية عام 1972 م متزوج وله طفلة في الخامسة من عمرها.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: wehda@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية