مشاريع وتعهدات!

الوحدة : 21-10-2021


يا ضيفنا لو زرتنا لكشفتنا، يبدو أن أحوال طرقاتنا جميعاً متشابهة، كباقي أوضاعنا وأوجاعنا، وقَدَرَنا أن نبقى كما تعودنا، سوء تلك القشرة السوداء هي ميزة تلك الشبكات الواسعة والمعقّدة من الطرق بين المدن والأرياف، مع التحفّظ على بعض الشواذ نجدها خارج المدينة ولم تشملها مشاريع الشبكات والحفريات، وبالتالي لم تتعرّض لعبث المتعهدين وسوء تنفيذهم لمشاريعهم، وخاصة ممن يتعهدون مشاريع الصرف الصحّي والمياه وغيرها، لكن أن يأتي الزائر أو الضيف إلى منتجعاتنا وفنادقنا البحرية كالشاطئ الأزرق والكرنك وجول جمّال، سيكتشفون سذاجة تعهّد تلك الحفريات وسوء تعبيدها وتنفيذها، حيث أن الأجزاء المحفورة رفضت البقاء بسوية الطريق فغاصت قليلاً بسبب الحركة المستمرّة، وأصبح هناك فرق واضح بين الطريق القديم والجزء المنفّذ مع ظهور واضح لجغرافية الحفر الفنية، وهذا الوضع (المزعج) تتم ملاحظته من خلال انعطاف أغلب المركبات باتجاه اليمين لتفادي السير فوق الجزء المشغول وحوافه، وهنا نعود لنذكّر زائرنا القادم من بعيد أننا لا زلنا نعاني ويلات وسِني الحرب، (شمّاعة فشلنا ومهربنا الدائم) وبذلك نحاول أن نبرّر له سوء خدماتنا وكثرة الأعباء التي تُلقى على كاهلنا، فنصدّق كذبتنا، ونبقى على تأخرنا وسوء تنفيذ مشاريعنا..
للتذكير فقط، سيارات الضيوف القادمين وكذلك سيارات مسؤولينا العابرين الأكارم، هم على الأغلب لم يشعروا بتلك الوعورة، بسبب سياراتهم الفارهة التي لا يؤرقها السقوط بحفرة نصف متر، لكن نحن من حقّنا تشجيع عمليات التنفيذ الجيّد للتعهدات وعودة الحياة الراقية إلى هذه الطريق وأخواتها، لكي يسير الجميع بأمان بعيداً عن كهوف المنطقة الصناعية وتجّارها.

سليمان حسين


طباعة   البريد الإلكتروني