مشكلات بالجملة لمحور خط سير (جبلة- القبو- المتركية) فهل من حلول لها؟

الوحدة :14-9-2021

تشهد (كراجات السرافيس) في محافظة اللاذقية اختناقات يومية تصاعدية متكررة بوضع حركة السير، ولاسيما على محور خط سير (جبلة- القبو- المتركية) لما تتصدره بالجملة من مشكلات عديدة، ماتزال قائمة، وتتفاقم يوماً بعد يوم، وهي تحتاج سريعاً إلى حلول شافية، وناجعة.
معاناة متكررة يومياً
هناك معاناة حقيقية، تتكرر يومياً على محور الخط نفسه، وفي مقدمها تأتي مشكلة انتظار السرافيس لساعات طوال- بحسب أقوال بعض المواطنين- إذ أنه لا يوجد سرفيس يعمل بعد الساعة الثالثة ظهراً، إضافة إلى أن بعض السائقين، لا يعملون على الخط المذكور، لأنهم على الأغلب باعوا مخصصات سرافيسهم من مادة المازوت للمتاجرة بها.
ولذلك، فإن معاناة المواطنين، تصل ذروتها عند الذهاب إلى أعمالهم، أو عند العودة لمنازلهم، وأحياناً يأتي سرفيس يعمل على خط آخر في أثناء ذروة الازدحام (ليطبّق) بسهولة وسرعة الركاب على ذاك الخط، مقابل أن يأخذ تسعيرة زائدة كما يحلو له، والمواطنون مضطرون في هكذا حال لدفع المبلغ المترتب عليهم بغية عدم الوصول المتأخر إلى منازلهم، علماً أن بعضهم قد طالبوا بفرز باص نقل داخلي على محور (جبلة- القبو- المتركية) من الساعة الثامنة صباحاً إلى الرابعة ظهراً، لتخفيف أعباء الازدحام عن مختلف المواطنين، وبخاصة منهم طلبة المدارس، والجامعات، والموظفين من ذوي الدخل المحدود، وفي هذا السياق، أكدت بعض السيدات، اللواتي التقيناهن في الكراج، أن وضع السير على محور الخط نفسه سيء جداً، حتى أنهن يتعرضن لتفوهات السباب والشتائم أحياناً من قبل بعض السائقين، إذا ما عرفوا أن بعضهن يقصدن وجهة قرية المتركية، الواقعة في نهاية محور الخط، ومنهم لا يتوقف لهن للصعود إلى السرفيس، كونه يدرك تماماً أنهن ذاهبات إلى قرية المتركية، وهذا ما يتأفف منه بعض السائقين، ويثير حفيظتهم في عدم الوصول إليها بحجة قلة كمية مخصصاتهم من مادة المازوت، وعلى حد قول بعضهم: لم تُلحظ أية زيادة لها حتى الآن، على الرغم من عدة مطالبات بذلك.
وقال المواطن أحمد: بعض السرافيس، تطبّق الركاب من الكراج القديم بجانب الملعب البلدي في مدينة جبلة، ودون أن تكمل سيرها المحدد إلى الكراج الشرقي الأساسي لانطلاق السرافيس
مقترح لزيادة ١٠ليترات مازوت للسرفيس الواحد
فادي دوير- (مراقب خط جبلة - القبو) قال: إن محور سير الخط، يُخدم قرى: (الرميلة، العسالية، حميميم، الزفاتة، بطرة، بستان الباشا، الشقيفات، القبو، المتركية).
وتبلغ مسافة سير الخط ٣٢ كيلو متر ذهاباً وإياباً، بحسب قياس اللجنة المختصة.. وكمية المخصصات من مادة المازوت، هي ٢٥ ليتراً فقط لكل سرفيس، وهذه الكمية لا تغطي عمل السرفيس الواحد إلا لخمس نقلات فقط، إذ إنه ما بين فترة الساعة الواحدة إلى الثانية ظهراً، تكون قد انتهت كمية مخصصاتهم من مادة المازوت، علماً أن هناك ثلاثة طلبات مقدمة من قبل السائقين، والأهالي لزيادة عشرة ليترات لكل سرفيس يومياً، يعمل على محور الخط نفسه، وقد قامت لجنة تموين جبلة بقياس محور الخط إلى نهايته، واقترحت عشرة ليترات زيادة لكل سرفيس، لكي يتمكن من متابعة عمله بتأمين خدمة تنقل المواطنين حتى الساعة الخامسة يومياً، ولكن منذ تاريخ 18/10/2020 وحتى الآن، لم يتم تنفيذ هذا المقترح.
مع التنويه، أن كل سرفيس يعمل من خمس إلى ست نقلات يومياً على الخط المذكور بإشراف مخفر شرطة انطلاق كراج جبلة، ويتم ختم بيان كل نقلة على حدة.
وحول مسألة تعرض أي مواطن للشتم والسباب من قبل أحد السائقين، فعندئذ - وحسب قول مراقب الخط - ينبغي أن يتم التقدم بشكوى على ذاك السائق إلى الجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة له على سوء تصرفه.
الشكوى عند وجود حالة غبن
المهندس أحمد زاهر، رئيس دائرة حماية المستهلك باللاذقية، قال:
بإمكان أي أحد من المواطنين، التوجه إلى شعبة تموين جبلة، وتقديم شكوى خطية عند وجود أية حالة غبن، تتعلق بزيادة الأجرة عن التسعيرة المحددة على الخط، أو عند حالة رفض صعودهم للسرافيس من قبل أي سائق.
وعن موضوع زيادة ١٠ ليترات لمخصصات كل سرفيس، يعمل على خط (جبلة- القبو)، لفت إلى أنه ينبغي تقديم طلب للسيد المحافظ لإحالة الأمر إلى لجنة المحروقات من أجل إقرار زيادة عشرة ليترات لكل سرفيس يعمل على الخط المذكور.
حركة سير النقلات مراقبة ومتابعة
النقيب جميل شحود، معاون مدير منطقة جبلة، أوضح أنه تم إيقاف مخصصات سبع آليات متسربة عن محور خط (جبلة - القبو)، إضافة إلى أنه تم رفع كتاب بسحب رخص سير لخمس آليات على محور الخط نفسه، وما تبقى ١٠سيارات تعمل على ذاك الخط، وهي تقوم بتخديم المواطنين عند موقف الكراج القديم، وعند الموقف الآخر ضمن الكراج الشرقي الأساسي حالياً بمدينة جبلة، لافتاً إلى أن أعداد السرافيس على الخط المذكور غير كافية لتغطية حاجة التخديم للعديد من التجمعات السكانية الواقعة على المحور نفسه، فضلاً عن أن المخصصات من مادة المازوت لتلك السرافيس هي الأخرى غير كافية أيضاً لأنها بحاجة فعلية لزيادة مخصصات استهلاكها من المحروقات، كونه تم مد خط سيرها إلى قرية المتركية.
مع التنويه، إن كل حركة سير للنقلات عموماً مراقبة ومتابعة من قبل مخفر شرطة كراج جبلة، وفي حال وردت أية شكوى، يتم التعامل معها بطريقة المخالفة، أو الحجز.
مهمتها وضع تسعيرة
على يوسف، عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية باللاذقية، ذكر أنه بالنسبة لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فإن مهمتها وضع تسعيرة وفق تعليمات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي قضت بأن يكون سعر الكيلو متر الواحد ١٦ ليرة سورية.
أما فيما يتعلق بإيصال الراكب إلى نهاية الخط، فيفترض في حال عدم التجاوب مع الركاب، أن يتم تقديم شكوى بهذا الصدد إما للمرور أو لدائرة حماية المستهلك.
وحول سؤالنا: لماذا لم تتم زيادة ١٠ ليترات على كمية المخصصات من المازوت لتلك السرافيس العاملة على محور الخط المذكور، منذ السنة الفائتة وحتى الآن؟
فأجابنا قائلاً: فيما يخص زيادة ١٠ ليترات لكل سرفيس يعمل على خط (جبلة- القبو)، يفترض أن تتم متابعة هذا الأمر، مع مديرية فرع المحروقات (سادكوب) لمعرفة فيما إذا كانت، قد عرضت ذلك على لجنة المحروقات أم لا؟
لأنها الجهة المعنية بإقرار زيادة المخصصات حصراً، وفي حال عدم عرضها على اللجنة المختصة فينبغي تقديم طلب ثانٍ ينوه فيه بالموافقة على طلبهم الأول لكي يتم استدراك مستحقاتهم من كمية المخصصات الإضافية لمادة المازوت.
الأمر مناط بلجنة النقل
وبعد محاولات جهود جهيدة، رد على هواتفنا المتكررة، مدير فرع محروقات- سنان بدور، الذي التقيناه أخيراً، فبين لنا الآتي:
لم يرد إلينا أي كتاب لزيادة مخصصات الخط المذكور، وليس لنا أي دور فيما يتعلق بزيادة المخصصات من مادة المازوت للسرافيس، وهذا الأمر مُناط بلجنة النقل في المحافظة حصراً.
مقاربة لحلول مشكلات عالقة
عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل، مالك الخير، أشار إلى مقاربة لحلول بعض المشكلات المطروحة والعالقة، فأوجزها لنا بالآتي:
بداية، لفت إلى كتاب وارد بخصوص إيقاف سبعة سرافيس مخالفة على خط محور (جبلة -القبو)، وجرى تنفيذ العمل بمضمونه فوراً.
وأضاف قائلاً: إننا نتابع عمل بقية السرافيس وعددها ١٤سرفيساً، فإما أن تعود لتخديم خطوط سيرها، أو يتم حجزها وإيقاف مخصصاتها من المازوت، ومن الممكن أن يطال التشدد بالإجراءات إلى حد سحب رخص السير للمخالفين غير الملتزمين بذلك.
كما أنه نتيجة لمد خط (جبلة- القبو) إلى قرية المتركية، جرى تخديم محور السير في تلك المنطقة بشكل كامل.
وبالنسبة لزيادة المخصصات الإضافية للسرافيس، نقوم برفع اقتراح إلى السيد المحافظ لزيادة مخصصات السرافيس على بعض خطوط السير، تبعاً لضرورة حاجتها الفعلية.
وتتولى لجنة المحروقات دراسة واقع حركة هذه السرافيس، والخطوط التي تخدمها، وهي الجهة المعنية المخولة بإقرار زيادة المخصصات المطلوبة.
مؤكداً، أنه لم يرد إلينا أي كتاب يتعلق بزيادة مخصصات المازوت لسرافيس خط جبلة - القبو، ولذلك على بعض الأهالي والسائقين أن يتقدموا بطلب آخر إلى لجنة النقل.
مشيراً، إلى أنه تم تسيير باص نقل داخلي من جسر القرداحة، بستان الباشا، مفرق عين شقاق وصولاً إلى كراج جبلة برحلتين يومياً: الأولى عند السابعة إلا ربعاً، والثانية عند الساعة السابعة والربع صباحاً، علماً أن الرحلة الأولى مستمرة منذ العام الماضي، والثانية جديدة وقد بدأت أعمال تسييرها منذ أيام.
منوهاً أنه بالنسبة للسرافيس التي تعمل على القرى البعيدة ولا توجد وسائط لنقل المدرسين والمدرسات إلى مدارسهم فيها، سنقوم بمعالجة كل حالة منها على حدة وتأمين سرافيس لها من الخطوط الأقوى من حيث التخديم، والتي تعمل بجوار تلك الخطوط والقرى.
ونأمل من المواطنين إعلام مكتب النقل عن تلك المدارس التي لم تخدم سابقاً وحتى الآن بوسائط نقل.
ختاماً
بالتأكيد، إن مطالب الأهالي محقة بمجملها، سواء بزيادة العشرة ليترات للسرفيس الواحد من مادة المازوت، أو بشأن السرافيس التي تبيع كمية مخصصاتها من المحروقات، وينبغي التحقق من ذلك الأمر من قبل الجهة المختصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة الرادعة بحق جميع المخالفين.
كما ينبغي التدقيق على السرافيس الأخرى، التي تعمل على خطوط أخرى من خارج خطوط سيرها، وعلى الأخص من تتقاضى منها أجوراً زائدة عن التسعيرة التموينية المحددة، إضافة إلى ضرورة رفد محور الخط نفسه بباص نقل داخلي، كون مسافة خط المحور طويلة، ويخدم الكثير من المواطنين في عدة قرى، وتجمعات سكانية كبيرة.
والمعاناة، تزداد وطأة شدتها، خلال فترة العام الدراسي لطلبة المدارس والجامعات ،وما يزيد على نحو مضاعف من معاناة أهالي وسكان العديد من القرى، الذين هم على محور خط( جبلة - القبو- المتركية) هو عدم إيصال السائقين لركاب السرافيس إلى قرى البعض منهم، الواقعة في نهاية محور سير الخط.
وتالياً، فإن مد الخط إلى قرية المتركية، زاد من معاناة السائقين أيضاً، لأنه حقيقة لا تكفيهم مخصصاتهم إلا لخمس نقلات يومية، ولهذا بجب إقرار زيادة العشرة ليترات الإضافية لمخصصات سرافيسهم من مادة المازوت.
والسؤال: متى تنتهي لدى بعض الجهات المعنية مسألة تقاذف تحمل المسؤولية فيما بينها، وللأسف كل جهة تبرئ ساحتها من الموضوع، محيلة إياه إلى جهة أخرى؟

الحسن سلطانة


طباعة   البريد الإلكتروني