وفاة عامل من مديرية الزراعة ومن مواطني قرية بللورة واحتراق 550 هكتاًار من الأراضي الزراعية في حريق بللورة... المواطنون: الحريق أتى على كل المواسم ورجعنا لنقطة الصفر

الوحدة: 18-10-2020

 

 

مشاهد صادمة لمساحات شاسعة التهمتها النيران وحولتها رماداً ورائحة الدخان التي عبق بها الجو اختلطت مع أنات أهالي قرية بللورة التي حولت الحرائق أحلامهم بموسم عطاء إلى كابوس جثم على صدر كل فردمنهم ولكن ما أثلج صدور المواطنين وأبرد نيران قلوبهم المحترقة مع احتراق أراضيهم وأرزاقهم زيارة السيد الرئيس بشار الأسد للقرية الذي بث الأمل في نفوسهم للتمسك بأراضيهم وإعادة استثمارها من جديد.

خسائر فادحة تكبدها مواطنو القرية بأملاكهم وأرزاقهم كما تضررت البنية التحتية في القرية ضرراً هائلاً.

الخسائر كبيرة والأسماء كثيرة، جريدة (الوحدة) التقت بعضاً من أهالي القرية ورصدت معاناتهم.

× السيد قيس دوير قال: نحن بحربنا مع المسلحين كنا مع الجيش في خندق واحد، تقاسمنا وإياهم اللقمة وكنا جنباً لجنب وتحملنا وصبرنا ولم ينل اليأس من عزيمتنا وتمسكنا بأرضنا وجبالنا والتي أتت النيران بلمح البصر وقضت على الأخضر واليابس حراجاً وكروم الزيتون والحمضيات ولم نكن ننتظر سوى الفرج واندحار الإرهاب.

والآن، ذكر أنه خسر في الحريق5000 متر بلاستيك 3/4إنش و800 متر كهرباء سعره اليوم يصل إلى 800 ألف ليرة سورية ناهيك عن احتراق أراضيه بالكامل من زيتون وحمضيات وأضاف متحسراً: لم تنجُ سوى خمسة شجرات ليمون (لو بالتنكة بدي أنقل مي واسقيهم).

يتابع السيد قيس: صرنا (ع الصفر)، سجلنا الأضرار في جمعية العرين والجمعية الفلاحية في القرية والوحدة الإرشادية، نحن ننتظر الوعود ونريد التنفيذ على أرض الواقع ونتمنى أن يكون التوزيع عادلاً، مضيفاً: نحن ﻻ نريد سللاً غذائية، نريد كتلة مادية يتم توزيعها على المتضررين وأن يكون التوزيع عادلاً ومنصفاً كل حسب ما تضرر.

ويستأنف كلامه أن سد بللورة ﻻ نستفيد منه فيما يخدم مياه الري، نستفيد منه فقط  في مياه الشرب مما يضطر أهالي القرية لاستجرار المياه من نهر (الغسيل) ونهر (الجواني) واللذين يبعدان عن القرية 3000-3500 متر حسب توضع الأرض وقربها أو بعدها عن النهرين هذا كله احترق بالكامل غير الذي يستجر من سدة بللورة لافتاً إلى أنه لم يعد هناك مجال لإيصال مياه الري أبداً للقرية، ويبيّن أنه كان هناك مشروع دراسة استجرار مياه من هضبة عين البيضة أو إنشاء خزان تجميعي من مياه السرسكية ولكن المشروع مؤجل حتى يتم رصد مبلغ مادي.

 

 

× نزار الأسمر يقول: ﻻ يوجد تقدير أو حصيلة معينة موضحاً أن أضراره ﻻ تقدر ولم تعد حيلتي حيلة ﻻ زيتون، ﻻ حمضيات، ﻻ خضراوات، ﻻ بلاستيك، وأنا غير موظف ولدي عائلة، كيف سنعيش ﻻ أدري، ونوه إلى أن موسم الزيتون وحده كان متفائلاً أن يصل مردوده من 15-20مليون ليرة سورية..

يقول: وعدنا بحل إسعافي سريع بأن يمدونا بالخراطيم ونحن بالانتظار لنقدر أن نقف قليلاً على أرجلنا ونستثمر الأرض من جديد.

× المحامي دثار صالح، بيته أحاطته النيران من كل الجهات يقول: بالكاد نجونا بأنفسنا، غرفة الأولاد بالكامل بكل أثاثها احترقت مع الموبايل مع لابتوب والذي هو هدية من السيدة الأولى لابنه وهو طالب في مدرسة المتميزين مما أثر في نفسيته كثيراً، إضافة لأرض تراوحت مساحتها من 6-7دونمات مع شبكتي تنقيط.

× هشام حاتم أكد أن 3000 متر خراطيم وشبكة تنقيط و7دونمات مشجرة 500 شجرة كانت وقوداً للنار.

× أما شاديا وهي سيدة أرملة وأم لثلاثة أولاد تقول أنا سيدة أرملة ولوحدي ما من معيل لي كانت أرضي عشر دونمات زيتون وحمضيات احترقت بالكامل وحتى الخضار المزروعة مع شبكة تنقيط.

× السيدة نبيهة تبكي بحرقة على جنى عمرها الذي راح هباء مع الحريق الذي التهم محصول التبغ لهذا العام والمقدر ب700كغ حسب ما ذكرته وتقول أكثر ما يقهرني احتراق أغراض وأثاث يعود ﻻ بنتي وأولادها وهي زوجة شهيد كانت تستودعها أمانة عندي وأضافت أنها كانت بكرم الزيتون ورأت ألسنة اللهب من كل حدب وصوب ولم تعرف كيف نجت بنفسها من الحريق.

× إبراهيم فندي طالب في المعهد الفندقي خسر في الحريق ما ورثه عن أبيه المتوفي  7دونمات حمضيات و2زيتون مع شبكة تنقيط يقول: كنت أنتظر الموسم لكي أسدد تكاليف دراستي أنا وأخي طالب الثانوية ولكن ذهبت أحلامي أدراج الرياح مع هذا الحريق الذي اجتاح كل شيء في طريقه.

× رئيس بلدية بللورة المهندس فادي حاتم أوضح أن الضرر الأكبر كان وفاة المواطن رفعت الفندي استشهد وهو يؤدي واجبه في إطفاء الحريق مستخدماً منشاراً يعمل على البنزين يقطع به الأشجار للحد من انتشار الحريق مشيراً إلى أن الشهيد عامل في القطاع الوظيفي في مديرية الزراعة وليس عامل إطفاء، وعن حصيلة الخسائر الأخرى ذكر أنه كبلدية بللورة وصلت إلى 750 هكتاراً من الأراضي الزراعية، منها 550 هكتاراً في قرية بللورة وآلاف الهكتارات من الأراضي الحراجية و14منزلاً متضرراً، كما يوجد ضرر كبير بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وشبكات ري وهاتف ومن القرى المتضررة أيضا والتابعة لبلدية بللورة، الروضة

والزيتونة والقرعانية بينما الحبشة والنملة والحسينية وبيت فارس بقيت بمنأى عن الحريق ومن القرى المتداخلة مع الحدود الإدارية للبلدية والتي تأذت بفعل الحرائق قرية الميدان.

× مدير مركز استثمار كهرباء البسيط المهندس حاتم الخير أشار إلى أنه وبجهود عمال المركز تمت إعادة 90%من التغذية الكهربائية لقرية بللورة  وضمن الإمكانات الموجودة تمت إعادة جميع خطوط التوتر المتوسط لافتاً إلى أن تأخراً حصل بشبكة التوتر المنخفض لوجودها وتفرعها ضمن الغابات المحترقة وأدى ذلك إلى نسبة احتراق وصلت ل 20% تم إصلاح 15% منها مع بعض الحالات الفردية وإصلاحها مسألة وقت ﻻ أكثر مؤكداً أن العمل مستمر حتى إعادة التغذية إلى كامل المنطقة.

وبيّن الخير أن عدد أعمدة الكهرباء المتضررة في منطقة البسيط بلغ 140عموداً منها 40عموداً في بللورة تم إصلاح 25عموداً، مشيراً إلى أن الكهرباء عادت إلى بعض البيوت من أول  يوم بعد الحريق.

رئيس وحدة مياه بللورة المهندس لؤي حلوم ذكر أن الأضرار كانت جسيمة في مناطق وحدة مياه بللورة وتم العمل على إصلاحها وتم ضخ المياه في نفس يوم الحريق ومن الأضرار احتراق (3) كابلات رئيسية قطر 240ملم مغذية لمحطة بللورة الأولى وتعطل القاطع الرئيسي /2200 /أمبير نتيجة احتراق الكابلات ونوه أنه تم إيصال الكهرباء وقصر القاطع ريثما يتم إصلاحه وكما تم استبدال كبل الإنارة الرئيسي المحترق في الوحدة واستبدال الكبل الرئيسي المحترق والمغذي للبئر الثالث في الوحدة قرب النهر واحتراق جزء من خط حارة السد في قرية بللورة عند الجسر قطر 63ملم وطول  20 م ط  وتابع: إضافة إلى احتراق الكابلات المغذية للآبار الثلاثة في محطة آبار البسيط واحتراق اللوحة الكهربائية لغاطس المنهل في محطة آبار البسيط وجزء من الخط الرئيسي المغذي للبسيط بقطر 160 ملم في العبارة وتم الإصلاح والاستبدال بطول 10م ط  وأيضاً تم العمل على إصلاح واستبدال خط بقطر 63 ملم في قرية المنارة بالبسيط بطول 100 م ط والذي يغذي حارة الفنار مع بعض القطع العسكرية، وكما احترقت الخطوط المغذية لقرية الجماسة والمزرعة قطر 75ملم بطول 300 وجزء من الخط المغذي لقرية أم الطيور شاطئ البحر قطر 75ملم بطول 200 م، تم إصلاحها واستبدالها.

وككل مرة الحال ذاته يتكرر فيما يخص الاتصالات حيث يكون الرد بالرفض وعدم الإدلاء بأية معلومة والتبرير هو بأنه من غير المسموح لرئيس المقسم تمرير أي معلومة حتى لو تم التواصل مع مدير فرع اتصالات اللاذقية ولكن المشاهدة الشخصية وواقع الحال يشيران إلى أن الضرر كان كبيراً في شبكات الهاتف واحترق عدد كبير من أعمدة الهاتف والعمل جار على قدم وساق لإعادة تأهيل شبكة الهاتف ووضعها في الخدمة بأقرب وقت.

أكد كل من التقيناهم على الخسائر الفادحة التي تكبدوها ولكن يصعب أن يستوعب  أي تقرير أو تحقيق إحصاء ما تضرر ولكن يحدوهم الأمل بأن يتم تعويضهم أكثر من أي شيء عن خراطيم المياه لأنه بضخ المياه للقرية سيكونون قادرين على إحياء أراضيهم وبساتينهم ولو استغرق ذلك سنوات ومع هذا لسان حال الجميع يقول سكننا الألم والحزن واعتصر قلوبنا الأسى مع كل شبر أرض وغصن زيتون لكن ﻻ يعادل خسارة الشهيد رفعت.

نجود سقور


طباعة   البريد الإلكتروني