حرائق الغابات وسبل الوقاية للحيلولة دون امتدادها

الوحدة: 18-10-2020

 

أقام المركز الثقافي العربي في عين الشرقية حملة توعية طوعية في ظل هذه الظروف والحرائق التي تطاولت على قرانا وسرقت خضارها وثمارها ومورد رزق الأهالي وجاء ذلك في محاضرة بعنوان (حرائق الغابات وسبل الوقاية للحيولة دون امتدادها، والطرق لتعويض الفاقد من الأراضي) قدمتها المهندسة الزراعية خولة صبح، بدأت قائلة:

فرشاة الحرائق السوداء لطخت أشجار بلادي بلونها الأسود وبرداً وسلاماً يا بلادي سنرجعك خضراء كما كنتِ بهذه الكلمات المؤثرة بدأت محاضرتها ملخصةً الحالة المأساوية وكذلك المشاعر الصادقة التي نعيشها . تابعت المهندسة صبح: الحرائق خسارة وطنية لكل أبناء الوطن لقد التهمت آلاف الهيكتارات من الأراضي الحراجية والأشجار المثمرة مسببة خسائر بالثروة الزراعية والحيوانية والغطاء النباتي الذي أنعش المنطقة اقتصادياً وغذائياً وسياحياً طوال العقود الماضية والغابة تعتبر رئة الطبيعة فهي تمدنا بالأوكسجين وتقلل من ثاني أكسيد الكربون الضار والمسبب لظاهرة الاحتباس الحراري وكذلك تدّر علينا ثروة اقتصادية من خلال السياحة . تطرقت المهندسة خوله إلى كيفية حدوث الحرائق في الغابات: عوامل طبيعية في الشتاء عن طريق البرق وفي الصيف حرارة مرتفعة وطقس جاف وكذلك تماس كهربائي وخصوصاً عند مرور خطوط التوتر العالي فوق الأشجار ، وعوامل بشرية بقصد أو غير قصد كرمي أعقاب السجائر وعدم إطفاء مخلفات الشواء وفحم الأراكيل أو نتيجة جهل الفلاحين أثناء حرق مخلفات عمليات خدمة الأرض بالطرق الصحيحة واختيار الوقت المناسب، تدخل خارجي بهدف إحراق البلاد وإضعافها اقتصادياً( حرب اقتصادية). تحدث عن آثار الحرائق : الحرائق فوهة هائلة قاتلة للبشر والحيوان والنبات تسببت بخسائر اجتماعية واقتصادية وبشرية تتمثل بوفاة عناصر فوج الإطفاء وسكان التجمعات ونزوح البعض من مناطقهم، وتعرية التربة وتسهيل انجرافها وارتفاع درجة الحرارة بسبب التصحر الذي أصابها، وزيادة حموضة التربة والتخلخل النسبي في التنوع الحيوي المتوازن في الغابة المحروقة، فقدان الأثر البصري الجمالي للسكان، والقضاء على موسم الزيتون والحمضيات والتبغ .أما عن كيفية الوقاية من الحرائق قالت: على الوحدات الإرشادية القيام بندوات توعية حول أهمية الغابات وكيفية المحافظة عليها وتوعية الفلاحين بأهمية خدمة الأراضي وتنظيفها وتقليم الأشجار وألا يتم حرق هذه البقايا في الأوقات الجافة أو التخلص منها بطمرها بالتراب والحصول على سماد عضوي ، أما بالنسبة للمجتمع المحلي التأكد من إطفاء أي نار تمّ إشعالها وفي حال التوقع بحدوث حرائق تشكيل حزام فارغ حول المنازل وعزل الأشجار الملاصقة للمنازل .والقيام بتقسيم الأراضي والغابات إلى قطع صغيرة مما يقلل من خطر اندلاع النار بقوة . نوهت المهندسة صبح : علينا تبني ثقافة ازرع ولا تقطع وخصوصاً بعد ارتفاع معدل قطع الأشجار بسبب نقص كمية الوقود للتدفئة وعدم تأمين الغاز فلجأ المجتمع المحلي لقطع الأشجار واستخدامها للطهي ومنهم لبيعها، أما بالنسبة للجهات المختصة تتطلب استراتيجية مكافحة حرائق الغابات تخطيطاً مسبقاً وتطوير معدات الإطفاء وتدريب فرق خاصة. وأهم عمل تقوم به الحكومة وهو علاج استباقي شق الطرق الزراعية لتأمين وصول السيارات وصهاريج الماء في حال حصول حريق. ختمت المهندسة خولة محاضرتها باقتراح: على مديريات الزراعة التعاون مع الأهالي تقليم الغابة بشكل منتظم ودوري وتقديم الأخشاب للأهالي وحثهم على الاهتمام بها كأنها ملك لهم وهكذا يتم إيقافهم من القطع الجائر ويعطي منظر جمال وحضاري رائع للغابة وعلينا المحافظة على أرضنا والتمسك بها وإعادة زراعتها لتبقى سورية الخضراء.

معينة أحمد جرعة


طباعة   البريد الإلكتروني