زراعة (الكرمة الورقية) في ريف اللاذقية.. محصول داعم يحقق مردوداً اقتصادياً للمزارعين

الوحدة: 16- 9- 2020

 

تعد زراعة العنب الفرنسي “الكرمة الورقية” من الزراعات الحديثة في ريف اللاذقية والتي تفوقت على زراعة العنب البلدي مؤخراً بسبب مقاومتها للأمراض والتبدلات المناخية إضافة لمردودها المادي الجيد وسهولة تسويقها.

وخلال جولة لمراسلة سانا على إحدى المزارع المخصصة لزراعة هذا النوع في بلدة فدرة بناحية البهلولية قال المزارع علي مناع إنه خصص أماكن واسعة من مزرعته لزراعة وإنتاج الكرمة الفرنسية وساعده في ذلك توافر مياه الري من سد مشقيتا وسد تشرين كونها تحتاج كميات كبيرة من مياه الري لافتاً إلى وجود إقبال كبير على زراعتها ما وفر فرص عمل لأبناء المنطقة عبر مراحل جني أوراق الكرمة وتوضيبها وتسويقها.

من جهته أوضح المهندس الزراعي بسام حداد “الوحدة الإرشادية بمزرعة مرج السعد” في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية أن اسم المحصول ليس اسماً علمياً وهو لا يعطي ثماراً وعلى عكس الكرمة البلدية لا يتأثر بالأمراض أو الظروف المناخية كالبرد والمطر كما أنه لا يحتاج لكميات كبيرة من المبيدات وأن زراعته انتعشت كمحصول داعم وليس بديلاً عن زراعة الحمضيات والزيتون مشيراً إلى أن إنتاج الكرمة الورقية يبدأ في شهر نيسان ليصل إلى ذروته في شهري تموز وآب وتستمر عملية قطاف الورق لغاية شهر تشرين الأول.

وذكر طلال عجيب رئيس مجلس بلدية فدرة أن قرى ومزارع البهلولية اشتهرت منذ القدم بزراعة الزيتون والحمضيات ونتيجة خصوبة التربة وتوافر مياه الري انتشرت زراعة العنب الورقي حيث بلغت نسبتها نحو 25 بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية ويعتمد 15 بالمئة من السكان في دخلهم عليها مبيناً أن القروض المقدمة من المصرف الزراعي لتمويل شراء الأسمدة ساهمت في زيادة المساحات المزروعة بالكرمة الورقية.

وقال المهندس نجوان غزال “دائرة الإنتاج النباتي في زراعة اللاذقية” إن هذه الزراعة هي زراعة مدخلة جديدة وحتى الآن هي غير موجودة في المراكز الزراعية التابعة للدولة وشهدت اقبالاً كبيراً في الآونة الأخيرة بسبب فوائدها العديدة ومردودها المجزي للفلاحين إضافة إلى دخولها في مجال الصناعات التجميلية وبلغت المساحات المزروعة منها فقط في منطقة البهلولية نحو150 هكتارا وبلغ عدد الأشجار150 ألف غرسة وتقدر كمية الإنتاج بأكثر من 3000 طن من الورق مشيراً إلى أن العناية بالكرمة تقتصر على التقليم والري والأسمدة إضافة لمكافحة الأمراض الحشرية التي قد تصيبها.

وأضاف: اقتصر تسويق المحصول هذا العام على الأسواق المحلية نتيجة ظروف الحصار وإغلاق الحدود فانخفضت الأسعار وتراجع مردود المزارعين ما تسبب ببعض الخسائر.

وتعد الكرمة أو ما يسمى ورق العريش أو اليبرق من الأطباق المشهورة في الشرق الأوسط والمطبخ السوري خصوصاً بسبب طعمها الشهي بالإضافة إلى قيمتها الغذائية العالية.

اللاذقية-سانا


طباعة   البريد الإلكتروني