بعد سنوات من إصدار القانون الخاص بها ..هل بدأنا جني ثمار زراعتنا العضوية أم مازلنا في بداية الطريق؟

العـــــدد 9507

الثلاثـــــاء 14 كانون الثاني 2020

 

يعتمد نظام الزراعة العضوية على تجنب استخدام المبيدات والآفات والأسمدة الصناعية ليسهم بذلك في تحقيق السلامة الغذائية للمستهلكين.

حول هذه الزراعة التي تحدثنا إلى الدكتورة غيداء بركات رئيس دائرة الإنتاج العضوي في مديرية زراعة اللاذقية والتي أوضحت بأن نظام الإنتاج العضوي الزراعي متكامل يحكمه قانون تشريعي وهو نظام يأخذ بعين الاعتبار مبدأ السلامة البيئية وصون عناصر السلامة وتحقيق مبدأ الاستدامة، وهو يرافق عملية الإنتاج من اللحظة الأولى- تجهيز الأرض- ولا يقف عند باب المزرعة بل يتبع المنتج في كل المراحل اللاحقة من توضيب ونقل وتصنيع، وتخزين وتغليف وصولاً إلى طاولة المستهلك، وهذا ما يعطيه ميزة إضافية عن بقية الأنظمة الزراعية، فهو في كل المراحل السابقة يحافظ على هوية المنتج العضوي ويحقق معايير الجودة.
وعن آلية عمل دائرة الإنتاج العضوي قالت د. بركات بأنه يتلخص بالتعريف بأسس ومبادئ نظام التحول إلى الإنتاج العضوي ونشر ثقافة وأهمية هذا التحول من خلال التدخل في مجالين أساسيين:
* أولهما التوجه إلى الفنيين في القطاع الزراعي: وبشكل خاص العاملين في الإنتاج الزراعي، الإرشاد الزراعي من خلال إقامة الدورات التدريبية المتخصصة في هذا المجال لتحقيق تأهيل فنيين متخصصين في نظام الإنتاج العضوي للإشراف على المزارع العضوية لاحقاً حيث تم التركيز خلال العامين الماضيين على أن يكون في كل وحدة إرشادية فني متخصص خاضع لدورة في الإنتاج العضوي، تلك الدورات التي تركز على المحاصيل الأساسية في المحافظة (الحمضيات والزيتون والنباتات الطبية والعطرية) إضافة لدورات النحل ودودة الحرير والإنتاج الحيواني عموماً،


وقد نفذنا العام الماضي دورة نوعية تناولت الأنواع الحراجية المرشحة للاستثمار في المجال العضوي، كون المحافظة تتمتع بمساحة كبيرة من الحراج وهي غنية بالأنواع المرشحة في هذا المجال وكانت هذه الدورة الأولى من نوعها التي تنظم في سورية حول هذا الموضوع.
* أما ثاني هذه المجالات، فيتناول المزارع بشكل مباشر من خلال إقامة المدارس الحقلية للمحاصيل الأساسية بشكل سنوي حسب المحصول، وذلك بغية نشر ثقافة الإنتاج العضوي بشكل فني في بستان المزارع، هذه الدورة لموسم كامل بالإضافة إلى تنفيذ إقامة أيام حقلية يُدعى إليها المزارعون والفنيون وأصحاب الشأن تتناول قضايا الزراعة العضوية وهو يدعم الإنتاج العضوي بالإضافة لمشاركتنا في الكثير من المعارض والندوات وورشات العمل المتعلقة بهذا الموضوع وكذلك بما يخص الإنتاج العضوي.
وفي الجانب المتعلق بآلية التحول قالت بركات: تتم آلية التحول إلى الإنتاج العضوي في سورية وفق منهجية علمية، مدروسة وبخطوات متسلسلة ودقيقة للحصول على الغرض المراد منه والتحول بهذا المنتج ليصل المنتج العضوي السوري إلى الأسواق العالمية، لابد من حصوله على شهادة منتج عضوي وتمنح هذه الشهادة من قبل شركات معتمدة عالمياً، وبالفعل تم الترخيص لإحدى هذه الشركات من قبل وزارة الزراعة والعمل في الجمهورية العربية السورية مما يمنح الفرصة للزراعة العضوية أو الراغبين بالإنتاج العضوي للحصول على هذه الشهادة المرتفعة السعر وتكاليفها حيث تبقى المشكلة في الحيازات الصغيرة في المحافظة والتي لا يمكن حلها إلا من خلال اتباع أسلوب منح مجموعة من المزارعين شهادة جماعية من أصحاب الحيازات الصغيرة الذين يزرعون نفس المحصول وبكلفة شهادة واحدة مما يخفض تكاليف الإنتاج والشهادة بنفس الوقت، والذي يميز هذا الأسلوب أن هذه المجموعة تحكمها إدارة مركزية بحيث لا يمكن لأي مزارع التفرد بإجراء فردي ويتم ضمان الإشراف المستمر على كل مراحل الإنتاج من قبل مفتش داخلي حيث أن هذا النظام يحقق ذلك لافتة إلى أن الدراسة والتنفيذ يتمان حالياً على ما يخص محصول الحمضيات.

أميرة منصور


طباعة   البريد الإلكتروني