ضــرورة إشـــراك القطـــاع الخـــاص والتوجـــه نحــو الســـلع الأكثـــر ضــرورة

العـــــدد 9429

الخميــــــــس 19 أيلــــول 2019

 


د. لطيف زيود نائب عميد كلية الاقتصاد للشؤون العلمية: أرى ضرورة اشتراك القطاع الخاص في استيراد المواد الضرورية نظراً لعدم قدرة المؤسسات العامة على تغطية عمليات التوزيع إلى جميع الأسواق، وبهدف عدم خلق اختناقات في عملية التوزيع، فضلاً عن الاستفادة من مدخرات القطاع الخاص من القطع الأجنبي واستغلالها في عملية التمويل، على أن يتم ذلك تحت إشراف المؤسسات الحكومية.
سورية تنتصر والوطن يتعافى وعلينا الاهتمام ما أمكن بإيقاف الهدر والتقليل من الفساد، مما ينعكس إيجابياً على العملة الوطنية ويحسن من قوتها الشرائية.
د. لينا حسن فياض كلية الاقتصاد- قسم إدارة الأعمال:
إن عملية حصر استيراد السلع الأساسية بيد الحكومة أمر هام وقد أثبت جدواه في مرحلة زمنية سابقة ونظرياً يمكن أن يساعد الدولة في تنظيم عملية الإنفاق والتوجه نحو القطاعات أو نحو السلع الأكثر أهمية وأولوية، وينظم عملية تداول القطع الأجنبي لكن عملياً ونظراً للعقوبات الاقتصادية المفروضة بحق الدولة السورية قد يصعب تطبيق هذا الإجراء، ولابد التوجه نحو الاستعانة بالقطاع الخاص من جهة والتوجه شرقاً نحو الدول التي تربطنا بها علاقات سياسية واقتصادية جيدة من جهة أخرى.
من الضروري تفعيل دور مؤسسة السورية للتجارة كونها الضامن الأساسي لعملية تدفق السلع والمواد خاصة الأساسية منها (كالسكر والزيت والغاز والمستلزمات المدرسية) وتساهم في منع احتكار تجار الأزمة والاختناقات التي عشنا الكثير من تفاصيلها في السنوات السابقة أثناء فترة الأزمة والحرب الشرسة التي طالت كل مفاصل الدولة السورية، وأقترح أيضاً حصر التعامل بالعملة الصعبة بيد الدولة قدر الإمكان وضبط شركات الصرافة وتشديد الرقابة على حركتها.
د. عبير علي ناعسه، دكتورة في الاقتصاد والتخطيط، مدير المعهد التقاني لإدارة الأعمال والتسويق، جامعة تشرين: لقد هدف مجلس الوزراء من تكليف مؤسسة التجارة الخارجية باستيراد مباشر للسلع والمواد الأساسية غير المنتجة محلياً لتوفير متطلبات المؤسسة السورية للتجارة بالكميات والأسعار المناسبة لخدمة السوق المحلي نتيجة ظروف الانتاج الحالية التي تمر بها البلاد وبسبب الحرب الجائرة على سورية،
إذاً القضية ذات أبعاد عديدة منها السوق المحلي الذي تتكفل به مؤسسة السورية للتجارة والسوق الخارجية الذي تتكفل به مؤسسة التجارة الخارجية بشقيها الاستيرادي التصديري.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل مؤسسة التجارة الخارجية قادرة بظروفها الحالية من عقوبات اقتصادية ووضع القطع الأجنبي وتقلبات سعر الصرف من أن تكون قادرة على القيام بهذه المهمة لوحدها؟
وإذا ما عدنا إلى مؤسسة السورية للتجارة التي ينحصر دورها في دعم المستهلك المحلي بالأسعار والكميات وهل تقوم بدورها الحقيقي بإيصال السلعة بالسعر والدعم والكمية المناسبة لمستحقيها، ولذلك من المهم أن تكون لدى هذه المؤسسة خارطة رقمية حول واقع الأوضاع المعيشية ومستوى الفقر نتيجة الحرب لتحدد ما هي الآلية التي ينبغي اعتمادها لتؤدي غرضها، أي ليستفيد بشكل أكبر صاحب الدخل الأقل وهذا يرتبط مباشرة أيضاً بالضرائب المفروضة التي يجب وضع آلية أخرى لها بحيث يخف العبء الضريبي عن أصحاب الدخول المنخفضة.
أما بالنسبة لدور مؤسسة التجارة الخارجية فهذا الأمر يتعلق بوضع سياسة استيراد للسلع الأساسية اللازمة للبناء وليست السلع الاستهلاكية التي تتناولها بعملها مؤسسة السورية للتجارة.
فإذا ما أخذنا مثلاً المشتقات النفطية هذا الأمر يتعلق مباشرة بوزارة النفط، وخاصة بمكتب تسويق النفط وهنا لا يمكن أن نغفل أو نبخس من قدر هذا المكتب الذي قام بدور إيجابي جداً خلال السنوات الماضية من قدرته على تأمين مشتقات النفط من دوره كمؤسسة حكومية ذات علاقة مع شركات وتجار عالميين، ولكن هل يستطيع هذا المكتب لوحده عن طريق التجارة الخارجية أن يؤمن المشتقات في الوقت الحالي في ظل العقوبات الاقتصادية وإيقاف التحويلات الخارجية مع البنوك، هنا لابد من التشارك والتعاون الفعال مع القطاع الخاص الذي يجب أن يكون له دور كبير فيمكن أن تقوم المؤسسة مثلاً بإجراء عقود مع القطاع الخاص على شكل عقود خدمة (نوع من العقود التشاركية) لفترة زمنية تحددها الحكومة وفق مقتضيات المصلحة العامة.
فبناء الوطن يتم بالتشارك مع كل فرد بنّاء سواء كان ينتمي لقطاع خاص أو عام،
كل ما سبق سيؤدي إلى الحفاظ على القطع الأجنبي وعدم إخراجه من البلد إلا لأغراض استيراد السلع الأساسية اللازمة للبناء وهذا يتقاطع مباشرة مع مكافحة التهريب عبر الحدود.

حليم قاسم

 


طباعة   البريد الإلكتروني