مجلـــــس مدينـــــة اللاذقيــــــة ... يصــــــــارع طواحيـــــن الهـــــــواء

العدد: 9404

 الأربعاء 7-8-2019


مجلس مدينة اللاذقية يحكّ رأسه، ليس تفكيراً بل ندماً، المجلس (المثكول) بأملاكه البحرية، (أكل) على رأسه ضربتين أفقدتاه صوابه، من حيث لا يدري وتدري الجهات الأخرى كيف وضعت ثقلها للالتفاف عليه.

مجلس مدينة اللاذقية يفقد ثقة المواطن في تخديمه على مدى عقود، يُسَقّط في امتحان الإسقاط منذ شهرين أو أقلّ.
تضيع عليه فرصة لأملاك كانت ستبيض عليه ذهباً، يضرب أخماسه في أسداسه، يخاطب، يخطب، يزبد ويربد، والقصّة العالقة، شائكة، شوكها يضرب بين يديه فيدمي خزينته.
ينفض المجلس جيوبه خارج بنطاله، موارده الذاتية في تناقص، ومطالب (العيال) في تزايد، كبرت المدينة وكبرت همومها.
القضية تنشطر قضايا، توسّع المرفأ حلم موعود وشطّ موءود، والشركة (تطبطب) على استملاكاتها كدجاجة ترقد على بيضها (أملاكها)، لكن الصيصان لم تفقس بعد.
وبعد، العصفور (يتفلّى والصيّاد يتقلّى)، ونظرية المؤامرة قائمة، والمصالح العقارية حسب ادّعاءات البلدية شريكة في نصب الفخ.
سجالات ومداخلات وتداخلات بين رؤوس وخلجان وحلم لمجلس مدينة اللاذقية بدأ يتلاشى من سور المرفأ المحاذي لنادي اليخوت، وحتى موقع سفينة نوح شمالاً، ومن نهر الكبير الشمالي حتى مكب البصّة الجديد.
مجلس الدولة أفتى برأيه، المرفأ يربح، العقارية تتنكر لفعلتها، ومجلس المدينة لا يعترف بالهزيمة، ويستنفر حملته من جديد، يستنكر يراسل، يستجدي...!
إن كانت قصة قوانين فهي حليفته، وإن كانت حق وباطل فسيأخذ حقه، وإن كان حظاً فعاثر، أما الفرص فضائعة... ضائعة!

 

الموانـــــئ:لن نسقط الأملاك البحرية للمجلس كي لا يحولها لاستثمارات

المصالــــح العقاريــــة: نحـــن جهــــة تنفيـــذ ولا علاقـــة لنا بموضـــوع النـــزاع

مجلــــس المدينــــة: جميـــع إجراءات نقل العقار 3465 باســم المرفأ باطلـة

 

 

كثرة الطباخين والطبخة (الشايطة)
يعتقد عضو مجلس مدينة اللاذقية هادي معلا أنّ طبخة الاستثمارات في مدينة اللاذقية (شايطة أحياناً)، عضو المجلس يستشهد بالمثل القائل (كثرة الطباخين تحرق الطبخة) ليبرهن على الواقع الحالي السيئ للاستثمارات والمستثمرين بكثرة الجهات التي تتدخل في عملهم، وأكثر ما ينطبق الحال على الواقع منطقة أفاميا السياحية المملوكة من ثلاث جهات ، أولها مجلس مدينة اللاذقية، وثانيها المديرية العامة للموانئ، وثالثها الشركة العامة لمرفأ اللاذقية، وهذا فرض عليهم التعامل مع الجهات الثلاث، وضاعوا بمن يطيعون من أولي الأمر، فكلّ من تلك الجهات لديه قوانينه ولجانه وبدلاته المالية، وهم لديهم النفور والاستياء و...!
ردهم على حق، ولا دخل لهم في السجالات والأخذ والرد بين الجهات الحكومية (الثلاث)، يقول عضو المجلس الشاب (للوحدة) شارحاً تفاصيل الموضوع التي تتشعب بعيداً عن مستثمر ومالك، نزاع على أحقية ملكية بين المرفأ والمجلس، خرج من الأهلية إلى (الكبارية) كما يقال.
(مين أنتو.. ومين نحن)!
بتاريخ 29/1/2001 صدر القانون 65 والمسمى قانون الأملاك العامة البحرية، والمشرّع من مجلس الشعب، ومصادق عليه من السيد رئيس الجمهورية العربية السورية، ونصّ القانون في مادته رقم (10 – فقرة ب) على أنّ: (الأملاك العامة البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية المعتمدة أصولاً تفقد صفتها هذه وللوحدات الإدارية ذات العلاقة الترخيص بإشغالها أو استثمارها وفقاً للشروط والأوضاع المشار إليها في هذا القانون).
وحيث أنّ المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية معتمد أصولاً وفقاً للقرار رقم 253 لعام 2016 والصادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان، فإنه وحسب المادة المذكورة تفقد الأملاك العامة البحرية ضمن هذا المخطط التنظيمي المصدّق أصولاً صفتها، ويعود لمجلس المدينة الحق في إشغال أو استثمار هذه الأراضي والعقارات وفقاً لبنود هذا القانون، إلاّ في حالة أنّ الاستثمارات كانت بحاجة إلى رصيف بحري أو مكسر أو ألسنة بحرية صناعية، عندها يجب أخذ الترخيص من المديرية العامّة للموانئ بموافقة وزير النقل ورئيس مجلس الوزراء، وعليه تدخل المديرية العامّة للموانئ شريكاً في عقد الإشغال، وهذا ما حصل فعلاً من تاريخ صدور القانون 65 المنوه به، إلاّ أن المفاجأة كانت بقيام المديرية العامّة للموانئ بإصدار تراخيص إشغال على الأملاك العامّة البحرية الواقعة ضمن المخطط التنظيمي المصدق أصولاً، ووفقاً لكتاب وزير النقل رقم 10896/5/5 تاريخ 14/11/2018، اعتبرت جميع الاستثمارات وعقود الإشغال الممنوحة على الأملاك العامّة البحرية المجاورة للعقار 3465 دمسرخو متجاوزاً عليها، ويتوجب على مجلس المدينة سداد البدلات عن سنوات الترخيص السابقة، عدا عن فوات المنفعة العامة للدولة على تلك الأملاك البحرية العامة، ومجلس المدينة يحمي إجراءاته ببنود القانون 65 ويبرر أن جميع الإشغالات والاستثمارات كان تسدد بدلاتها سنوياً إلى المجلس (أفلا تعتبر خزينته من الخزينة العامة للدولة؟) يجدر السؤال!
إحداثيات الخلاف
تسمية النقاط الخلافية بمسمياتها يعني ذكر العقار 3465 كرأس حربة في الصراع الدائر بين مجلس المدينة والمديرية العامة للموانئ قبل ظهور المرفأ كطرف ثالث يدفع الموانئ للانسحاب تاركة الميدان له ولمجلس المدينة.
القانون 65 لعام 2001 الوثيقة رقم (1) و(2) ومئة لدى مجلس مدينة اللاذقية ومادته (32) سفينة الخلاص (يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على موافقة وزير النقل واقتراح الوزارات ذات العلاقة تحويل قسم من الأملاك العامة البحرية إلى أملاك دولة خاصة) والعقار 3465 دمسرخو المتنازع عليه كان سابقاً أملاكاً عامّة بحرية، إلاّ أن مجلس مدينة اللاذقية وبعد صدور القانون بشهرين تقريباً وللدقة بتاريخ 28/3/2001 خاطب رئاسة مجلس الوزراء عن طريق وزارة الإدارة المحلية بالكتاب رقم 5518/46 وضمنته طلبها (اعتماد سور مرفأ اللاذقية الحالي باعتباره واقعاً مفروضاً والتصرف بالعقارات وأجزاء العقارات الكائنة خارج السور وإسقاطها إلى ملكية مجلس مدينة اللاذقية، وحصل المجلس على مبتغاه موافقةً من رئاسة الوزراء ووزارة النقل وكما طلب اعتماد السور ونقلت العقارات وأجزاؤها الكائنة خارجه إلى ملكية المجلس أصولاً، مع مباركة وزارة ووزير النقل في حينها الذي بناءً على كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 1609/10/31/2 إليه قام بتوجيه الشركة العامة لمرفأ اللاذقية بالجملة الاعتيادية (للاطلاع وأخذ العلم وإجراء اللازم أصولاً) فأسقط هذا الأخير جميع العقارات وأجزائها خارج سور المرفأ والأملاك العامة البحرية المتاخمة إلى أملاك مجلس مدينة اللاذقية الخاصة، وثبتت باسمه لدى الدوائر العقارية لينتج منها العقار 3465 في 6/9/2007، ويقسم إلى 11 قطعة عقارية طرحت للاستثمار، ونظمت فيها جميع عقود الإشغال الموجودة حالياً.
والعقار (3465) دمسرخو يمتد من سور المرفأ المحاذي لنادي اليخوت وحتى موقع سفينة نوح شمالاً، وجميع عقود الإشغال ومتابعتها وملكيتها وعائديتها المالية ترجع إلى المجلس وبالكامل، وتقع ضمن الحدّ العقاري المذكور بكتاب وزير النقل الذي تم تحديده بناءً على طلب المديرية العامة للموانئ، وبمشاركة مديرية المصالح العقارية.
ومن هنا ينشأ لبّ المشكلة، الإفراز الذي يقول مجلس المدينة إنه غير صحيح (الحد العقاري المذكور بكتاب السيد وزير النقل حدد بناءً على طلب المديرية العامة للموانئ، وبمشاركة مديرية المصالح العقارية، وإفراز أملاكاً بحرية ضمن العقار 3465 غير صحيح، حيث أن هذا العقار كلّه كان أملاكاً عامة بحرية، وعلى فرض أنه صحيح، فإنه يقع ضمن المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية، وعليه يجب أن تكون عقود إشغاله واستثماره صادرة عن مجلس مدينة اللاذقية حصراً، ولا علاقة لأي جهة أخرى بهذا الموضوع، إلا في حال قيام المستثمرين بأعمال بحرية مثل المكسر أو رصيف بحري).
يسوّق المجلس هذا الكلام ليعود ويؤكد على أن إجراءاته كانت قانونية في السنوات السابقة ولا تشوبه أي شائبة، وهو ضمن الأنظمة والقوانين والحقوق الممنوحة له، ويبرز وثيقة المخطط العقاري للعقار 3465 والقطع المقسم إليها والمصدق أصولاً.
بغفلة من مجلس المدينة
لا يمل مجلس المدينة تكرار مطالبه في كل المناسبات ولجميع الجهات مقدماً شرحاً مفصلاً في كل مرّة لآلية انتقال وإفراز وظهور العقار 3465 والذي كانت ملكيته تعود لمجلس مدينة اللاذقية 2400 سهم، بعد أن كان قبلها أملاكاً عامة بحرية، وسجل بقوة المادة 32 من القانون 65 لعام 2001 وعود على بدء، يشرح المجلس إنّه بتاريخ 31/8/2014 وبموجب العقد العقاري رقم 2285 تمّ وضع إشارة استملاك لصالح الشركة العامة لمرفأ اللاذقية، وذلك بموجب كتاب الشركة رقم 1837/ص17 تاريخ 28/8/2014، والمستند إلى المرسوم 843 لعام 1976، الذي تم بناءً عليه استملاك العديد من العقارات في مدينة اللاذقية لصالح منشآت المرفأ، وتسجيل كافة المساحات المستملكة باسم المؤسسة العامة للمشاريع الكبرى والتي استبدلت لاحقاً في عام 1997 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 5347 بالشركة العامة لمرفأ اللاذقية.
وتضمن مرسوم الاستملاك في المادة (2) منه بأنّه (تخصص لإقامة منشآت توسع المرفأ في اللاذقية وتسجّل باسم المؤسسة العامة للمشاريع الكبرى كافة الأراضي والعقارات العائدة ملكيتها للدولة والمحصورة بين الساحل والخط الأحمر المحدد على المخطط الاستملاكي.
وبناء على هذه المادة بالتحديد، قامت مديرية المصالح العقارية بتاريخ 24/7/2017 بتوثيق العقد العقاري رقم 2392 والمتضمن استملاكاً كلياً للعقارات رقم (3466،3467) وجزئياً للعقار 3465 وسجلت هذه العقارات باسم الشركة العامة لمرفأ اللاذقية.
لا يمر بسلام، ومجلس المدينة الذي ينام على أذنه، يحدث كل ذلك بغفلة منه، وهو مالك الأرض الأساسي، وكل إجراءاته (حسب قوله) من قرارات وقوانين واضحة الوسيلة والغاية.

حجب وثائق نقل الملكية عن المجلس 

تثير ريبة المجلس الآلية التي تعاملت بها مديرية المصالح مع مجلس مدينة اللاذقية، والتعتيم على وثائق كانت طلبتها جهة حكومية (المجلس) من جهة حكومية أخرى (مصالح عقارية) لدى محاولة مجلس مدينة اللاذقية ولمرّات عديدة وعبر مندوبه إلى مديرية المصالح العقارية الحصول على الأوراق والمراسلات والمخططات العقارية والمساحية التي تم بموجبها استملاك ونقل تسجيل العقار إلى الشركة العامة لمرفأ اللاذقية من مديرية المصالح العقارية، كان الجواب دائماً بأنّهم أي (المصالح) متحفظون على هذه المعلومات، ولا يمكنهم إعطاء المجلس أية أوراق بخصوص هذا الموضوع، يشرح محدثنا سيد معلا ويتساءل (لو كانت إجراءات نقل العقار سليمة لمرَ هذا التحفظ على المعلومات والورقيات المتعلقة؟)
يتابع عضو المجلس: إلا أننا قمنا، وعبر السيد محافظ اللاذقية بمخاطبة وزارة الإدارة المحلية (التي هي وزارتنا أيضاً) عبر الكتاب رقم 23884/10/13/2 تاريخ 22/10 /2017 ضمنّاه الإجراءات المتعلقة بخصوص نقل وتسجيل العقار وعليه أجابت المديرية بكتابها رقم 1969/ت ع تاريخ 18/12/2018 والمعطوف على كتابها إلى القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة إلى أنّ آلية الاستملاك ونقل تسجيل هذا العقار تمت بموجب المرسوم الجمهوري رقم 843 لعام 1976 المذكور سابقاً ولاسيما المادة/2/ منه وعلى الفقرة /ب/ من المادة 32 من مرسوم الاستملاك رقم 20 تاريخ 24/8/1983 المتضمنة: (على الجهة المستملكة أن تنظم بيانات بأرقام العقارات المستملكة، وتودعها لدى المكتب العقاري، الذي يتوجب عليه أن يقوم حالاً بتسجيل هذه الأقسام باسم الأملاك العامة أو الجهة المستملكة حسب الحال)، وحيث إنّ الجهة المستملكة (أيّ الشركة العامة لمرفأ اللاذقية) تعتبر مالكة للعقار حتى قبل تسجيله في السجل العقاري، وحيث أنّ استملاك أملاك الدولة يعتبر بمثابة تخصيص، فقد قامت مديرية المصالح العقارية بتسجيل هذه العقارات باسم شركة المرفأ، واعتبرت نفسها طرفاً ثالثاً، وهي دائرة تنفيذية قامت بتنفيذ مضمون الكتب الموجهة إليها بعد تكيّفها مع القوانين والأنظمة الخاصة بالاستملاك والتخصص.
المصالح العقارية في خانة (اليك)
تنأى المصالح العقارية بنفسها علانية عن الموضوع، ولا تعتبر نفسها إلا جهة حيادية تنفذ ما تفرضه عليها مهام عملها، وقد عبّرت عن ذلك صراحة في معرض ردّها إلى مجلس الدولة، قسم الفتوى والتشريع، مغبة دخولها في سين وجيم لم يعفها منها مجلس مدينة اللاذقية باستمراره في استهجان ما قامت به من تسجيل للعقارات المذكورة سابقاً، ويبرر حجّته بأن المصالح العقارية في اللاذقية قامت بإغفال العديد من النقاط المتعلقة بقانون الاستملاك، وخاصة ما ذكر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983 أو ما يسمى (قانون الاستملاك).
يستشهد المجلس بـ 16 مادة منه يقول بقراءة عميقة للمواد:
35،32،31،29،28،17،16،14،13،12،9،8،7،3،2،1، وبعد أن أوضحنا أن العقار 3465 دمسرخو قد أسقط بأملاك مجلس مدينة اللاذقية، وكان أملاكاً عامة بحرية سابقاً، وبعد أخذ موافقة السيد وزير النقل والسيد رئيس مجلس الوزراء وفق ما تم بيانه سابقاً وعلى المواد المذكورة من المرسوم رقم 20 لعام 83 فإن جميع آليات نقل هذا العقار وتسجيله باسم شركة مرفأ اللاذقية خاطئة وباطلة تماماً والمرسوم واضح وضوح الشمس وليس بحاجة لمن يفسّره.
قد يصيب ما يجري القيمين على مجلس المدينة بالدوار، فحسب ما يقولون لم يبلّغ المجلس بأي من إجراءات وخطوات نقل الملكية ليصبح بهم كمن يمسّي مطمئناً على أملاكه فيصبّح ولا يجدها.
يُطرح السؤال البسيط الذي لا يحتاج إلى اجابات معقدة: هل يعتبر مرسوم الاستملاك رقم 843 لعام 1976 ساري المفعول على العقار 3465 دمسرخو وخاصة بعد أن تم نقله إلى مجلس المدينة بموجب موافقة وزير النقل حينها والذي تتبع له إدارياً الشركة العامة لمرفأ اللاذقية وهو الذي نصّبه القانون والدستور السوري بموقع السلطة التنفيذية؟ وهل كانت وزارة النقل بحاجة إلى مرسوم استملاك جديد لهذه الأرض؟ وهل تصح تلك الإجراءات المتبعة لنقل ملكية هذا العقار بعد أن عارضت بشكل صارخ مواد مرسوم الاستملاك رقم 20، ومن أقوى المرسوم أم القانون؟ أسئلة ذات وقع يسألها مجلس المدينة بشخصيته الاعتبارية، سؤال العارف.. لكن ليس باليد حيلة! (أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابات دقيقة، تتكشف معها حقيقة أن عمل مديرية المصالح العقارية خاطئة، وأن حقوق مجلس المدينة قد سلبت، ونحن بأمس الحاجة إليها في هذا الوضع الراهن كوننا مؤسسة خدمية تعنى بأمور المواطنين وحياتهم اليومية، ولسنا كالشركة العامة لمرفأ اللاذقية أو المديرية العامة للموانئ اللتين تعتبران مؤسسات ربحية وتجارية) يبلع المجلس الطعم ومن حيث كان مالكاً صار يستجدي إعادة أملاكه المنتزعة!

ضربتان على الرأس توجعان!

لم يكد مجلس المدينة يستفيق من هول نزع ملكيته عن العقار 3465 دمسرخو حتى يجابه برفض تثبيت ملكيته للأملاك البحرية في البصّة، تأتيه المصائب مجتمعات ووزير النقل يرفض طلب المجلس مرات عدة، أما مبرراته فإن الأملاك العامة البحرية تلزم لعمل الضابطة العدلية التابعة للمديرية العامة للموانئ للأملاك العّامة البحرية، في البصة قصّة مع مجلس مدينة البصة قبل 13/7/2018 كانت بلدية مستقلة، وبعد هذا التاريخ أتبعت لمجلس مدينة اللاذقية وقبل وبعد الحدث ما زال مكبّ البصة خطيئة المدينة، ولن تكفّر عن ذنبها باتباعه لها وعليها ينازع ويشرح: (بتاريخ 13/7/2018 صدر المرسوم رقم 224 عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية المتضمن تصديق قرار المكتب التنفيذي لمجلس محافظة اللاذقية رقم 610 تاريخ 16/6/2008 المتضمن تعديل الحدود الإدارية لمدينة اللاذقية لتشمل العديد من القرى يذكر منها بلدية البصة وفي تاريخ 1/8/2005 صدر القرار رقم 1086 عن مجلس محافظة اللاذقية بتصديق المخطط التنظيمي العام لبلدية البصة) ويتابع: نتج عن ذلك دخول ما يقارب 1800 دونم من الأملاك العامة البحرية ضمن المخطط التنظيمي الجديد ممتدة من النهر الكبير الشمالي وحتى صنوبر جبلة جنوباً، وقد قام مجلس مدينة اللاذقية بإسقاط هذا العقار باسمه فنياً في مديرية المصالح العقارية استناداً للقانون 65 لعام 2001، وبقي تسجيل هذا باسم مجلس مدينة اللاذقية إلّا أن السيد وزير النقل قام برفض هذا الطلب عدة مرات مبرراً رفضه بأنّ هذا العقار يلزم لعمل الضابطة العدلية التابعة للمديرية العامة للموانئ للقيام بمهامها، ومجلس المدينة عليه أن يستجدي من جديد ويلتمس وساطة وزير الإدارة المحلية للحصول على موافقة وزير النقل لتسجيل هذا العقار باسم مجلس مدينة اللاذقية لأهميته من الناحية الاستثمارية ورفد خزينة مجلس المدينة بالأموال اللازمة لقيامه بالخدمات الضرورية من زفت وأرصفة ونظافة.. إلخ.
ويتعهد مجلس المدينة بتغيير وجه الأملاك البحرية في حال نقلت إلى عهدته، ونحن في مجلس المدينة على استعداد لتنظيم هذه الأرض بالتعاون مع وزارة النقل بشكل علمي وهندسي، لنصنع من هذا العقار حاضرة جديدة ووجهاً مشرقاً للاستثمارات القادمة لبلدنا سورية، ولنثبت بأننا قادرون وبأيد سورية وفكر سوري أن ننهض بهذا البلد هندسياً ومعمارياً واستثمارياً لنضاهي فيه أهم الدول المتقدمة مع تعهدنا للسيد وزير النقل بعدم عرقلة عمل الضابطة العدلية العائدة لهم والحفاظ على وحدة الشاطئ.
وعود ..
لا نعلم إن كان كلام الليل فيها (يذريه) النهار، أو أنه قبل التنازل حال وبعده أحوال، وإلى أين سيؤول المآل، سؤال نرميه كحجرة (نرد) فعلى أي وجه سيستقر؟
مدير المصايد والرخص في المديرية العامة للموانئ م. إسماعيل ندّاف لا يثق كثيراً بهذا الكلام (يكفي المدينة وجعها، لم يعد لدينا المزيد من الشواطئ لنحجبها عن المواطن باستثمارات متعددة النجوم).
يقول بحماسة المواطن ويتابع: (لست مع إسقاط الأملاك البحرية في البصة العقارية لمجلس المدينة، لأنه سيحولها إلى استثمارات كما تمّ فعله بذلك في كل شواطئ المدينة).
ولكنه يستطرد بعقلية رجل الموانئ: (الأملاك البحرية متاحة للجميع، ونحن لا نمنع أحداً من استخدامها دون مقابل) لكنكم تستثمرون أيضاً، نسأله، (يحصل هذا أحياناً وضمن شروط).
وبعيداً عن هذا وذاك، في الجانب القانوني يستشهد الرجل بالمادة العاشرة من القانون 65 لعام 2001 وتحديداً الفقرة /أ/ وفيها: (يتم اعتماد المخططات التنظيمية التي تشمل قسماً من الأملاك العامة البحرية بالاتفاق مع وزارة النقل على الإشغالات الممكنة على هذه الأقسام والصفة التنظيمية لها)، ويفرّق م. نداف المادة /أ/ عن /ب/ التي تختص بفترة ما قبل صدور القانون (الأملاك العامة البحرية الواقعة ضمن المخططات التنظيمية المعتمدة أصولاً تفقد صفتها هذه، وللوحدات الإدارية ذات العلاقة الترخيص بإشغالها أو استثمارها وفقاً للشروط والأوضاع المشار إليها في هذا القانون).
طول شطّ البصة 3.5 كم، وعمقه في اليابسة من 200 -600 متر، وهو الشط الأعرض على طول المنطقة الساحلية، ولاية الموانئ عليه مستدامة ما دام وزير النقل لا يوافق على إسقاط الأملاك البحرية لمجلس المدينة، بدءاً من النهر الكبير الشمالي إلى مكب البصة الجديد، على اعتبار أن القديم يقع عقارياً في منطقة الصنوبر وهو خارج الأملاك البحرية.
يقول مدير المصايد والرخص: للإسقاط ينبغي الحصول على موافقة وزير النقل عند إعداد المخطط التنظيمي وهذا لم يحصل.
أضغاث أحلام
لم يقلها مجلس المدينة لكنه غمز من قناتها، بأن توسع المرفأ خطيئة تنظيمية كبرى، إن مشروع توسع المرفأ المزمع إقامته والمرفأ الموجود حالياً وحسب ما نشرته عدة صحف سابقاً بأنه خطيئة تنظيمية كبرى يدفع ثمنها أبناء محافظة اللاذقية حتى اليوم، حيث إن وزارة النقل وعلى لسان وزيرها صرحت بفكرة الحاجة إلى مرفأ بديل بمواصفات عالمية، وبحيث يتضمن محطة حاويات بطاقة استيعابية لا تقل عن 2.5 مليون حاوية سنوياً، بالإضافة إلى استقبال السفن على أرصفة لا يقل عمق غاطسها عن 17 متراً وتشكيل حوض مائي.
لاشك إنها استراتيجيات الخطط المئوية، والتفكير بها من قبل المجلس لاسترجاع شاطئه أضغاث أحلام حتى وإن اعترف وزير النقل بأن (مرفأ اللاذقية الحالي يقع في قلب المدينة وعلى شاطئها الأمثل، ويشغل مساحة كبيرة يمكن استثمارها واستغلالها من خلال النشاطات السياحية التي تمتاز بها مدينة اللاذقية)، ومع هذا لا يتّجه تفكير الشركة العامة لمرفأ اللاذقية إلا نحو التوسع شمالاً ويهمل فكرة المرفأ البديل.
وتصاعد الدخان!
ليس ببعيد الحسم في هذا الأمر، الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع أصدرت فتواها، الفتوى تتلحف برأي غير أنه قطعي لا رجعة فيه صادر عن مجلس الدولة.
محراك التنور، مجلس مدينة اللاذقية يدقق بالأمر منذ عام 2017 ويلاحق كتبه بكتب في 2018 مرفأ اللاذقية ومديرية المصالح العقارية في اللاذقية أدليا بدلويهما بكتابين مرسلين إلى الجمعية متوافقي التاريخ 31 و 24/7/2018 تقريباً.
عرض مجلس مدينة اللاذقية أنه سبق وأصدر مرسوم الاستملاك ذي الرقم 843 لعام 1976 والمتضمن استملاك عقارات وأجزاء من العقارات لإقامة مشروع توسيع مرفأ اللاذقية وفقاً للمخطط الاستملاكي المنظم لهذا المشروع والمحفوظ لدى المؤسسة العامة للمشاريع الكبرى وقد نصّ المرسوم على أن تسجل كامل المساحات المستملكة باسم المؤسسة المذكورة التي استبدل اسمها لاحقاً ليصبح: الشركة العامة لمرفأ اللاذقية بموجب القرار 5341 تاريخ 3/10/1997 م و الصادر عن رئيس مجلس الوزراء ومن بين العقارات التي شملها المخطط الاستملاكي العقارات ذوات الأرقام 3465،3466،3467 منطقة دمسرخو العقارية وبحسب مذكرته المقدمة لمجلس الدولة يقول فيها: (غداة صدور قانون الأملاك العامة البحرية رقم 65 لعام 2001 تمت الموافقة من قبل وزارة النقل على تسجيل العقارات المشار إليها آنفاً باسم مجلس مدينة اللاذقية وتم ذلك أصولاً في 2007 حيث سجلت الملكية بالقيد العقاري دون وجود إشارة استملاك وعليه قام مجلس المدينة وفقاً للقانون بمنح رخص استثمار تلك العقارات).
إلا أنه وبعد مرور أكثر من 30 عاماً على صدور مرسوم الاستملاك قامت الشركة العامة لمرفأ اللاذقية وتحديداً في العام 2014 بوضع إشارة استملاك على صحيفة العقارات، وعليه بادرت مديرية المصالح العقارية بتنفيذ الاستملاك جبراً، وسجلت العقارات باسم الشركة العامة لمرفأ اللاذقية بموجب العقد رقم 4394 المؤرخ في 24 /7/2017 متجاهلة بذلك المالك (مجلس المدينة) دونما اتباع الإجراءات القانونية، ويردف مجلس المدينة في السياق نفسه بعد مضي أكثر من 30 عاماً على صدور مرسوم الاستملاك وعدم تنفيذ المشروع الاستملاكي، توسيع المرفأ حتى هذا التاريخ فإن ذلك يجعل غاية النفع العام منعدمة، إضافة إلى أن الجهة صاحبة المشروع الاستملاكي قد بادرت إلى منح استثمارات على تلك العقارات ومنها محضر اتفاق إشغال مع (نادر القلعي) لاستثمار وإشغال جزء من العقارات لمدة 20 عاماً وهذا ما يؤكد انتفاء غاية النفع العام.
وما زلنا في معرض كتاب المجلس إلى مجلس الدولة الذي ختمه: جئنا نلتمس إبداء الرأي القانوني في القضية وإعادة تسجيل العقارات (3465- 3466-3467) من منطقة دمسرخو العقارية باسم مجلس اللاذقية لكن الرأي الذي جاء مجلس المدينة من مجلس الدولة ملتمساً إياه لم يصب في صالحه, وفي مطالعته، مجلس الدولة انطلق من مسار البحث في القضية بطلب مجلس مدينة اللاذقية إعادة تسجيل العقارات المذكورة باسمه وقد أسس دعواه انطلاقاً من أن مضي مدّة زمنية طويلة ناهزت الثلاثين عاماً على صدور المرسوم الاستملاكي رقم 843 لعام 1976 والذي غايته تنفيذ مشروع توسيع مرفأ اللاذقية على عقارات وأجزاء عقارات المنطقة المستملكة, ومن دون أن تبادر الإدارة صاحبة المشروع إلى تنفيذ الغاية الاستملاكية, يعطيها الحق بإعادة تسجيل العقارات موضوع القضية باسمها كما أنّ الإدارة لم تتبع الإجراءات القانونية في عملية تقدير البدل وإيداعه كما أنّها غير جادة بتنفيذ المشروع لاسيما أنها قامت بتنظيم محضر اتفاق تسوية لإشغال أجزاء من العقارات واستثمارها كما هو الحال بالنسبة للمستثمر القلعي.
الشركة العامة لمرفأ اللاذقية تقدّمت بكتاب جوابي ردّاً عل ما أورده مجلس المدينة موضحه أن مراسيم الاستملاك تصدر مبرمة ولا تقبل أي طريق من طرق الطعن, وبموجب مرسوم الاستملاك فإن الجهة المستملكة هي صاحبة للعقار قبل التسجيل, وأضافت بأنّ مرسوم الاستملاك قد نصّ على استملاك المنطقة العائدة للدولة والواقعة بين الساحل والخط الأحمر المحدد على المخطط الاستملاكي, وأنّ العقارات موضوع القضية لم تكن مسقطة ولا تحمل أرقاماً وبعد صدور قانون الأملاك العامة البحرية رقم 10 لعام 2001 أسقطت عن جزء من الأملاك العامّة البحرية صفتها (بحرية) وسجلت ضمن أملاك مجلس المدينة بموجب مشروع إفرازي.
وأضاف الرد الجوابي عام ( 2014): تم وضع إشارة الاستملاك على صحائف العقارات، وتم تسجيل الملكية باسم الشركة العامة لمرفأ اللاذقية، والإيعاز لمجلس المدينة بعدم منح أي رخص أو استثمارات عليها).
وككتاب مجلس مدينة اللاذقية التمست شركة المرفأ عكس ما طلبه المجلس (برفض مطلبه) لأن مرسوم الاستملاك سابق بالتاريخ لقانون الأملاك العام البحرية!
وأمّا كتاب مديرية المصالح العقارية في اللاذقية لمجلس الدولة فكان شارحاً موضحاً قيام مجلس المدينة بعد صدور قانون الأملاك العامة البحرية بتسجيل العقارات باسمه ومن ثم قيام الشركة العامة لمرفأ اللاذقية بتنفيذ الاستملاك وتسجيل الملكية باسمها وبينت العقارية بأنها جهة تنفيذية ولا علاقة لها بموضوع النزاع على الملكية وإنّما تقوم بتطبيق القوانين والأنظمة النافذة أصولاً.
وقبل أن تفتي الجمعية العمومية للقسم الاستشاري الفتوى والتشريع برأيها بوبت القضية على أساس المحاور التالية:
× مرسوم الاستملاك رقم 843 لعام 1976 لم ينص صراحة على استملاك العقارات موضوع القضية، والاستملاك تمّ لتنفيذ مشروع توسيع مرفأ اللاذقية.
× المخطط الاستملاكي المعدّ للمشروع من قبل الإدارة صاحبة المشروع اعتمد في تشميل العقارات موضوع التنمية في المنطقة المستملكة على ما نصّ عليه مرسوم الاستملاك من تسجيل كافة الأراض والعقارات العائدة ملكيتها للدولة والمحصورة بين الساحل والخط الأحمر على المخطط الاستملاكي والعقارات موضوع النزاع تقع ضمن المنطقة نفسها التي أشار إليها المرسوم ومخططه الاستملاكي وكانت من أملاك الدولة الخاصة.
ومن حيث أن المادة الثانية من مرسوم الاستملاك المذكور نصت على (تخصص لإقامة منشآت توسيع مرفأ اللاذقية، وتسجل باسم المؤسسة العامة للمشاريع الكبرى كافة الأراضي والعقارات العائدة ملكيتها للدولة والمحصورة بين الساحل والخط الأحمر المحدد) ومن حيث أنّه ثبت من الوثائق المبرزة ولا سيما إقرار كل من مجلس مدينة اللاذقية والشركة العامة للمرفأ بأن العقارات موضوع النزاع هي ضمن المنطقة المستملكة سنداً للمادة الثانية من مرسوم الاستملاك, الأمر الذي يتعين معه إعلان عدم أحقية مجلس مدينة اللاذقية في مطلبه بإعادة تسجيل العقارات باسمه بحسبان أنّ هذه العقارات محل النزاع هي مخصصة بموجب الفقرة (2) من مرسوم الاستملاك وتعود ملكيتها للمرفأ تخصيصاً قبل اعتبارها من الأملاك البحرية ونقل ملكيتها لاسم مجلس المدينة.
ومن حيث أنه لا يسعف مجلس المدينة في مطلبه ما أورده من نقل الملكية لاسمه سابقاً كان بناء على موافقة وزير النقل وطبقاً لأحكام قانون الأملاك العامة البحرية بحسبان أن تلك العقارات قد خصصت سابقاً بموجب مرسوم الاستملاك.
وبناء على ما سبق أقرت الجمعية العمومية بالأكثرية: عدم أحقية مجلس مدينة اللاذقية في مطلبه بإعادة تسجيل العقارات ذوات الأرقام (3465-3466- 3467) من منطقة دمسرخو العقارية باسمه كونها مخصصة للمرفأ وفق مرسوم الاستملاك 843.
مرفأ اللاذقية يربح
ترفع شركة مرفأ اللاذقية إشارة النصر, وتستحوذ على عقارات المتنازع عليها ويعلم صاحب الوصاية ( سابقاً الموانئ) بعملية التوثيق للعقارين ( 3465-3467) من منطقة دمسرخو العقارية تسجيلاً على اسمها بالعقد رقم 1633 تاريخ 3/5/ 2019 سنداً لمرسوم الاستملاك رقم 843 لعام 1976.
العقاران بمساحة 72 ألف م2, 30 ألفاً مدعمة بالعقار 3467 و42000 بالعقار 3465 من المنطقة العقارية المذكورة.
إصرار واضح القصد من ورائه جاء بكتب عديدة، واحد بالعام 2014 واثنان في العام 2015 وجهتها الشركة لمديرية الموانئ تعلمها بمباشرة إجراءات النقل العقاري وتطلب عدم إبرام أي عقد إشغال أو ترخيص للشواطئ المحاذية لعقارات تملكها الشركة، ظاهر الأمر أوضحته الشركة (بالحرص على عدم هدر الحقوق وتفادياً لأي ضرر) وحقيقته خطوة استباقية تأكيدية على ملكية المرفأ لهذين العقارين على خلفية نزاع الشركة الدائر مع مجلس مدينة اللاذقية.
شركة المرفأ تطالب الموانئ بجميع أضابير عقود الترخيص والإشغال الواقعة على الأملاك العامة البحرية المسقطة بموجب المرسوم المذكور والتي كانت محاذية للعقارين ( 3465- 3467) وأصبحت جزءاً منها, ولم تكتف بهذا بل التبعات الأهم المترتبة على نقل الملكية هي العمل بالتوازي على تحويل بدلات التراخيص والإشغالات الموجودة اعتباراً من 23/5/2019
تاريخ التسجيل وإيقاف منح تراخيص أو إشغالات جديدة ولو كانت طلباتها مقدمة (للموانئ) قبل تاريخ قيد الملكية الجديد تفادياً لضياع الحقوق!.
يشرح القائمون على الشركة أنّ مجلس مدينة اللاذقية وبعد نقل الملكية بالعام 2014 عمد إلى الادّعاء بانعدام مرسوم الاستملاك أمام محكمة القضاء الإداري والتي صدر قرارها رقم 570/3 لعام 2018 بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الدعوى اكتسب الدرجة القطعية برفض الطعن بالقرار 3350 / ط تاريخ 10/12/ 2018 الصادر عن دائرة فحص الطعون في الطعن رقم 6582 لعام 2018, وحيث إن الاختصاص انعقد لمجلس الدولة بهيئة قضاء استشاري فقد صدر رأي الجمعية العمومية رقم 5 لعام 2019 في القضية ذات الرقم 1183 لعام 2019 والتي أودع عريضتها مجلس مدينة اللاذقية بطلب فسخ تسجيل العقارات المسجلة سنداً للمرسوم 8430 لعام 1976 والتي انتهى رأيها إلى عدم أحقية مجلس مدينة اللاذقية في مطلبه بإعادة تسجيل العقارات باسمه بحسبانها مسجلة للمرفأ بالمرسوم 843.
المجلس الرافض للتوسع يعلنها صراحة
تتصاعد لهجة مجلس مدينة اللاذقية مع اتساع الصلاحيات التي يمنحها إيّاها قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011 وبموجبه تمّ نقل اختصاصات السلطة المركزية إلى المحلية والمادة (2) من القانون توضح أهدافه بـ:
* تطبيق لا مركزية السلطات والمسؤوليات وتركيزها في أيدي فئات الشعب تطبيقاً لمبدأ الديمقراطية الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة, وذلك من خلال توسيع وتحديد واضح وغير مزدوج لسلطات وصلاحيات مجالس الوحدات الإدارية لتمكينها من تأدية اختصاصاتها ومهامها في تطوير الوحدة الإدارية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعمرانياً.
* إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجمّع المحلي وتنفيذ المشاريع الخاصة بها بكفاءة وفعّالية من خلال تعديل مستويات الوحدات الإدارية وتحديد هيكلتها المحلية بما يتماشى مع الوظيفة الأساسية لها, وإضافة عدد من الوظائف النوعية فيها, وجعل الوحدات الإدارية في كل المستويات مسؤولة مباشرة عن الخدمات والاقتصاد والثقافة وكافة الشؤون التي تهم المواطنين في هذه الوحدات بحيث تقتصر مهمة السلطات المركزية على التخطيط والتشريع والتنظيم وإدخال أساليب التقنية الحديثة وتنفيذ المشروعات الكبرى التي تعجز عن تنفيذها الوحدات الإدارية.
* تقرير الإيرادات المالية للوحدات الإدارية لتمكينها من ممارسة الدور التنموي في المجتمع المحلي إلى جانب الدور الخدمي, وجعل هذا المجتمع مسؤولاً عن الحفاظ على موارده وتنمية هذه الموارد لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتقديم خدمات أفضل وتطوير فرص اقتصادية وتنموية ضمن الوحدات الإدارية تساعد على خلق فرص عمل وإيجاد حالة من التكامل بين الدورين الخدمي والتنموي.
* النهوض بالمجتمع في إطاره المحليّ والمساعدة على النمو المتوازن وتكافؤ الفرص بين المناطق بتكريس التعاون المشترك بين الوحدات الإدارية من خلال إحداث إدارات مشتركة تستطيع أن تنفذ برامج ومشاريع كبرى بشكل كفء وفعال.
* تبسيط الإجراءات لتأمين الخدمات للمواطنين عن طريق إنشاء مراكز خدمة للمواطن لتختص بمنح الرخص والخدمات والرعاية كافة بشكل مباشر وفق الأنظمة والشروط الموضوعة من قبل مجالس الوحدات الإدارية والوزارات والإدارات المعنية وصولاً للحصول عليها عبر خدمات الحكومة الإلكترونية بما يوفّر الجهد والوقت والمال).
وانطلاقاً من البنود السابقة وبناءً على الفصل الثاني من المرسوم نفسه والفقرتين 5و6 من المادة 62 فإن مجلس مدينة اللاذقية يعلن بموجب السلطة التي تعطيه إيّاه الأنظمة والقوانين عدم موافقته على مشروع توسّع المرفأ, المطلب الحق لجميع أبناء اللاذقية, إذ لا توجد مدينة ساحلية في العالم تقوم ببناء مرفأ على شواطئها في حال كان هذا المرفأ خطأ تنظيمياً قديماً فإن المجلس لا يرى مانعاً من تصحيح الخطأ وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح

 

خديجة معلا


طباعة   البريد الإلكتروني