صلنفة أجمل مصيف ومنجم للذهب الأخضر .. حركة خفيفة وشكوى من ارتفاع أجور وسائل النقل والشقق

العدد: 9402

الاثنين:5-8-2019

 

 

قيل في صلنفة الكثير، ووصفت فأنصفت بالقول، أرض ولدت لتكون مصيفاً، بقعة خضراء ظليلة ونسمة غربية عليلة ولقمة مريئة ونهلة هنيئة.. سماوات من ذهب الشمس وفضة القمر وزبرجد الشجر وسقوف من قرميد أحمر، هي أجمل مصيف في أجمل ساحل، كنز طبيعي، ومنجم للذهب الأخضر، وجمال بلا حدود لا تمله العين ولا يشبع منه النظر، فيها اجتمع الماء والخضرة والوجه الحسن وعلى أرضها التقت غابات الشوح والأرز مع التفاح والكرز والمحلب والعزر والسنديان والصنوبر وذلك على ارتفاع فاق الألف متر عن سطح البحر.

بهذه الكلمات يبدأ الكتيب المعد من مجلس بلدية صلنفة ليوصف جمال ما خلق الله على هذه الأرض الطيبة التي تستلقي على سطح ضهرة طولانية إلى الغرب من رويسة المهر في منطقة حملت تاريخياً اسم (جبل دريوس) نسبة إلى قرية دريوس التي تتوسطها وترتفع صلنفة بمقدار 1120م فوق مستوى البحر، بينما ترتفع قمة جبل النبي متى 1550 متراً عنه وتنحدر أراضي البلدة انحداراً شديداً نحو الجنوب على وادي الهريادي نحو الشمال باتجاه وادي الهوة في الوقت الذي يبدأ وادي الطوسي في شمالها الغربي حيث تحدد أراضي البلدة السواقي الرافدة لواديي الهوة والهريادي معاً.
وتتبع صلنفة كناحية إدارياً لمنطقة الحفة وهي تضم 24 قرية و53 مزرعة أما حول تسميتها فيقال بأنها تعود إلى أسد عشتار أو الخصوبة حيث أن أصلان تعنى السبع والفيء تعني الغيمة والخير والبعل الخصيب حيث يشير المؤرخون إلى السباع كانت تعيش في هذه المنطقة قديماً إلى جانب الكثير من الضواري حيث كان ملوك أوغاريت يصطادون الكواسر في غاباتها العصية علماً بأن صلنفة كانت موقعاً حدودياً للمملكة.
ويقال بأن صلنفة لفظة سريانية مركبة من كلمتين تعني الأولى المنحدر بينما تعني الثانية شجر المعساس الكبير الذي يحمل حباً مكوراً تستخرج منه مادة صمغية كما ويقال بأن معنى كلمة صلنفة يلوح في معناها (لقد وصلنا الفيء) بينما يعرفها أبناء المنطقة بأنها المصيف وهذا الاسم الأخير أي المصيف يؤكد وبحسب ما يؤكد الزميل حيدر نعيسة في دراسته المعدة بالتعاون مع مجلس بلدية صلنفة أن البلدة أنشئت للاصطياف لا للسكن حيث بنيت صلنفة في فترة الاحتلال الفرنسي لتكون مصيفاً وذلك بالنظر لما تتمتع به من موقع جميل ومناظراً خلابة وإطلالة رائعة على السهل والبحر والوديان والسفوح الخضر المتجهة نحو الغرب ويعود زمن المباشرة ببناء صلنفة إلى 1929 لتكون بذلك مركز اصطياف حديث لا يتجاوز عمره (90) عاماً حيث كان دار سكن الحاكم ودائرة الشرطة والكازينو (فندق وكازينو صلنفة الكبير) من أوائل الأبنية التي أشيدت فيها حيث تمتاز البلدة بمبانيها المشيدة من الحجر الكلسي والمسقوفة بالقرميد الأحمر ولاسيما في البلدة الأولى التي تتجمع أحياؤها حول السوق التجارية وقد شهدت البلدة نهضة عمرانية كبيرة ونشأت فيها الكثير من الأحياء السكنية الاصطيافية التي جعلت منها مصيفاً سورياً بل وعربياً.


إرث تاريخي أيضاً
ولا يقتصر رصيد صلنفة على جمال الطبيعة بل إن لها إرثها التاريخي الهام وهي الطريق الذي يصل الساحل بالداخل عبر منطقتي الغاب وجسر الشغور وما وراء العاصي شرقاً ويذكر الباحث جبرائيل سعادة بأنه تم العثور في هضبتها على أدوات صوانية مقطوعة كتلك التي كان يستعملها الإنسان البدائي في فجر التاريخ كأدوات للعمل وللدفاع عن النفس كما ويقوم في حي القلعة شمال البلدة أثر إسلامي هام هو مقام النبي سلمان إضافة إلى مقام الخضر عليه السلام في ساحة البلدة وإلى الشرق منها توجد عين الروم الأثرية الرومانية ذات القنطرة والتي يدل اسمها إلى عودتها إلى العهد البيزنطي أو الروماني المتأخر، ومن المواقع الهامة الموجودة في المنطقة جبل النبي يونس وهو البقعة المباركة التي تعلو عن سطح البحر 1300 متر والتي يقوم على قمته مقام أو ضريح النبي يونس عليه السلام والذي تقع بالقرب منه بقايا قلعة أثرية تطل على سهل الغاب ووادي العاصي شرقاً وتدعى قلعة النبي يونس التي يعتقد بأنها البيت الذي بناه بعيداً عن قومه كما ويتدفق بالقرب من المقام نبع ماء عذب يشبه المعجزة التي أيد الله بها نبيه يونس عليه السلام.
كما ويوجد في المنطقة أيضاً جبل النبي متّى الذي يرتفع 1550 متراً عن سطح البحر والذي تعلو قمته محطة تقوية البث التلفزيوني حيث تعتبر كلتا القمتان أعلى ذرى جبال اللاذقية والحد الذي يفصل اللاذقية عن محافظة حماة حيث يمكن للمرء أن يطل من خلالهما على الآفاق شرقاً على نهر العاصي وغرباً على البحر وشمالاً على الجبل الأقرع وجنوباً على جبال النبي روبيل والشعرة والأربعين.
غابات الشوح والأرز
ومن المعالم الهامة في صلنفة جبل الشوح الذي تصل مساحته إلى 500 هكتار والذي تغطيه أشجار الشوح مع أشجار الغابة المتوسطية حيث يقال بأن الرومان هم الذين زرعوا هذا الجبل بهذا الشجر المقدس الجميل وذلك قبل 2000 عام حيث تعرف شجرة الشوح بقدسيتها نظراً لاقتنائها والتزين بها في أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية المجيدة حيث ينتهي كل غصن في تلك الشجرة بفرعين متقاطعين لهما شكل الصليب الأخضر، وإلى جانب جبل الشوح يقع جبل الأرز الذي تبلغ مساحته نحو 1000 هكتار حيث يقال بأن هذه الغابة هي توءم لغابة الأرز الموجودة في لبنان مع الإشارة هنا إلى أن غابات الشوح والأرز اتخذت كمحمية طبيعية تمتد ما بين صلنفة والقرداحة، كما وأن غابات العذر والسنديان العذر والبلوط والمحلب والعديد من الأنواع النباتية تتواجد في هذه المنطقة معطية إياها جمالاً طبيعياً أخاذاً يضيف إلى جمالها جمالاً وروعة.
وكما تمتلك صلنفة كافة مقومات السياحة الصيفية فهي تحتوي على الكثير من مقومات السياحة الربيعية والشتوية حيث تكسو الثلوج قمتها وسفوحها طيلة فترة الشتاء وهو ما يقصده الزوار للاستمتاع به في فترة الشتاء أيضاً، وفيما تعتمد الحياة الاقتصادية في صلنفة على الاصطياف فإن الزراعة والنشاطات الاقتصادية الأخرى تشكل مصدراً ثانوياً لعمل السكان حيث تقوم في البلدة عشرات المطاعم والمنتزهات والاستراحات والمقاهي وغير ذلك من المنشآت السياحية الحديثة التي تستلقي وسط أحضان الغابات الخضراء إلى جانب مئات من الشقق المفروشة والمعدة للإيجار والمجهزة بأحدث الأثاث لتلبي احتياجات المصطافين والسياح وقد شهدت البلدة نهضة عمرانية وخدمية كبيرة تتناسب وأهميتها حيث يتوافر فيها اليوم الكثير من المدارس والمراكز الصحية والهاتفية والكهربائية والتي تقدم خدماتها للسكان وللسياح على حد سواء.


واقع الموسم الحالي
هذه هي صلنفة التي تعتبر من أهم المواقع السياحية في محافظة اللاذقية والتي تجتمع فيها بدعة الخالق وإنجازات الإنسان لكن ما هو الواقع الحالي للسياحة في هذا الموقع الجميل خلال هذا الموسم وما هي الصعوبات التي تعترض هذا الواقع في ظل الظروف الحالية فهذا ما حاولنا أن نتعرف عليه من خلال زيارتنا إليها ومن خلال اللقاءات التي أجريناها مع المعنيين بالواقع السياحي فيها.
حركة خفيفة
أيمن مليكة صاحب مطعم صلنفة الكبير قال الواقع الخدمي في البلدة جيد جداً وقد عكفت البلدية على توفير كل ما يحتاجه المواطن والسائح وذلك ضمن الإمكانيات المادية المتاحة لها، أما بالنسبة للحركة السياحية فأوضح بأنها خفيفة جداً مقارنة بالسنوات الماضية حيث إن الحركة تتركز بشكل أساسي في أيام العطلة (الخميس والجمعة والسبت) أما الزوار فهم من الأغلب سكان محافظة اللاذقية ومناطقها في ظل تراجع واضح للقادمين إليها من المحافظات الأخرى ولاسيما حلب ودمشق، أما بالنسبة للإيجارات فقال بأنها معتدلة في أيام الأسبوع العادية وتشهد ارتفاعاً في أيام العطلة وذلك نتيجة لزيادة الطلب، أما بالنسبة لحركة سوق العقارات فأوضح بأنها قد شهدت تحسناً ملحوظاً في جانب البيع والشراء مقارنة مع الفترة الماضية مؤكداً أن هذا التحسن شمل أيضاً الأسعار التي تحركت نحو الأعلى نسبياً.
وفيما نوه مليكة بالإجراءات التي أوعز اللواء إبراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية باتخاذها لتحسين الواقع الخدمي ولاسيما من النواحي المتعلقة بتسيير باصات النقل الداخلي إلى صلنفة وافتتاح صالة السورية للتجارة بحلتها الجديدة لتتوفر من خلالها مختلف السلع والمواد ولاسيما الخبز والغاز والمواد الغذائية بأسعار مقبولة فقد أكد بأن الارتقاء بهذا الواقع الخدمي والسياحي يتطلب أيضاً اتخاذ جملة من الخطوات الهامة الداعمة الأخرى والتي تصب باتجاه توفير البنية التحتية المناسبة للصناعة السياحية في المنطقة مبيناً أن أهم هذه الخطوات يجب أن يتضمن إقامة مدينة ملاهي وتشغيل فرن صلنفة والإسراع في إتمام الصيانة اللازمة له و تشغيل كازينو صلنفة الذي أثر إغلاقه سلباً على العمل السياحي في المنطقة وهو الذي يرتبط اسمه باسم صلنفة.
تأثر بارتفاع الأسعار
أما حسام شحادة صاحب مطعم العائلة السعيدة فقال: بأن خدمات البلدية جيدة من النواحي المتعلقة بالنظافة والإنارة والبنى التحتية التي تعمل البلدية في ظل إدارتها الجديدة على تنفيذها ضمن الإمكانيات المادية المتاحة لها، أما بالنسبة للحركة السياحية فقال بأنها مقبولة وتقتصر على أيام العطلة بشكل رئيسي دون أن يتم التحسن المعتاد في شهري تموز وآب اللذين يعدان ذروة الموسم السياحي في المنطقة باعتبار أن شهر أيلول سيشهد افتتاح المدارس الذي يعني انتهاء الموسم السياحي كما هو معتاد،
أما بالنسبة لعمله كمنشأة إطعام فقال بأنه تأثر بجملة الظروف وأهمها التذبذب في سعر الدولار مقابل الليرة السورية والذي انعكس أثره ارتفاعاً على أسعار مختلف مستلزمات الطحين الذي ارتفع من 8000 ليرة في السنة الماضية إلى 12 ألف ليرة حالياً وأيضاً الحوم والزيوت وحتى أسعار الخضار التي لا تزال مرتفعة نسبياً على الرغم من كون الفترة الحالية هي فترة إنتاجها وأضف إلى ذلك أسطوانة الغاز الصناعي التي ارتفع سعرها مؤخراً إلى 6000 ليرة سورية والتي لا يكفي ما خصص للمطاعم للحاجة الفعلية وهو ما يضطر أصحاب المطاعم لسد النقص عن طريق السوق السوداء الذي يصل سعر الأسطوانة فيه إلى 8500 ليرة سورية بعد الإشارة إلى أن ما يخصص لأسبوع من أسطوانات الغاز لا يكفي لسد احتياجات يوم واحد في المطعم الذي يحتاج لمادة الغاز لتشغيل الفرن وسيخ الشاورما والغاز وغير ذلك من الاحتياجات الأخرى، وأن المادة التي لا تتوفر لنا بالسعر النظامي موجودة وبكثرة في السوق السوداء وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات عن السبب في ذلك.


على أهل اللاذقية فقط
من جانبه قال سامر ضاهر صاحب مكتب الوادي الأخضر العقاري بأن أسعار الشقق المفروشة مقبولة نسبياً حيث يصل هذا السعر إلى 8000 ليرة سورية للغرفة ومنتفعاتها يومياً وإلى 12 -13 ألف ليرة للغرفتين وصالون على الوادي مؤكداً أن السعر يختلف حسب المساحة والموقع والتجهيزات وأيام الأسبوع حيث يشهد هذا السعر تحسناً في أيام العطلة مقارنة بباقي أيام الأسبوع التي ترتكز فيها حركة القدوم إلى صلنفة التي اقتصرت هذا العام على سكان مدينتي اللاذقية وجبلة بشكل رئيسي وغاب عنها أهل حلب ودمشق وذلك لأسباب أرجعها إلى طول زمن الوصول وارتفاع تكاليف النقل التي تتراوح ما بين 50 -6 ألف ليرة من حلب إلى صلنفة، أما بالنسبة لحركة العقارات فقال بأنها خفيفة حيث أن سعر المتر المربع كمتوسط يصل إلى 150 ألف ليرة ويمكن أن يصل هذا السعر إلى 250 -300 ألف ليرة كلما اقتربت من السوق الرئيسي وبالعكس.
أما حركة البناء فهي خفيفة حيث لا زالت الجمعيات المعروفة مثل الندى والمنارة متوقفة حتى الآن وحول المتطلبات الخدمية لصلنفة قال بأنها تكمن في الحاجة لضبط حركة الدراجات النارية التي تشكل مصدر إزعاج فعلي للسياح وللأهالي على حد سواء إلى جانب الحاجة لتحسين واقع الخدمة الهاتفية والتي يعاني المصطافون من كثرة أعطالها والتأخر في إصلاحها تحت حجة عدم توفر الكوادر اللازمة للقيام بعملية الإصلاح التي تحتاج إلى ما بين 10 -20 يوماً لإنجازها في بعض الحالات وذلك رغم كثرة الشكاوى حولها.
وفي رده عن توقعاته للحركة خلال فترة العيد القادمة توقع ضاهر أن تكون أفضل وأن تشهد اقبالاً أكبر مستدلاً على ذلك للحجوزات التي بدأت تتلقاها المكاتب والتي تبشر بالأفضل وحول الشكوى من ارتفاع أسعار الشقق والتي وردت إلينا من الكثير من الزوار الذين أكدوا بأنها تفوق قدرتهم ولا تتناسب مع مقدراتهم كونها فصلت على مقاس الزوار العرب الذين اعتادت صلنفة على استقبالهم قبل الأزمة والذين غابوا عنها خلال هذه الفترة قال ضاهر بأن هذه الأسعار مقبولة مقارنة بأسعار الشاطئ والبحر التي يحتاج الإيجار فيها إلى الحديث عن مبالغ تفوق الـ 100 ألف ليرة سورية في الوقت الذي لا يتجاوز فيه الإيجار في صلنفة عن ربع هذا المبلغ في أحسن الأحوال.
وختم ضاهر حديثه لنا بالإشارة إلى معاناتهم أيضاً في موضوع أسطوانات الغاز المستحقة لهم بموجب البطاقة والتي لا تفي بالغرض وتؤدي إلى الحاجة إلى السوق السوداء لسد النقص الحاصل فيها.
في صالة السورية للتجارة
وفي زيارتنا للصالة الجديدة للسورية للتجارة لاحظنا التشكيلة السلعية الواسعة التي تضمها والتي تشمل مختلف المواد الغذائية الزيوت والبقوليات والأرز والسكر والألبان والخبز الذي تباع ربطته بـ 60 ليرة سورية والتي تأتي إلى الصالة من فرن الحفة الآلي إضافة للمنظفات والأدوات الكهربائية والمنزلية مثل البرادات والشاشات وأفران الغاز وأجهزة المكرويف وغير ذلك من المواد والسلع الأخرى التي تدخل ضمن سلسلة احتياج المستهلك والتي تباع في هذه المنطقة السياحية بأسعار الدولة وهو الأمر الذي لاقى ارتياحاً من المواطنين والذي يعتبر جزءاً من سياسة التوسع الأفقي الذي اعتمدته إدارة السورية للوصول إلى المستهلك في الريف كما في المدينة وذلك ضمن سياستها الهادفة إلى التدخل الإيجابي في الأسواق وكسر احتكار التجار لعرض السلع والمواد فيها.
إشغال مقبول
وفي الفندق السياحي العامل في صلنفة أفادنا المهندس محمد الفروي بأن حركة الإشغال ضعيفة مقارنة بالمواسم السابقة وهو ما كان خارج التوقعات سواء من حيث مستوى هذا الإشغال أو من ناحية مصادره التي باتت في هذا الموسم من أبناء اللاذقية بشكل أساسي في ظل تراجع القدوم من حلب التي كانت حركتها أنشط في المواسم الماضية.
وأشار الفروي إلى تحسن مستوى الخدمات التي تقدم للفنادق من النواحي المتعلقة بالمازوت والكهرباء والماء مقارنة بالسنوات الماضية ومؤكداً اتباع العديد من الإجراءات الهادفة للتغلب على مسألة قلة الإشغال ومنها العروض السياحية مثل يومين والثالث مجاناً أو غير ذلك من العروض بعد الإشارة إلى أن المعاناة الرئيسية في الجانب التشغيلي تكمن في عدم توفر اليد العاملة الخبيرة وارتفاع أجورها إن وجدت ملاحظاً تحسن الخدمات البلدية وإن لفت إلى ضرورة الإنارة الجيدة للشوارع في الليل في ظل وجود شكوى من عدم وجود هذه الإنارة في بعض المواقع.
شكاوى الزوار
وأما ما يتعلق بالزوار فقد لمسنا من خلال اللقاءات التي أجريناها مع بعضهم شكواهم من موضوع أجور النقل من وإلى صلنفة والابتزاز الذي يتعرض له المواطن من هذا الجانب ولا سيما من النواحي المتعلقة بأجور الركوب أو أجور الميكروباصات التي يتم استئجارها كطلب منوهين بخطوة تخصيص باصات النقل الداخلي لحل هذه المشكلة جزئياً.
كما وطالت الشكوى المواضيع المتعلقة بارتفاع أجارات الشقق وخصوصاً في أيام العطلة وعدم تناسبها مع كون أغلب الزوار هم من أبناء المحافظة وكون هذه الأسعار فصلت على مقاس القادمين العرب الذين نور وجودهم في صلنفة في ظل الظروف الحالية.
وكان لأسعار الخضار والفواكه والمطاعم وضرورة الرقابة الصحية والسعرية جانب من الشكوى أيضاً التي لم تقتصر على الزوار بل على الأهالي الذين قالوا بأن أصحاب الفعاليات يعاملونهم كسياح مؤكدين على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية في هذا الجانب وإذا كنا قد عرضنا من خلال ما قدمناه لصلنفة كموقع سياحي متميز واستعرضنا من خلال اللقاءات مع الفعاليات الموجودة فيها لواقع العمل في هذا الموسم السياحي الذي يعتبر هذا الشهر آخر أشهره مع افتتاح المدارس الذي يؤشر لنهاية هذا الموسم فإن المقومات التي تتمتع بها هذه البلدة جديرة بإعطائها المزيد من الاهتمام ولا سيما على صعيد توظيف الإمكانيات اللازمة لتحسين الواقع الخدمي ولإقامة البنى التحتية اللازمة المتلائمة مع الطبيعة السياحية للمنطقة كما لا بد من أخذ الشكاوى والملاحظات التي قدمت سواء من أصحاب الفعاليات أو من المواطنين بعين الاعتبار وصولاً لاستثمار أمثل لهذا الموقع السياحي الهام الذي يشكل درة من درر مواقعنا السياحية التي تنتشر على امتداد خارطة وطننا الحبيب.

 

أزمة مواصلات

 


. . . كثرت الشكاوى من الزوار وأيضاً من الأهالي من موضوع النقل والمواصلات الذي تشهد حركته اختناقاً ولاسيما في أوقات الذروة ناهيك عن الابتزاز الذي يتعرض له المواطن في الجانب المتعلق بأسعاره وهو الأمر الذي لمسنا شكر المواطنين لخطوة السيد المحافظ القاضية بتخصيص عدد من باصات النقل الداخلي على خط صلنفة في أيام الخميس والجمعة والسبت والتي ساهمت في كسر حدة الشكوى دون أن تنفيها ولاسيما وأنها مستمرة في باقي أيام الأسبوع الذي تتضاعف فيه أجور الذهاب والإياب إلى صلنفة سواء بوسائل النقل المعتمدة الميكروباصات أو من خلال الطلبات التي تصل أسعارها حسب بعض المواطنين إلى 8000 ليرة سورية وهو المبلغ الذي يفوق قدرة من يذهب إلى صلنفة هذه الأيام وهم كما ذكرنا من أهالي اللاذقية وجبلة في الأغلب، وفي رده على هذه الشكاوى قال مهران إبراهيم مراقب خط اللاذقية- صلنفة قال بأن عدد الميكروباصات التي تعمل على الخط يصل على الورق إلى 28 ميكروباصاً بينما لا يتجاوز الملتزم فعلياً من هذا العدد بالعمل على الخط عن 12 ميكرو وهو العدد غير الكافي لتلبية الطلب على النقل ولاسيما في فترة الموسم السياحي الذي نعيش حالياً فترة ذروته مشيراً إلى أن حركة النقل تبدأ صباحاً من الساعة 7،5 ومساء حتى الخامسة وأن الأجرة المحددة 165 ليرة للراكب وأن المخصصات اليومية لكل ميكرو باص من المازوت تصل إلى 45 ليتراً باستثناء يوم الجمعة الذي لا توجد فيه مخصصات لأي ميكروباص وهو الأمر الذي دعا إبراهيم لتداركه بالنسبة لصلنفة الذي يشكل يوم الجمعة ذروة للطلب على النقل من وإلى صلنفة خصوصاً في فترة الموسم السياحي الذي نعيش في آب ذروته مؤكداً أن النقص الحاصل في المحروقات يوم الجمعة يضطر السائقون لشرائه من السوق السوداء بسعر يصل إلى 400 ليرة لليتر و 8000 ليرة للبيدون لافتاً إلى التزام السيارات التي تعمل على الخط بالتسعيرة النظامية المحددة أما غير الملتزمين بهذه التسعيرة فهم من باقي الخطوط التي تطبق ركاب إلى صلنفة بأسعار مضاعفة مستغلة للنقص الحاصل في عدد الميكروباصات داعياً لضبط هذه الحالة وهو الأمر الذي يمكن من خلال فتح المجال لتسجيل ميكروباصات جديدة على خط صلنفة وهو الأمر الذي ترفضه المرور على الرغم من أنه يوفر الحل في حال حسم أمره ولا سيما وأن عدد كبير من الميكروباصات لديها الرغبة في التسجيل على هذا الخط الذي يعاني العامل من الميكروباصات العاملة عليه أيضاً من ضغط إيصال الركاب إلى القرى المجاورة لصلنفة وخصوصاً في أوقات الدوام المدرسي.

نعمان أصلان


طباعة   البريد الإلكتروني