على طــــــــريق إعــــادة الإعمـــــار «17»..فــرص العمــل.. نحــت في الصخر وفتــح ثـــغرات فـي جـــــدار البطالــــة

العدد: 9364

12-6-2019

توفر فرص العمل اليوم من المستحلات السبع التي نسمع بها، ولنا فيها تحديات بمعارك نخوضها وتكون فيها صولات وجولات لشباب تخرجوا من معاهد وجامعات لتأمين فرص عمل تحقق لهم الذات، وتكسبهم هوية إنسان في مستقبل ينشدونه، ويصد رياح سفن هجرهم من بأس تلبّسهم وأفشى الغبن والإحباط في نفوسهم بعد تضحيات وسنوات دراسة أريقت على طرقات البحث عن فرصة عمل دون أمل، وقد تبخر نداها على جبين مسابقات أهدرت لأجلها طوابع وأوراق وما كان في الجيب من نقود، لتكون أحلامهم في وظيفة بعيدة المنال ومن المحال، يعيشون في متسع هذا العمر الضيق وزمن الأوجاع وتحت وطأة المستقبل المفقود، يسعون لكشف الحلول وإثبات جدارتهم بهويتهم وفعاليتهم في حراك المجتمع وتفسحهم حيزاً في السوق المحلية لتحسين الوضع الاقتصادي، واستثمار الكفاءات والعمالة كمدخل للتنمية وإعادة الإعمار، فماذا كان من خطط وبرامج لتشغيل الشباب وهل كان فيها خطوات جريئة وجادة تنعش الفؤاد؟

بلغ عد الطلاب المتخرجين من جامعة تشرين 5900 طالب وطالبة عام 2016 و6102 عام 2017 و6559 طالب وطالبة عام 2018 وهو يشمل طلاباً من 17 كلية و3معاهد عالية، ونعلم جيداً أن طلاب كلية الطب والهندسات جميعهم تنتظرهم فرص عملهم فور تخرجهم، أما غيرهم من الكليات الأخرى فهم في مهب المسابقات التي تأتي في سنين وسنين ليمضي العمر وسن الشباب والعمل.

إن البحث عن فرصة عمل في دوائر الدولة والمؤسسات الحكومية والشركات جار، والكثير من المسابقات يعلن عنها هنا وهناك، وآخرها في الجامعة، ورغم الآلاف المؤلفة من الشباب المتقدمين إلا أن آمالهم لا توقد عود ثقاب، ورجاء أغلبهم فيها قد خاب وعنها يرجعون، منهم من يلازم بؤسه وخيبته ويعيش في لوم وحسرة على عمر دراسي فات وآخر يسعى وينكب على عمل حر أو مشروع خاص صغير، وهو الأنفع والأجدى، كفانا ما وقفنا في طابور انتظار وظيفة حكومية، والكل ينتظر وهرولة في المكان، وظيفة حكومية براتب على كامل العمر (معاش) ولو لم يكن فيه عيش شهر كامل ولو كان بأقساط، إذ يمكنه الإفلات من الدوام بلا تبرير ودون اهتمام طالما الراتب ضعيف ويضيق عليه الأنفاس والحياة، فيكون الانفلات لأجل عمل آخر يدر عليه المال لإكمال عيش رضي وبناء عائلة ورزق أولاد وليس من مانع ولا رادع في كسب حلال، لكن لأي الوظيفتين ينحاز ويهبها خبرته وعلمه ويزودها بالجودة والإبداع؟
تعد الجامعة المكان الأوسع لتوفر فرص العمل وأشبه ما تكون بمدينة صغيرة يتمركز فيها عشرات الآلاف من الشباب، حيث كان لها أن أعلنت عن عدد من المسابقات في الأعوام الماضية وآخرها بتاريخ 28/5/2018 وفي الأسبوع الماضي جاء الامتحان للمسابقة للتعاقد مع عدد من العاملين بموجب عقود سنوية من الفئات الأولى والثانية وفق الأعداد والوظائف التالية: إجازة في (الاقتصاد محاسبة، اللغة العربية، اللغة الإنكليزية، الحقوق) يطلب في كل منها 40 عاملاً إدارياً بفئة أولى، كما يطلب من الثانوية العامة 300 عامل إداري فئة ثانية، وتحجز لذوي الشهداء ومن في حكمهم نسبة 50% من الوظائف المراد التعاقد عليها، وتقدم إليها 14179 شاباً وشابة، وأعلنت بوقت سابق عن إجراء مسابقة لتعيين 70شاباً وشابة فئة ثانية وتطلبت شهادات المعهد التقاني (للحاسوب، الهندسي، الصناعي، للمراقبين الفنيين، لإدارة الأعمال والتسويق، للعلوم المالية والمصرفية) ويضاف لها ثانويات (تجارية وعامة) وبلغ عدد المتقدمين 1623، كما أعلنت في العام نفسه عن مسابقة لتعيين 46 عاملاً فئة رابعة بشهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها مع شهادة خبرة بوظيفة (محضر مخبري، ضاربة آلة كاتبة، مأمور هاتف، كهربائي، إطفائي، عامل تدفئة مركزية، نجار، عامل ألمنيوم، خطاط، دهان) كما أعلنت عن إجراء اختبار لتعيين عدد من العاملين (8) فئة خامسة بوظيفة (حدائقي، عامل تنظيفات) بشهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها، وقد بلغ عدد المتقدمين 1523شاباً وشابة، وبحسبة بسيطة فإن عدد فرص العمل المتوفرة فيها 424 فرصة فمن صاحب أو الأصح صاحبة الحظ السعيد في تأمين وظيفة، وللعلم أنه قابلنا عدداً من المتقدمين للمسابقة ومعظمهم قد أدبر في أمره وتولى عن الشهادة الجامعية المعلقة على الحائط والتي نالها منذ سنوات، وتوكل على أوراق الثانوية عسى أن يعلق بوظيفة فيها الحظ الأوفر، ومن الأجدر أن نقول من هي صاحبة الحظ إذ أن النسبة العظمى من المتقدمين هن شابات وقد كان للشباب غياب لكن ليس تاماً، إذ أغلبهم ناداه الواجب الوطني ترك دراسته ووظيفته وأهل بيته ليكون في صفوف جيشنا والذين أقسموا ألا يعودوا دون نصر أو شهادة، فكان بينهم الشهيد والجريح ولكل منهم علينا حق وأهمه تأمين عمل ولقمة عيش فكان من الخدمات التي قدمها مكتب ذوي الشهداء والجرحى في المحافظة عقود موسمية في عام 2018 بلغت 1777عقداً موسمياً لمدة ثلاثة أشهر و74عقداً موسمياً لمدة ستة أشهر، أما العقود السنوية فقد بلغت في العام نفسه 122 عقداً سنوياً، كما أن بعض شبابنا قد هاجر في سبيل عيشه يبحث عن وظيفة في مكان آخر من العالم لعله يجد حلمه المنشود، وكان من الصعب والمحال الوصول إلى عددهم لكن ما نسمعه في أروقة وسراديب يومياتنا ليس بقليل فبعض من كبر ابنه ونال الشهادة الثانوية أو كان في الجامعة وقبل أن ينهي سنته الأخيرة صك أوراقاً وعملة لأجل أن يكون بأمان بعيداً عن الحرب وأوزارها كما قد أثرت الظروف الاقتصادية وركودها والعقوبات على انكماش فرص عمل الشباب الخريجين من الجامعات ليكون فيها الهجر والبحث عن سبل عيشهم في أرض غريبة تحتاج العلم والخبرات ولا نعلم كم من الكفاءات خسرتها البلاد.
كما أعلنت الجامعة عن حاجتها لتعيين 54 مؤهلين من حملة شهادة الماجستير (دراسات عليا) في عضوية الهيئة الفنية.
إن البحث عن عدد العاملين في محافظة اللاذقية أوصلنا إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية حيث أفادنا الأستاذ محمد يونس مدير التأمينات بالآتي:
بلغ عدد العمال المؤمن عليهم لغاية 31/12/2018: في القطاع العام 116653 عاملاً وعاملة، وفي القطاع الخاص 23097 عاملاً وعاملة، وفي المنظمات الشعبية 937 عاملاً وعاملة أيضاً أي يبلغ عدد العاملين في اللاذقية 140687 عاملاً وعاملة، فهل يمكننا الاعتماد عليها بأنها العدد الأكيد للعاملين في المحافظة ويوجد عمال بالقطاع الخاص لم يؤمن عليهم وآخرين بيوميات كما هناك الذين يعملون بأراضيهم وزراعتها وأصحاب مشاريع وصناعات بسيطة يقتاتون عليها ويرزقون وغيرهم الكثير؟
إن الخبرة التي يكتسبها الشباب من دورات في الجمعيات والنوادي والمعاهد حاجة ماسة لفتح باب فرص العمل لديه، مثل: العمل التطوعي، الدروس الخصوصية، إنشاء مدونة وصفحة على الفيس بوك أو قناة على اليوتيوب يبث فيها بعض النصائح والأخبار التي تفيد حالات بعض الأشخاص وتأتي من علم درسه ومعرفة، تحضير وصفات طعام أو عصائر وغيرها وبيعها، الاعتناء بالأطفال لجيران وغيرهم من الأقرباء، العناية بالشعر والماكياج، وأشغال يدوية ومنتجات ريفية وبيعها، العمل على توصيل الطلبات والمشتريات وخدمات أخرى فيها سفريات، والعمل الحر حيث فرضت الثورة التكنولوجية نفسها بقوة في كافة مجالات حياتنا حتى أنها وفرت بعض فرص العمل من خلال (تويترو فيسبوك وأنستغرام..) حيث يزداد طلب شركات أفسحت لها المكان على خدمات العمل الحر وهو أن تعمل بدون عقد ومن داخل بيتك دون حاجة لقصد مكان حيث الشركة ليست في مدينتك أو بلدك، علمت بأمرها من إعلان تقرأه في موقع على النت لتتواصل معك في طلب الخدمة منك وتحصل على المال بالمقابل، وهذا العمل قد درج عند شباب صغار لم ينهوا دراستهم بل في الثانويات، كما حصل مع علي، طالب طموح ومجتهد في الثانوية الصناعية وقد وجد أنه يرهق الأهل بمصروفه الذي استطال وشطح بأجور النقل والمواصلات، يسكن في قرية بعيدة وأخته بكالوريا والكل يعلم ما تلتهمه الدروس الخصوصية من كبد راتب سقيم للأب والأم تحمل شهادة جامعية وزادت عليها بالخبرات واللغات 16سنة مرت على تخرجها بعمر ولدها علي ولم تفلح بوظيفة غير أنها ربت علي وأختيه والذي بدأ اليوم بعمل تبينه على النت فكان له الاجتماع بأصحاب تلك الشركة للمنتجات التجميلية ليكون له من داخل جدران منزله أن يوسع نطاق بيعها بين الأهل والأصحاب وحول دائرة بيئته وخارجها.
وفي جمعية موزاييك حيث العمل التطوعي وبرامج تعليم ومنح فرص عمل كما أشارت الآنسة أميمة حميدوش رئيسة الجمعية فقالت: منذ بداية الجمعية وأعمالها نحن نستهدف الشباب طلاب جامعات وخريجين في أعمالنا ليكون بهم إعادة إعمار بلدنا، وكان برنامج التعليم الذي له الأثر الأوسع طيفاً في التنمية المستدامة للمجتمع، ولنا سوق وكرنفال سنوي لبيع منتجات الجمعية ويعود ريعه لمتابعة دراستهم في الجامعة، كما نقوم بدورات ومشاريع مهارات الحياة لليافعين فيحظون فيها بفرصة عمل وانتماء لأسرة الجمعية وأفرادها، ويشتغلون لليافعين فتكون عجلة التنمية في حراك وقد شغّلنا ما يقارب 40شاباً وشابة، كما أن امتلاكهم لهذه الخبرات والمهارات تتيح لهم قصد أي جمعية أو باب عمل خارج أسوار الجمعية وكان قد حصل خمسة منهم على العمل في جمعية أسرة الإخاء وجمعية المقعدين بعد أن وصل برنامج اليونيسف إليهم، كما نقوم بدورات عديدة مع الصحة العالمية والإرشاد النفسي ودورات نوعية التعلم النشط والتعلم باللعب للمدرسين و.. نهتم كثيراً بكوادر الجمعية وشبابها فاليوم لم تعد الشهادة الجامعية تكفي فهي محو أمية فقط، والحياة العملية تتطلب الكثير من الأدوات والمهارات والخبرات الحياتية واللغات والكمبيوتر، فما إن امتلكوها حتى تفتح لهم أبواب الأعمال وآفاق جديدة يستحوذون بها على حيز في السوق ومكان ينهض بالبلد ويعيد إعماره، ولدينا رواتب لفريق العمل في أي مشروع نقوم به مع منظمات تقصدنا، كما أنه من منحة من الوزارة اشترينا ثلاث ماكينات تدريب نساء قصدن الجمعية واستطعنا منحهن 20 ماكينة خياطة من دير مار يعقوب، ليكون فيها أكثر من 20 فرصة عمل بمشاريع صغيرة .
نرى على حيطان الممتلكات العامة وبالأخص نفق الجامعة إعلانات لشركات عن حاجتها لمندوبات مبيعات ومحصورة بالفتيات ومحظورة على الشبان براتب مغر أضعاف ما في رواتب الدولة وقد وصل بعضها (70-100)ألف ليرة، ولا شهادة دراسية لأجلها تطلب ومع انكماش فرص العمل ووجع البطالة وسقم الحياة فتيات كثيرات يجلن في المدينة وحتى أنهن يصلن لأبعد القرى والأحياء ليطرقن أبواب أناس غرباء فما أن يفتح أحدهم لها المرصاد حتى تنهال عليه شرحاً وتفصيلاً عن منتج فيه ترياق الحياة.
الشباب ليس بينهم رابط بسوق العمل والبطالة مرتفعة بين الشباب فهم يتعمدون البقاء لمدة أطول في المدارس والجامعات، يمضون يومهم في التعلم والدرس ويفضلون الراحة ويعتمدون على الأهل في كل شؤونهم المادية، كما أن في بحثهم الطويل عن وظيفة تأتي بأعمال غير مرضية وبأجر منخفض كلها تحديات يفرضها سوق العمل، غير أنهم تجاوزوها لتكون مشاريعهم الصغيرة التي تواكب تطور احتياجات السوق المحلي فرضت وجودها اليوم ونالت الاستحسان والنجاح، ولأجلها منحت القروض كما عند المرأة الريفية والتمويل الصغير، وقد أثمرت وأينعت لكن بعضها في ركود وركون، فقد أصبحت السوق تعج بالمنتجات الوطنية والتي يصعب فيها الربح والبيع إذ أن معظمنا أصحاب جاه ومقام يركض بوجاهة وراء المنتج الغربي بتقليعات العصر والموضة، فهل لنا أن نشد على أيدي أصحاب الشركات والمنشآت الصغيرة ونولي منتجاتنا وصناعاتنا الوطنية الاهتمام والاستهلاك لدعم اقتصادنا وتشغيل شبابنا صبايا وشباناً وكسب خبراتهم والاستفادة من كفاءاتهم العلمية، بتأمين فرص عيش كريم ولجمهم عن الهجرة وخسرانهم.
أول ما بدأنا البحث في توفر فرص العمل بدأنا الماراثون بخطوة أولى قصدنا فيها مديرية التخطيط ظناً منا أن تشغيل الشباب والقضاء على البطالة يحتاج منا التخطيط والدراسة لتكون فيها استراتيجية واضحة وخطة محنكة لتخطي الصعوبات وتوفير المناخ الإيجابي للشباب لبرنامج تشغيل وتوفير فرص عمل لطالبيه لأجل بناء الإنسان وتحسين مستواه الحياتي وهو ما ينعكس على بناء اقتصاد سوري قوي، لكن ما وجدناه في مديرية التخطيط ليس إلا لتخطيط بناء فيه الإسمنت والإسفلت وليس بناء إنسان وأوعزوا لنا أن نقصد جيرانهم في هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
رفع قدرات ومؤهلات الطلاب والخريجين
كنانة عدرة، مدير هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اللاذقية قالت:
تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحامل الرئيسي للتنمية والعمود الفقري لجميع المشاريع الكبرى نظراً لمساهمتها في رفع معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل والحد من آفتي البطالة والفقر.وبمكرمة من السيد الرئيس بشار الأسد صدر قانون إحداث هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة رقم /2/ عام 2016 وهي المشروعات التي تمارس نشاطها في قطاعات الزراعة أو الصناعة أو الحرف التقليدية أو التجارة أو الخدمات أو النشاط الفكري لتحل محل الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات، فهي تهتم بتشجيع رواد الأعمال وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، ويتلاءم مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة في سورية وربط المشروع الصغير والمتوسط بالمؤسسات المعنية بتنمية قطاع المشروعات لتسهيل استفادته من خدمات هذه المؤسسات، وكذلك العمل على تدريب وإعادة تدريب طالبي العمل للمواءمة بينهم وبين متطلبات الوظائف المعروضة في سوق العمل وتشجيع الإبداع والابتكار.
الهيئة لها دور كبير اليوم في إعادة إعمار سورية كما غيرها من المديريات والمؤسسات فقد بدأت العمل على عدد من البرامج خلال الفترة الماضية وتستمر بإطلاق برامج جديدة هذا العام من أهمها:
برنامج تدريب طالبي العمل
يتم إخضاع الشباب لبرامج تدريبية خاصة لإكسابهم المهارات والخبرات على المهن الأكثر طلباً لزيادة فرص تشغيلهم وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وفي إطار هذا البرنامج يتم حالياً التنسيق مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية لتدريب طالبي العمل في قطاع البناء والتشييد وتشغيلهم بعقود سنوية لديها على أن تكون الأولوية لذوي الشهداء والجرحى والمفقودين، إضافة لتدريب مجموعة من المتعاقدين مع المؤسسة بعقود مؤقتة على دورات حاسوبية لدى الهيئة حيث تتكفل الهيئة بدفع تكاليف هذه الدورات.
برنامج تعزيز قدرات المرأة
يتم إخضاعهن لبرامج تدريبية خاصة لإكسابهن المهارات والخبرات على المهن الأكثر طلباً لزيادة فرص تشغيلهن وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وفي هذا الإطار قمنا بإطلاق اتفاقية عمل مع أكاديمية إيكارد للعلوم التقنية والمهنية، وقد أجريت دورتان في صيانة الموبايل وقيادة الحاسوب ل20 متدربة حيث تم تخريج 10متدربات جامعيات باختصاصات مختلفة (طب بشري، هندسة، تجارة واقتصاد..) ويجري حالياً التحضير لتوزيع الشهادات على المتخرجات من دورة قيادة الحاسوب بإشراف الجمعية السورية للمعلوماتية، ونظراً للإقبال الشديد على التسجيل تتطلع الهيئة لإقامة دورات أخرى في مجال الخياطة والحلاقة النسائية بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية.
برنامج التدريب من أجل التشغيل المضمون: يهدف إلى تدريب العاطلين عن العمل على المهن والمهارات المطلوبة لملء الشواغر المتوفرة لدى الشركات ومنشآت القطاع الخاص، وتقدم الهيئة أثناء فترة التدريب مكافأة مالية للمتدرب لتحفيزه وتشجيعه على الالتزام بالدورة التدريبية مقابل أن يقوم صاحب المنشأة بتوقيع عقد عمل مع الخريج وفق قانون العمل وتسجيله في مؤسسة التأمينات الاجتماعية لمدة عام كحد أدنى ونحن حالياً بطور التحضير لتوقيع اتفاقية مع شركات القطاع الخاص.
برنامج تأهيل رواد الأعمال
ويعتبر حجر الأساس في الهيئة والهادف إلى دعم ومساعدة رواد الأعمال على تأسيس مشروعاتهم الخاصة ومساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة على توسيع مشروعاتهم بحيث يتم تعزيز مواصفات ريادة الأعمال لديهم وإكسابهم مهارات ضرورية للبدء بالعمل الخاص، ومساعدتهم في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية أو خطة العمل الخاصة لكل مشروع، وفي هذا الصدد أبرمت الهيئة اتفاقية عمل مع صندوق المعونة الاجتماعية بهدف تضافر الجهود والتكامل في عملية تنمية المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وذلك لتنمية الريف السوري، وقد بلغ عدد دراسات الجدوى الاقتصادية المقدمة عندنا 135دراسة لمشروعات مختلفة.وتم تفعيل برنامج حاضنات الأعمال حيث يتم احتضان أصحاب المشروعات الرائدة وتقديم كل الخدمات المساعدة خلال عملية الاحتضان من تأمين مكان للمشروع ضمن الحاضنة، وتامين المستلزمات المادية الأخرى، والأهم من ذلك قيام الهيئة بتقديم الخدمات الاستشارية وفي هذا الإطار تم توقيع اتفاقية مع مؤسسة البيلاني لإقامة حاضنة لدعم المشروعات وحاضنة تدريبية تعد الأولى من نوعها في سورية تأتي ضمن إطار تعزيز التشاركية ما بين القطاعين العام والخاص، ويتم حالياً استقبال المشروعات التي ستقوم الحاضنة باحتضانها.
برنامج المعارض والأنشطة الترويجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة: تقوم الهيئة بإشراك أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المعارض الداخلية والخارجية وتتكفل بتأمين مشاركة أصحاب المشروعات بشكل مجاني من خلال تقديم ستاند مجاني لكل مشروع وتأمين الإقامة للمشاركين طيلة فترة المعرض، حيث قمنا بإشراك مشروعين بمعرض دمشق الدولي إضافة لإشراك عدد من مبدعي الجامعة بمعرض الباسل للاختراع والإبداع (خمسة مشاريع) كما تم تنظيم مهرجان التسوق في حمص أشركنا فيه مشروعين ويجري حالياً مهرجان التسوق في طرطوس بمشاركة ثلاثة مشاريع من اللاذقية.

 

برنامج تشكيل فريق مدربين في الهيئة
يهدف إلى تخريج مدربين أكفاء قادرين على إدارة العملية التدريبية في الهيئة، وقد تم إقامة دورة تدريب مدربي ريادة الأعمال في اللاذقية بمشاركة 20 متدرباً من خمس محافظات مع نخبة من المدربين الأكفاء في مجال ريادة الأعمال وإدارة المشاريع الصغيرة، وبلغ عدد المسجلين لدينا حتى الآن 544 على برامج الهيئة المختلفة.وفي إطار تعزيز التشاركية بين جهات القطاع العام أبرمت الهيئة بتاريخ 14/4/2019 اتفاقية تعاون مع جامعة تشرين بهدف رفع مؤهلات وقدرات الطلاب والخريجين والراغبين بتطوير مهاراتهم الشخصية الفنية والحرفية لتتلاءم مع احتياجات سوق العمل، وربطهم مع أصحاب المؤسسات والشركات الاقتصادية بهدف إيجاد فرص عمل لهم وتنمية روح الإبداع والابتكار لدى الخريجين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمبدعين ومساعدتهم على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع مجدية اقتصادياً وبما يتوافق مع الخطط والأولويات الحكومية، وتتضمن مجالات التعاون تحليل الاحتياجات التدريبية لطلاب وخريجي الكليات المختلفة من جامعة تشرين وتأهيل وتدريب طلاب السنوات الأخيرة والماجستير والدكتوراه والخريجين ورواد الأعمال وإكسابهم المهارات والخبرات الوظيفية والفنية والمهنية والحرفية اللازمة التي تزيد من كفاءاتهم وقدراتهم وتسهل دخولهم سوق العمل، كما تضمنت الاتفاقية وضع وتنفيذ برامج ومشاريع وفعاليات وأنشطة تتعلق بتدريب وتأهيل طالبي العمل بالإضافة إلى إحداث حاضنات أعمال ومراكز تقنية وتوظيف واستثمار خبرات الدكاترة والأساتذة المتواجدين في عمل تلك الحاضنات والمراكز، ووضع برامج لرفد المشاريع الصناعية والحرفية القائمة باليد العاملة الماهرة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية للاستفادة من الطلاب والخريجين المؤهلين في كافة المجالات المتاحة.
مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والتي قصدناها لأجل برامج وخطط تشغيل الشباب، أشار لنا الأستاذ بشار دندش مديرها أنها تتم بالتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل لتشغيل نسبة من الخريجين الأوائل بالإضافة لذوي الشهداء من الخريجين بعقود لمدة 6شهور بمكافأة قيمتها 25000 ليرة شهرياً، وما يتعلق بشأن الجرحى وذوي الشهداء والحاصلين على بطاقة إعاقة إصابة حربية يتم عرضهم على لجنة مواءمة الإعاقة لتشغيلهم بعقود سنوية وفق الشواغر المتاحة بعد تقدمهم بطلب خطي للسيد المحافظ وتحويله إلى مديرية الشؤون الاجتماعية أما ذوي الشهداء فعقودهم عن طريق مكتب ذوي الشهداء بالمحافظة، إضافة إلى أنه يوجد برنامج لدعم العسكريين المسرحين بسبب إصابة حربية ويشمل البرنامج منحة مكافأة مالية 35000ليرة لمدة سنة، وعن دور المديرية في إعادة الإعمار أجابنا الأستاذ دندش بأن هذا الأمر يخص عمل مديرية أو وزارة أخرى على الرغم من أن مديريتنا تعمل على تقديم الخدمات الاجتماعية بكل استطاعتها من إغاثة ومأوى للعائلات المهجرة وهو يتم وفق برنامج حكومي يتم من خلاله توزيع المهام على الوزارات ومنها إلى المديريات في المحافظة.
وجاء في سجلات مكتب التشغيل والتوظيف أن عدد المسجلين منذ 1/3/2011 ولغاية 30/5/ 2019 بلغ 276036 بينهم 48013 دراسات عليا وإجازات جامعية و29360 معاهد، و85818 ثانويات، و39568 تعليم أساسي وإعدادية، و4400 مهنيين و13224 سائقين و55653 عمال عاديين، وكا أن رشح منهم جميعاً 1709، كما جاء عدد المعينين استثناء 20434، وعدد المعينين ترشيح 7439 فتصور يا رعاك الله إن مؤشرات المسجلين في مكتب التشغيل بمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل لا يعكس بدقة صورة العاطلين عن العمل بل هي فقط عدد المسجلين بالمكتب.

هدى علي سلوم

 


طباعة   البريد الإلكتروني