مشفى جبلة الوطني جهود طيبة رغم الشكوى من واقعه

العدد: 9312
14-3-2019


ينوء مشفى جبلة الوطني بحمله الثقيل تحت ضغط كتلة سكانية بشرية هائلة ومساحة جغرافية واسعة فكل مدينة جبلة وريفها وهي منطقة كبيرة يخدمها المشفى بقدراته المتواضعة ومساحته الضيقة، وإذا ما قارنا مساحته وكتلة بنائه الحالية فهو لا يكاد يخدم سوى بلدة صغيرة، فكيف والحال هذه؟
وإذا ما بدأنا بتوصيف حال المشفى الصعب وقارناها بخدماته اليومية المقدمة فهو يقوم بجهد يفوق طاقته.


المشفى مؤلف من خمسة طوابق بمساحة صغيرة جداً يضم جميع الشعب والأقسام الموجودة بأي مشفى مع عيادات خارجية وإسعافية، وكل الأقسام والشعب والعيادات المذكورة تؤدي خدماتها بشق النفس مع قلة عدد الغرف وعدد الأسرة إضافة لما آلت إليه جدران الغرف والممرات من تشقق للدهان وتساقطه وانتشار الأجهزة الضخمة الخارجة عن الخدمة في الممرات والازدحام الكبير للمراجعين في الممرات وأمام العيادات الخارجية والإسعافية وخاصة يومي الأحد والأربعاء ولا سيما في المخبر كونه يحلل للمراجعين من خارج المشفى في هذين اليومين حيث يكون الوضع شديد الازدحام وذلك من كثرة المراجعين، إضافة لقلة بعض الأجهزة الخاصة في التصوير والمخبر وخاصة جهاز cR وتأمين أدوات الجهاز التنظير البولي إلى ما هناك من نواقص ومستلزمات للمشفى وبجولة في أقسام وغرف المشفى أخذنا عدة آراء لبعض المراجعين والمرضى.
• المراجع سلمان أحمد: نعاني من الازدحام والفوضى في دخول المرافقين إلى الغرف ونضطر للانتظار طويلاً حتى يتم الكشف علينا من قبل الطبيب.
• المراجعة أم أحمد تقول: لدي عدة أمراض مزمنة أضطر للمجيء إلى المشفى لإجراء تحاليل وكشف دوري أنتظر كثيراً حتى يأتي الطبيب المناوب وهناك ازدحام كبير أمام العيادات الخارجية.
• المراجع أحمد حسن: عندما نريد إجراء تحاليل بول فلا توجد دورات مياه وهناك حمام واحد ووضعه سيء جداً وتكون الناس مصطفة أمامه بالطابور، وللرجال والنساء.
• المراجع مصطفى: الوضع سيء جداً من حيث الانتظار والوقوف ولكن خدمة العاملين والكادر الطبي فيه جيدة وهم يقومون بواجباتهم وفوق طاقتهم أحياناً.
• المريض نادر قال: المشفى يقدم خدمات طبية لا بأس بها ولكن هناك تحاليل غير موجودة في المخبر ونضطر لإجرائها في الخارج كما وهناك نقص في بعض خدمات التصوير والتنظير.
وللإجابة على تساؤلات المراجعين واستفساراتنا حول توفير أفضل خدمة طبية التقينا الدكتور محمد قصي خليل مدير عام المشفى وأجاب على كل تساؤلاتنا:
ابتداءً بتأمين أطباء مقيمين الوضع حالياً جيد ولدينا عدد مقبول من الأطباء المقيمين، كان هناك نقص ولكن تجاوزنا الأمر، أما بالنسبة لتأمين أطباء لبعض التخصصات فهذه مشكلة على مستوى الوزارة ولدينا نقص في عدة اختصاصات مثل جراحة الصدر والأوعية..


وبالنسبة لزيادة عدد الأسرة نحن نعاني من عدم وجود أمكنة للأسرة ونحن نستثمر أي مساحة في المشفى أو أي غرفة لذلك، وحالياً لدينا عيادات في الغرف نعمل على توفير غرف مسبقة الصنع نضعها خارج المشفى و نضع أسرة في الغرف وتكون كل العيادات الخارجية خارج كتلة البناء وهذا أفضل للمراجعين فلا يضطرون للدخول إلى داخل المشفى، إذاً نحن نعاني كثيراً من ضيق المكان وأكثر من ذلك إذ لا دورات مياه في الإدارة وهذه مشكلة بحد ذاتها.
وبالنسبة لتأمين الأدوات لجهاز التنظير البولي فإن هذا الأمر ملحوظ في الخطة وإن كنا نعاني من مشكلة عدم توفر المكان اللازم لوضعه فيه.
لافتاً إلى تأمين جهاز تنظير علوي وسفلي هضمي عن طريق الوزارة ووضعه في الخدمة حالياً، كما تم تأمين جهاز CR وهو أحدث جهاز للتصوير الشعاعي (قارئ للصور الشعاعية) ديجيتال وهذا الجهاز يوفر الجهد والمال.
في قسم الأطفال الذي يعاني من نقص في الحواضن، فتم إصلاح ما كان معطلاً وتم تأهيل جميع الحواضن وحيث أضحى لدينا الأن خمس حواضن شغالة وحاضنة غواصة (ضوئية) ونقوم بتأهيل اثنتين حالياً، أما تحسين الإنارة والدهان فهي ضمن خطة هذا العام الذي سيتم فيه صيانة وإعادة تأهيل دورات المياه والصحية، وإعادة الدهان إضافة لوضع لوحات دلالة ضمن المشفى للإشارة إلى الأقسام وتحسين الإنارة.
أما الأجهزة المعطلة وغيرها فلا نستطيع التصرف بها إلا حسب ما توصي به مديرية الصحة والوزارة، وبالنسبة للتعقيم والنظافة في غرف العمليات فهي جيدة ومطابقة لتعليمات مديرية الصحة وحول تطبيق دفاتر الشروط والعقود فأشار الخليل إلى أن إدارة المشفى تقوم بإيقاف أي عقد يوجد أي مخالفة فوراً.
مشيراً إلى سعي المشفى لتأمين خازعين لجهاز تنظير القصبات بالتعاون مع مديرية الصحة، وعن المخبر قال: لدينا أجهزة حديثة وجديدة ولا ينقصنا أي شيء حيث يقدم المخبر خدمات عظمية للمراجعين.

آمنة يوسف


طباعة   البريد الإلكتروني