دورات مناهج مطورة آخرها للمكلفين تفسح المجال للمشاركة والتعلم

تحقيقات وَ تقارير

العدد: 9290

12-2-2019

 


تقيم مديرية التربية في اللاذقية، دائرة الإعداد والتدريب، دورة مناهج مطورة للمدرسين المكلفين بساعات من خارج الملاك لمادتي اللغة العربية والرياضيات في مدرسة الشهيد وجيه إسماعيل بالقرداحة.
زرنا القائمين على الدورة للاطلاع على فحواها ومعرفة الهدف منها وكانت البداية مع المدربة آية عثمان مدربة مادة اللغة العربية والتي قالت: نشاطاتنا دائمة على مدار العام فقد أقمنا خلال فصل الصيف ثماني دورات مناهج مطورة للمدرسين داخل الملاك، ولكن وخلال جولاتنا على المدارس ورؤيتنا لطريقة إعطاء الأساتذة المكلفين التقليدية طرحنا فكرة إقامة هذه الدورة لهم لأنهم بحاجة لاكتساب المعلومات والمهارات الحديثة حتى لا تختلف طريقة إعطائهم للدرس عن المدرسين المثبتين مؤكدة أن الهدف من الخطة التدريبية هو النهوض بقدرات المتعلم إضافة للنهوض بالعملية التربوية.
أما عن المعلومات والمهارات التي تقدم للمتدربين في الدورة فهي تأخذ من الحقيبة التدريبية المتكاملة والتي تتضمن الكثير من العناوين منها:

 

طريقة تحضير الدرس وطرائق التدريس الحديثة ومعايير الإعطاء، مصادر التعلم، استراتيجيات التعلم النشط بالإضافة للاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي، والتقويم والقياس والذي يعني وضع نماذج الأسئلة والتدرج فيها من الأسهل إلى الأصعب، ومراعاة أنماط التعلم البصرية والحسية والسمعية للطلبة في جميع الصفوف، ومهارات التدريب، وتحليل المحتوى لأي درس إلى معارف ومهارات وقيم و . . .
وخلال شرح درس التعلم النشط والطرائق الحديثة والذي حضرنا جزءاً منه أشارت المدربة آية بأنه يعتمد على تنشيط الذهن والابتعاد عن الخمول والضجر والملل في الحصة الدرسية والانتقال من مرحلة التعلم التقليدي والجامد، وأضافت بأنه يوجد أكثر من 380 طريقة للتعلم النشط منها طريقة حل المشكلات، وطريقة التعلم النشط بطريقة جيكسو، وطريقة القبعات الست، والصف المقلوب و... حيث تتنوع الطرق خلال العام الدراسي وعلى المدرس أن يحفّز الطالب ويشركه في العملية التعليمية لأنه فقط من خلال المشاركة يتم التعلم بالاعتماد على الأساليب والوسائل المطورة وبالتعلم الحديث والنشط الطالب هو من يشرح الدرس والمعلم يوجه إلى الصح، ويصحح الخطأ.
* المدربة حميدة جبور مدربة مادة الرياضيات قالت: باعتبار الرياضيات مادة جامدة فإننا نعمل على تحويلها لمادة مرنة تدخل إلى ذهن المتعلم بطريقة سلسة باستخدام طرائق التعلم النشط والابتعاد عن النمطية التي هي إلقاء دوماً ليتحول المتعلم إلى محور العملية التعليمية ويصبح المعلم هو الموجه والميسر ويكون الدور الأهم للتعلم الذاتي مستحضرة القول (قل لي: انسَ، أرني أتذكر، شاركني سأتعلم وأبدع).
وأكدت بأن المحاضرات خلال الدورة تعتمد الإضاءة حول طريقة كسر الجليد بين المعلم والمتعلم، وحول مؤشرات الأداء والتعرف على استراتيجيات التعلم النشط وتطبيق الدرس المنفذ، مشيرة بأنه على المعلم الاستفادة من مصادر التعلم الأخرى واكتشاف القدرات والميول، بالإضافة إلى المرونة في التعليم ومشاركة الأقران مؤكدة للمتدربين أن المدرس هو المورد الأساسي لمصدر المعلومات في الصف حيث يقوم بنقل الفكر الموجود في الكتاب إلى فكر المتعلم.
وأشارت المدربتان لبعض الصعوبات خلال تطبيق هذه الطريقة منها عدم توفر الوسائل الحديثة والمطورة في بعض المدارس، وحين توفرها قد لا تتوفر الكهرباء والتي بدونها لا يستطيع المعلم استخدام الوسائل الحديثة، بالإضافة إلى اكتظاظ الصفوف بالطلاب، وعدم تقبل بعض المدرسين الذين اعتادوا على الشرح بالأسلوب القديم لهذه الطرق الحديثة وعدم رغبتهم فيها، وقلة الخبرة في استخدام الوسائل التعليمية الجديدة والمطورة.
والتقينا بعض المتدربين في الدورة لمعرفة آرائهم حول الأساليب الجديدة في التعلم والذين تمتعوا بروح العمل الإيجابي والرغبة في الحصول على المعلومات.
* المتدربة علياء العاني قالت: استفدت كثيراً من هذه الدورة فقد تعلمت كيفية تحضير الدرس بالكامل بعد أن كنت أعاني منه كذلك تعلمت كيف نتعامل مع الطلاب وتفعيل مهارات التفكير لديهم.


* المتدربة ريم دويري قالت: بالإضافة إلى طريقة تحضير الدروس اكتسبنا مهارة آلية التعامل مع الطالب عن طريق كسر الجليد وبناء المحبة والألفة بين المعلم والمتعلم لنستطيع قيادة الصف بالطريقة الصحيحة وإيصال المعلومات عن طريق الحوار والتعبير والتفاعل.
* المتدربة سارة عثمان قالت: اكتسبنا مهارات جديدة وطرائق مبتكرة وخلاقة بطريقة التعاطي مع الطالب بكافة مستوياته واستخدام الوسائل بالمدارس بصراحة هذه الدورة حفزتنا كثيراً ولبت طموحاتنا.
* المتدرب راقي سميا قال: الدورة إسقاط للتكنولوجيا على الصعيد النظري وتفعيل دور الطالب في القاعة الصفية ودفعه للبحث العلمي ليكون دور المدرس كمشرف ودور المتعلم كباحث، علماً أن هذا الأسلوب يحتاج إلى جهد ووقت كبير من المدرس.
* المتدربة رهف سلمان قالت: أكدت الدورة على كسر الجليد بين المعلم والطالب في بداية كل عام فعندما يحب الطالب مدرسه يحب المادة ويبدع فيها.
وأكدت على تطريق المنهاج بطريقة التعلم الذاتي والتعلم التعاوني، كما أننا تعلمنا على الأجهزة الخاصة بالتكنولوجيا والتي تدفع الطالب وتحمسه للمشاركة بالإضافة إلى أنها نبهتنا أيضاً إلى صفات المعلم كقوة الشخصية والمظهر اللائق واللغة الطليقة والفصحى.
وأثناء حوارنا مع المدربين والمتدربين حضر الأستاذ عبد الله يوسف رئيس دائرة الإعداد والتدريب في مديرية التربية للاطلاع على واقع الدورة فشرح لنا عن هذه الدورات وأهميتها قائلاً:
التدريب جزء أساسي ومهم في دائرتنا وهو الاهتمام بالدورات على اختلاف الاختصاصات والمجالات كدورات لها علاقة بالتقنيات، والمناهج المطورة، ودمج التقانة بالتعليم.
أما بالنسبة للدورات الحالية فهي للمكلفين بساعات من خارج الملاك في اللاذقية وجبلة والقرداحة لعدم امتلاكهم المعلومات الحديثة بالطرائق والأساليب والإدارة الصفية، وهم يتدربون على المناهج المطورة وضرورة امتلاك هذه المهارات لأجل التطبيق الصحيح والسليم بالمدارس وأضاف: يقوم بالتدريب موجهون اختصاصيون للمادة والهدف منها علمي بحت والمكلفون الذين لا يتبعون هذه الدورات لا يكلفون مرة ثانية، مؤكداً بوجود دورات قادمة للمدرسين الذين لم يلتحقوا بدورات الصيف الماضي حول المناهج المطورة بحيث يشمل التدريب جميع أفراد الفئة المستهدفة بحيث قمنا خلال العام 2017 بالتدريب على منهاج صفوف الأول والرابع والسابع والأول الثانوي، وفي العام 2018 دربنا على منهاج صفوف الثاني والخامس والثامن والثاني الثانوي وسيكون صيف 2019 للتدريب على الصفوف المتبقية مشيراً لوجود دورات أخرى لمناهج اللغة الفرنسية، ملحق الثاني الثانوي الأدبي الجديد، ودورات لمدرسي اللغة الانكليزية بحيث تشمل الدورات جميع المواد ويمكن أن ينضم إليها المعينون حديثاً.
مؤكداً في نهاية حديثه بأن مديرية التربية تقدم كل ما تستطيعه مادياً ومعنوياً لإنجاح هذه الدورات وتحقيق أهدافها في خدمة طلابنا والارتقاء بهم.
وأخيراً، نأمل أن نصل للغاية السامية المرجوة من إقامة هذه الدورات وورشات العمل، وخلق هذه الحالة التشاركية الجديدة ما بين المعلم والمتعلم ليستطيع أبناؤنا أن يتميزوا ويبدعوا ويحلقوا في مشوارهم العلمي الطويل وينهضوا بواقعهم ومجتمعهم الذي يأمل منهم كل الخير.

سناء ديب

الزيارات: 228
طباعة