رؤيـــة لتطويــر قلعة المرقـــب ســــياحياً في بانيـــاس

تحقيقات وَ تقارير

العدد: 9288

10-2-2019

أقام المركز الثقافي العربي في بانياس محاضرة بعنوان رؤية في تطوير قلعة المرقب سياحياً قدمها المهندس مروان عيسى حسن من دائرة آثار طرطوس ومدير الجانب الوطني في البعثة السورية الهنغارية المشتركة العاملة في قلعة المرقب 

وبدأ المحاضرة بلمحة تاريخية عن القلعة فقال تقع قلعة المرقب في سلسلة الجبال الساحلية للجمهورية العربية السورية وهي إحدى أكبر وأهم قلاع العصور الوسطى في الشرق،
وتعود أهميتها إلى موقعها الاستراتيجي، وقد تم بناء القلعة الأولى من قبل السكان المحليين للمنطقة 1062/63م، وأخذ الصليبيون القلعة من القبائل المحلية سنة 1117/18 م ، ومن الناحية المعمارية، تتألف القلعة من حصن داخلي ومنطقة سكنية أكثر اتساعاً، كانت مكتظة بالسكان خلال فترات ازدهار القلعة حيث يحيط بها سور خارجي مزود بأبراج دائرية ومستطيلة، أعلاها البرج الرئيسي(الدونجون)، كما يحيط بالسور الخارجي من الجهة الشرقية خندق محفور في الطبقة الصخرية، ومن أهم مباني القلعة: برج البوابة الرئيسي– الأسوار الدفاعية – الأبراج الدفاعية - برج قلاوون الجنوب – البرج الشمالي- مجمع البوابات - الكنيسة - البرج الرئيسي.
وأضاف تقوم المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا سنوياً بتنفيذ مشاريع تدعيم وترميم في القلعة، ففي عام 2005 تم تبني الموقع ضمن مشروع التحصينات الدفاعية في حوض البحر المتوسط يوروميد ، ونفذ المشروع خلال عامي 2005 - 2007 وعلى مرحلتين.
كما لاقت قلعة المرقب اهتماماً كبيراً بهدف تطوير خطة حماية وإدارة الموقع ومحيطه على المدى المتوسط والبعيد، وهو أساس مهم للحفاظ عليه باعتباره واحد من أهم المواقع الأثرية في القرون الوسطى من جهة وكموقع ثقافي إنساني من جهة أخرى، ومن أجل فتح آفاق الاستثمارات السياحية والثقافية المستدامة.
وأشار أن البعثة السورية الهنغارية باشرت بإطلاق مشروع بحث كبير في خريف 2007م بمشاركة عدد من الخبراء السوريين والهنغاريين والطلاب اللذين عملوا في جميع المجالات، وأعطت البعثة نتائج مهمة جداً في كافة المجالات منها الكشف حدود وأساسات المباني، الوظائف الأساسية للمباني، و دراسة تفاصيل الحياة الاجتماعية واليومية مما مكن من وضع إعادة تصور لشكل المباني الأساسية، وبناء على ما سبق بدأ وضع الأفكار الأولية لمشروع مخطط إدارة قلعة المرقب، وتم التفكير بوضع محاور عمل متكاملة ومترابطة يتوجب تنفيذها بتواتر زمني يضبطه المخطط التوجيهي لإدارة الموقع و المنطقة عموماً.
وانطلاقاً من أهمية الموقع ثلاثية الأبعاد (التاريخية والجغرافية والبشرية) وما شكله عبر تاريخه من صلة وصل بين الساحل والجبال الداخلية، فمن الجيد الاستفادة من الحفاظ على المشهد الطبيعي للموقع من البحر باتجاه القلعة ومن ثم سلسلة الجبال الداخلية المقابلة للقلعة وذلك من خلال اعتماده كمسار سياحي.
وفي الختام أكد على بعض الخطوات الهامة ومنها تأهيل مركز استعلامات سياحي ومركز جباية عند مدخل القلعة، واستكمال أعمال تأهيل الساحة الرئيسية، إضافة لتفعيل قاعة الزيارة الرئيسية بعد أن تم الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل اللازمة مع إمكانية الاستفادة منها كمتحف موقع أو كقاعة عروض أفلام ثقافية قصيرة أو عن قلعة المرقب، أيضاً تفعيل الموقع المقترح للكافتيريا بعد أن تم تأهيل الساحة المجاورة، هذا على المدى القريب، أما على المدى المتوسط فأكد على ضرورة التفكير بتأهيل واستثمار بناء الخان العثماني، وتأهيل بعض المنازل من الجهة الشمالية كاستراحة ومقاهي شعبية ومتحف للتقاليد الشعبية و تأهيل واستثمار برج قلاوون الشمالي، وعلى المدى البعيد التفكير بمشروع بحثي لوضع مخطط إدارة متكامل يتضمن تأهيل وتوظيف باقي أجزاء القلعة و التفكير بإحداث مسار سياحي من البحر باتجاه القلعة ومن ثم سلسلة الجبال الداخلية المقابلة للقلعة واعتماد مسار سياحي عام يتضمن برنامج لزيارة قلاع ومواقع القرون الوسطى في الساحل السوري.

رنا ياسين غانم

الزيارات: 157
طباعة