لهــــا.. حضـــورٌ نابـــضٌ بالأفكـــار

تحقيقات وَ تقارير

العدد: 9287

7-2-2019

 


المكتبة المنزلية من أهم العناصر الأساسية التي يجب توفرها في كل بيت إنها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها من أجل إغناء حياتنا الثقافية والفكرية وتعمل على تعميق حب القراءة وغرسها في نفوس وعقول أفراد العائلة ... وجودها في البيت يعطي انطباعاً وتصوراً جميلاً عن أصحابها لذلك فهي تستحق منا الكثير من الاهتمام وتخصيص أماكن لها.
فصفوف الكتب على اختلاف تواجدها سواء في مكتبات فخمة وغنية أم سواء كانت على رفوف بسيطة فهي تثير وتبعث في النفس شعوراً بالارتياح والسعادة.
ولم تكن المكتبة الشخصية يوماً ما مجرد أوانٍ تتجمع فيها المعلومات ونرصّها على الرفوف وننساها.
لأنها بذلك تفقد قيمتها وتتحول بذلك إلى قطعة ديكور ومكمل لزينة المنزل أو المكتب.
حول أهمية المكتبة المنزلية وأهمية القراءة توجهنا إلى شرائح مختلفة من الناس ليحدثونا عن آراءهم حول هذا الموضوع فكان الآتي:
المهندس زياد:
الإنسان الناجح هو من يعرف كيف يستثمر وقته بما هو مفيد له، ولا يزال الكتاب أحد أهم رموز الثقافة على مر الزمن، إنه أشبه بوعاء يحفظ الفكر ويرتقي به خاصة في هذا الوقت الذي وصلت إليه التكنولوجيا إلى حد السيطرة على العقول والنفوس وأصبح الإنسان عبداً لها فدخل الكتاب بذلك في صراع دائم مع تلك التكنولوجيا كي يثبت أهميته وحاجته وليثبت أنه الأقوى والأهم.
لا ننكر أبداً أن أزمة الكتاب موجودة والمشكلات.
والمنافسات تحيط به وعناصره ولكنه مع ذلك يعد الملجأ الآمن والوحيد الذي يوفر له الاستمرارية والبقاء هو وجود مكتبات صغيرة أم كبيرة من كل بيت لأنها توفر له الملاذ الأكثر أماناً وتحافظ عليه لأنه سيصبح بذلك فرداً من أفراد البيت يلقى الاهتمام والرعاية.
والفرد الذي ينشأ بأسرة تقدس المطالعة وتخصص للكتاب ركناً أساسياً في بيتها يصبح هذا الفرد في المستقبل سوياً يتمتع بشخصية مستقلة واعية ويكون إنساناً فعلاً في المجتمع.
السيدة أحلام طبيبة:
نشأت في منزل يقدس المطالعة ويهتم بعناصرها فأسس والدي مكتبة ضخمة وخصص لها مكاناً في منزلنا وضمت مجموعات من الكتب وأمهات الكتب، كانت مكتبة غنية بما تحتويه من عناوين مهمة لكتّاب مهمين... أصبحت هذه المكتبة تعني لي الكثير وكنت ألجأ إليها دائماً فأصبحت المطالعة جزءاً هاماً في حياتي وأخصص لها وقتاً مهماً لأمارسها حتى في عيادتي الخاصة خصصّت ركناً يحوي على مراجع وكتب أحب تواجدها بين يدي دائماً وأعود لقراءتها دائماً، كما تربيت في منزل أهلي ربيت أولادي وزرعت في نفوسهم حب المطالعة وأحثهم دائماً على متابعة الإصدارات الحديثة واقتنائها والقراءة بالنسبة لي هي حياة، هي حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، كالطعام والشراب وأحرص كل الحرص على متابعة أهم الإصدارات لكتّاب وباحثين مهمين وشراءها لإغناء مكتبتي التي أرغب ان تكون مكتبة غنية ومهمة.
السيد عدنان موظف:
القراءة حاجة ماسة نحتاجها في حياتنا اليومية لأنها تغني ثقافتنا وتوسع آفاقنا وتمدّنا بالمعلومات وتقدم لنا خبرات علمية واجتماعية وأدبية مهمة ولكن بسبب الظروف المادية الصعبة وازدياد المتطلبات الحياتية اليومية أصبح من الصعب تخصيص مبلغ مادي من أجل الحصول على كتاب ما لأنه سيوقعنا في عجز لإنهاء الشهر لذلك ألجأ إلى وسائل الاتصال فإن بالإمكان الحصول على أي معلومة أو كتاب عن طريق الانترنت دون عناء أو كلفة مادية فبذلك لا أحرم نفسي من الاطلاع أو المطالعة مع أنني أحب وأعشق رائحة الورق وملمسه ولكن الظروف أقوى.
كنت أحلم بمكتبة ولو صغيرة حتى هذا الحلم لم أستطع تحقيقه فالمنزل لا يملك مساحة لتخصيص حيز منه لإنشاء مكتبة فاستغنيت عن الحلم أيضاً.
ختاماً يبقى الكتاب ينبض بالأفكار والأحاسيس بصدق لنحافظ عليه ولا نعدّه مجرد أكوام من الورق مرصوصة على الرفوف إنها حصيلة وخبرة عقول يجب المحافظة عليها.

ريم ديب

الزيارات: 71
طباعة